سطات.. شكاية إلى عامل الإقليم تثير الجدل حول سلوك مهني داخل المستشفى الإقليمي.. ومطالب بفتح تحقيق

سطات.. شكاية إلى عامل الإقليم تثير الجدل حول سلوك مهني داخل المستشفى الإقليمي.. ومطالب بفتح تحقيق

توصل عامل إقليم سطات بشكاية رسمية تقدمت بها طبيبة تعمل بمركز التشخيص بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، تتضمن معطيات واتهامات تتعلق بما وصفته بتصرفات غير مهنية صادرة عن إحدى الممرضات، مطالبة بالتدخل وفتح تحقيق للوقوف على حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.

وحسب مضمون الشكاية، فإن الوقائع تعود إلى يومي 10 و15 شتنبر 2026، حيث أفادت الطبيبة المشتكية بأنها تعرضت، خلال مزاولتها لمهامها المهنية وتحت ضغط العمل وكثرة توافد المرضى والمرتفقين، لسلوكيات اعتبرتها غير مقبولة، بعدما رفضت الممرضة المعنية، وفق روايتها، القيام ببعض المهام التي كلفتها بها.

وتضيف المشتكية أنه بتاريخ 15 شتنبر، حوالي الساعة العاشرة صباحاً، نشب خلاف داخل المصلحة، بعدما كانت الممرضة المعنية ضمن طاقم العمل، قبل أن تتطور الأمور، بحسب الشكاية، إلى مشادة كلامية تخللتها عبارات وصراخ أمام المرضى والمرتفقين.

كما أشارت الطبيبة إلى أن الممرضة خاطبتها بصوت مرتفع، وشككت في صفتها المهنية، وتحدتها أمام الحاضرين، معتبرة أن ما وقع ألحق بها أضراراً معنوية ونفسية، وأساء إلى الأجواء المهنية المفترض أن تسود داخل مرفق صحي يستقبل يومياً عشرات المرضى الباحثين عن العلاج والرعاية.

ولم تقف المشتكية عند حدود المطالبة بالتدخل الإداري، بل دعت إلى الاستماع إلى المرضى والمرتفقين الذين عاينوا الواقعة، والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمستشفى، باعتبارها، حسب مضمون الشكاية، وسيلة من شأنها المساعدة على كشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.

وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة إشكالية الانضباط المهني وجودة التعامل داخل المؤسسات الصحية، خاصة أن المستشفى فضاء يفترض أن تسوده روح المسؤولية والتعاون والاحترام المتبادل بين مختلف مكوناته، بعيداً عن أي خلافات شخصية أو مهنية قد تنعكس سلباً على المرضى والمرتفقين.

كما تطرح الواقعة تساؤلات حول دور الإدارة الصحية في معالجة الخلافات المهنية داخل المصالح الاستشفائية، ومدى تفعيل آليات المراقبة والتدخل لتفادي تحول النزاعات بين العاملين إلى مشاهد تقع أمام المرضى وذويهم.

وأمام خطورة المعطيات الواردة في الشكاية، يبقى فتح تحقيق إداري محايد والاستماع إلى جميع الأطراف والشهود، مع الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة إن كانت متاحة، أمراً ضرورياً لتحديد حقيقة ما وقع وترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتفاعل الجهات المسؤولة إقليمياً وصحياً مع هذه الشكاية، بما يضمن حماية كرامة الأطر الصحية وصون حقوق المرضى والمرتفقين، أم ستظل مثل هذه الخلافات حبيسة المراسلات الإدارية؟؟؟؟