سطات: تهم ثقيلة تواجه شخص اكترى خمس شاحنات

أحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية سطات، صباح اليوم الأحد 8 أكتوبر، شخص"ر ح" على أنظار النيابة العامة لدى استئنافية سطات، بعد إجراء أبحاث حول شكاية في شأن النصب والاحتيال، خيانة الأمانة، السرقة، التهديد بواسطة سلاح ناري، التزوير، إهانة الضابطة القضائية مع إلحاق خسائر مادية بملك الغير.

وقد احال الوكيل العام الملف على النيابة العامة لدى ابتدائية سطات من اجل الاختصاص، والتي بعد الاستماع اليه، أمرت بايداعه بالسجن الفلاحي عين علي مومن بسطات، وإحالته على الجلسة بالغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بتاريخ 9 أكتوبر الجاري. 

وتعود فصول النازلة إلى 29 غشت الماضي عندما تقدم"ص ك" صاحب شركة باكادير، إلى المركز القضائي للدرك الملكي بسطات بشكاية مفادها، أنه تعرض للنصب والاحتيال وسرقة ثلاث شاحنات مع خمس مقطورات، من طرف"رح"وزوجته"ج م"وأخيه"ن ر" القاطنون ضواحي مدينة سطات.

عناصر الدرك فور توصلها بالشكاية باشرت أبحاثها بالاستماع إلى المشتكي بتعليمات من النيابة العامة المختصة، والذي صرح انه في بداية شهر فبراير، ابرم عقد كراء  5 شاحنات ومقطورات وسيارة من نوع "مرسيدس" باسم شركته مع شركة أخرى ممثلها القانوني"ن ح" وأخيه "ر ح" وزوجته"ج م"، لمدة سنة، وان المشتكى بهم قاموا بتأدية ثمن الكراء الخاص بشهر فبراير  ومارس وسلموه  كمبيالة تخص شهر ابريل وماي وفي الشهر عندما دفع الكمبيالة لاستخلاص لم يجد بها أية مؤونة، وانه بعد عيد الفطر بيومين انقطع الاتصال بالشاحنات عبر جهاز تحديد الوقع، وعلم انه كان ضحية نصب واحتيال من طرف المشتكى بهم، وأضاف انه عثر على  سيارته من نوع "مرسيدس" وكذا قاطرة لدى صباغ بمدينة الدار البيضاء، كما عثر على قاطرة ومقطورتين بنواحي السبيت، وانه تسلمهم من طرف مصالح الأمن، مضيف أن المشتكى به"ر ح" هدده بواسطة بندقية صيد بالطريق السيار لبئر الجديد.

وخلال البحث تم الاستماع إلى احد الأشخاص تربطه علاقة تجارية مع المشتكى به"ر ح"، والذي أكد أن المعني بالأمر مدين إلى إحدى محطات البنزين التي توسط له عندهم من اجل البنزين وانه يؤدي مبلغ من هذا الدين لكونه هو من توسط له، مضيف انه علم أن الشاحنات التي استولى عليها المتهم وهي ثلاث من شركة كراء باكادير عمل على تغيير صفائح ترقيمها.

وقد أسفرت التحريات والأبحاث التي قام بها عناصر الدرك على توقيف المتهم بتاريخ 5 أكتوبر، بمدينة الدار البيضاء بتنسيق مع المصالح الأمنية المختصة، وذلك بعد تحديد مكانه من بعد ما تم تشخيص رقم هاتفه، وقد تم اقتياده إلى مقر المركز القضائي بعد تفتيش منزله التي عثر به على مجموعة من الوثائق، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة، وخلال البحث معه، أكد انه اكترى الشاحنات من لدن المشتكي ونفى استيلائه على الشاحنات الثلاث، وأكد انه سلم شاحنتين للوسيط الذي توسط   في عملية الكراء بناء على طلب مالكها أسبوعين بعد عيد الفطر، وان الثالثة علم أن المشتكي  تسلمها بجماعة السبيت ضواحي البيضاء.

وعند الاستماع إلى الوسيط أكد انه توسط في عملية كراء بين المشتكي والمشتكى به، وان الأول سلم الثاني 5 شاحنات حسب عقد الكراء الذي جمع بينهما، وانه علم باختفاء ثلاث شاحنات من الخمس محل عقد الكراء، ونفى تسلمه شاحنات المشتكي من لدن المشتكى به، كما تم الاستماع إلى سائق شاحنة، الذي يشتغل عند المشتكي ، وعمل مع المشتكى به أربعة أشهر كان يتولى قيادة إحدى شاحنة المشتكي، حيث صرح انه توقف عن العمل نظرا لوقوع حادثة شغل اثر انقلاب مؤخرة الشاحنة التي كان يتولى قيادتها فيما بقيت أربع شاحنات في العمل، مضيف انه علم آن ثلاث شاحنات بقيت في حوزة المتهم قبل اختفائه عن الأنظار في الشهور الأخيرة.

فحين مسير شركة بمحطة بنزين بجمعة أولاد عبو صرح أنه سبق أن سجل شكاية ضد المشتكى به في شأن الخيانة الأمانة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء،  لكونه كان زبون  للمحطة وكانت شاحناته التي يستغلها تتزود بالوقود من المحطة التي يسيرها لمدة شهور، بعدها انقطعت أخباره وبذمته مبلغ مالي مهم كدين خاص بالوقود ومشتقاته، كما انه علم خلال التقصي والبحث عنه انه موضوع مذكرات بحث من اجل إصدار شيكات بدون مؤونة وخيانة الأمانة لعدد من الأشخاص والشركات.

وخلال البحث تبين أن المتهم يكتري سيارة من نوع "فولزفاكن كولف" من إحدى الوكالات بالبيضاء حيث تم الانتقال إلى هناك، وتم تحديد موقع السيارة بجهاز تحديد الموقع، حيث تم الانتقال إلى المكان المركونة به السيارة بتنسيق مع المصالح الأمنية المختصة، وتمت مراقبتها ليقوم صهر المتهم "أخ زوجته"بفتح السيارة حيث اقترب منه عناصر الدرك واستفساره، حيث أكد أن السيارة يكتريها صهره، وانه كان عازما على تسليم السيارة لممثل وكالة الكراء بعد إنهاء الإجراءات القانونية، ونفى علمه بنشاط صهره، وان هناك نزاع بين صهره وزوجته، وان صهره سبق أن قضى عقوبة حبسية من اجل النصب والاحتيال.

المتهم عندما لمح صهره أصيب بنوبة هستيرية، مؤكدا أن لا علاقة لصهره بالموضوع،  ليتراجع عن أقواله السابقة ويعترف بالمنسوب إليه، مضيفا انه مازال يحتفظ بالشاحنات، اثنان من الشاحنات تركهما بأحد الأراضي الفلاحية بحي الهرية ضواحي سيدي حجاج، والثالثة توجد بمرائب بمحطة للوقود نواحي البيضاء، ونفى أن تكون لزوجته وأخيه أية علاقة بالقضية .

كما تم الاستماع إلى صاحب الأرض الفلاحية والوسيط الذي توسط له، والشخص الذي قام بصباغة قاطرة للمتهم وأكدوا انه لا علم لهم بالوضعية القانونية لشاحنات والقاطرة، وكما تم الاستماع إلى لحام الذي أصلح مقطورة التي تعرضت لحادثة شغل  والذي صرح انه  قام بإصلاحها وانه تم الاتفاق بينه وبين المتهم على موعد شهر من اجل تسليمه ثمن الإصلاح المتفق عليه إلا انه لم يحضر وبقيت القاطرة بمرائب، و أكد انه مستعد على تسليم المقطورة لمالكها تنفيذا لتعليمات النيابة العامة.

وقد تم الاستماع إلى المشتكي من جديد حيث صرح ان القاطريتين اللتين تم العثور عليهما ترقيمهما صحيح وأن مقطورتين والبلاطو قد تم تغيير ارقامهم، وقاطرة أخر وضع عليها صفيحة تغيير رقم واحد بها، مؤكدا انه استرجع ثلاث مقطورات وثلاث قاطرات وبلاطو كلهم في ملكه وتعرف عليهم، وانه عاين خسائر مادية مهمة بجل الآليات التي عثر عليها، وضياع الوثائق الخاصة بالعربات وانه تنازل عن شكايته للمشتكى بهم.