المعرض الوطني المتنقل “60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب” يحط الرحال بمراكش

المعرض الوطني المتنقل “60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب” يحط الرحال بمراكش

حط المعرض الوطني المتنقل “60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب”، الرحال أمس الجمعة برواق الفنون بالمركز الثقافي الداوديات بمراكش، بحضور ثلة من الفنانين وشخصيات من عالم الثقافة وعشاق الفنون التشكيلية.

ويروم هذا المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، تسليط الضوء على ستة عقود من الإبداع التشكيلي بالمغرب، وإبراز تنوع التيارات والحساسيات الفنية والمساهمة في صون الذاكرة الثقافية الوطنية.

ويجمع هذا المعرض الذي يندرج في إطار الاحتفالات بذكرى المسيرة الخضراء وعيد الوحدة، مجموعة مختارة من أعمال رواد الحركة التشكيلية المغربية وفنانين معاصرين، ليتيح للجمهور قراءة بانورامية لتطور الفنون التشكيلية بالمغرب بدءا من الأجيال الأولى وصولا إلى المبدعين الشباب.

كما تتيح هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 30 نونبر الجاري، للزوار اكتشاف تنوع الأساليب الفنية والتقنيات والمواضيع والمقاربات التي طبعت ستة عقود من الإبداع التشكيلي بالمملكة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز الفنان التشكيلي والناقد الفني، بن يونس عميروش، أن هذا المعرض يحط الرحال بمراكش “المدينة التي تحتل مكانة متميزة في تاريخ الفنون التشكيلية بالمغرب” بالنظر لكون المدينة الحمراء تشكل بالنسبة للعديد من الفنانين الكبار، مصدر إلهام وموضوعا غنيا للإبداع بحكم تاريخها وغناها الثقافي.

وأضاف أن المعرض يتيح أيضا، تسليط الضوء على تنوع الأساليب الفنية والتقنيات والمواضيع والمحفزات التي اشتغل عليها الفنان التشكيلي المغربي، مشيرا إلى أن النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين بذلت مجهودا كبيرا في اختيار وجمع كافة الأطياف والأساليب التي تمثل التشكيل المغربي الحديث والمعاصر.

وفي معرض تطرقه لآفاق الفنون التشكيلية الوطنية، شدد السيد عميروش، على ضرورة مواكبة الممارسة الفنية بنصوص نقدية ونظرية، مضيفا أن النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين تولي أهمية خاصة لتنظيم لقاءات وندوات للتفكير في التجربة المغربية وآفاقها.

وأشار إلى أن المغرب يحتل اليوم مكانة متميزة في المشهد الفني العربي سواء على مستوى الممارسة أو التنظير والنقد.

من جهته، اعتبر الفنان التشكيلي عبد الحي ملاخ، في تصريح مماثل، أن هذه التظاهرة تعتبر تكريما للفنانين الشباب والجيل الصاعد من المبدعين الذين يشتغلون بشغف ويبصمون على حضور متميز بالساحة الفنية الوطنية والدولية.

من جانبها، أبرزت المسؤولة عن رواق الفنون بالمركز الثقافي الداوديات التابع للمديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش -آسفي، صفاء الدرقاوي، أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة للاحتفاء بالفن المغربي وبالفنانين، والتعبير من خلال الفن عن قيم الوحدة والانتماء للوطن، مشيرة إلى أن المعرض يتيح فرصة لقاء الجمهور بالفنانين والتعرف أكثر على الإبداع التشكيلي المغربي.

وتميزت محطة مراكش أيضا، بتنظيم أمس الجمعة، لمعرض آخر برواق ” Khalid Fine Art” سيتم خلاله تكريم المسار الفني للفنان التشكيلي عمر بوركبة.

كما نُظمت الخميس، ندوة تناولت الرهانات المستقبلية للفنون التشكيلية وآفاقها، مكنت من مقارنة تجارب الفنانين الرواد والأجيال السابقة مع الممارسات الجديدة التي يحملها بالخصوص، الفنانون الشباب.

وتعد مراكش المحطة الثالثة لهذا المعرض الوطني المتنقل بعد محطتي الرباط والدار البيضاء.