حين يصبح العقار غنيمة… من يحمي المتلاعبين بأراضي سطات؟

حين يصبح العقار غنيمة… من يحمي المتلاعبين بأراضي سطات؟

لم يعد ملف العقار بمدينة سطات مجرد نزاعات مدنية معزولة، بل تحول إلى أحد أكثر الملفات التي تستوجب اليقظة والصرامة، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاءات خطيرة حول استيلاء أشخاص ذوي نفوذ على عقارات الغير، بما فيها أملاك عمومية، واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب مالية على حساب القانون.

وتتداول الأوساط المحلية معطيات تفيد بوجود مقاول معروف بالمنطقة يواجه عدة ملفات قضائية رائجة أمام محاكم سطات، تتعلق بنزاعات عقارية، إلى جانب شكايات موضوعة أمام مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة الداخلية، وعامل إقليم سطات، بشأن وقائع تستوجب، إذا ثبتت، البحث والتدقيق.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن مزاعم الاستيلاء على عقارات، قيل إن من بينها أراضي تابعة للجماعة الترابية لسطات، وعقار المصلى، فضلاً عن الحديث عن استغلال شركة يصفها المشتكون بأنها “وهمية” في بعض المعاملات العقارية، وهي ادعاءات يبقى الفصل فيها من اختصاص القضاء والجهات المختصة.

كما تشير الشكايات المتداولة إلى أن المعني بالأمر يقوم بإنجاز عمليات بناء في مناطق غير مشمولة بوثائق التعمير أو غير مرخص بالبناء فيها، كما هو الامر بالنسبة لجماعة المزامزة الجنوبية، قبل إعادة بيعها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام قوانين التعمير، وحول الجهات التي يفترض أن تراقب هذه الأوراش وتتدخل عند تسجيل أي مخالفة.

إن استمرار تداول مثل هذه الادعاءات، في ظل تعدد الشكايات والملفات القضائية، يفرض تعزيز الشفافية وتسريع وتيرة الأبحاث، حماية لحقوق المالكين، وصوناً للأملاك العامة، وترسيخاً لمبدأ المساواة أمام القانون.

ويبقى السؤال الذي يتردد بقوة في أوساط الرأي العام المحلي: إذا كانت هناك كل هذه الملفات والشكايات، فكيف تستمر الأنشطة موضوع الجدل؟ وهل يتعلق الأمر فقط بمساطر قضائية لم تحسم بعد، أم أن هناك تقصيراً في تفعيل آليات المراقبة والتنفيذ؟ والأهم من ذلك، من يوفر الحماية لأي شخص قد يثبت تورطه في تجاوزات، إن وجدت؟

إن الإجابة عن هذه التساؤلات لا تكون إلا عبر تحقيقات نزيهة وشفافة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، لأن حماية العقار ليست مجرد قضية ملكية، بل هي قضية ثقة في المؤسسات وسيادة القانون.