سطات… الحمى القلاعية تخلق الرعب والهلع في صفوف الفلاحين والكسابة والمواطنين
كشفت مصادر إن لجنة طبية بيطرية من المكتب الوطني للسلامة الصحية، مرفوقة بتعزيزات أمنية من الدرك الملكي بأولاد أمراح وممثلين عن السلطات المحلية، عملت مساء اليوم السبت 2 فبراير الجاري على إعدام مجموعة من رؤوس الأبقار مصابة بالحمى القلاعية، بداوار أولاد الشاوي بجماعة أمنيع التابعة ترابيا لإقليم سطات.
وحسب المصادر ذاتها، فقد اصيب الكسابة والفلاحين من الخوف والهلع، على ماشيتهم من الإصابة بهذا الوباء، وعبروا عن تذمرهم واستيائهم من عدم إعطائهم تطمينات وضمانات بتعويض خسائرهم من الأبقار، والتي تعتبر مصدر عيشهم الوحيد،كما أصيب عدد من المواطنين بدورهم بالخوف من هذا المرض وهاجروا اللحوم الحمراء، واكتفوا باستهلاك اللحوم البيضاء.
وحسب مصادر من عمالة اقليم سطات، فقد اتخذت عمالة الاقليم مجموعة من التدابير للوقاية من هذا الداء، حيث ترأس عامل الإقليم اجتماعا امنيا بحضور المصالح الأمنية من امن ودرك والسلطة المحلية والمكتب الإقليمي للسلامة الصحيةللمنتوجات الغذائية، من اجل اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذا الوباء، وتم خلاله تشكيل لجن مختلطة مكونة من عناصر المكتب الإقليمي للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية والسلطة المحلية بزيارة ومراقبة الأسواق والمجازر، وأكد عامل الإقليم على ضرورة تجند الجميع وتكثيف الجهود لتنفيذ جميع التدابير الصحية الوقائية.
وفي حوار للجريدة مع "عبد الرحيم الاطمعي" مستشار برلماني وعضو بالغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات حول الموضوع ، أكد انه إلى حد الآن لم تقم أي جهة بتلقيح المواشي بسيدي العايدي والمزامزة وان التلقيح كان يجب أن يكون قبل 20 يوم كما يجب على الجهات المختصة أن تقوم بتلقيح المواشي والأغنام كل 6 أشهر .
مضيفا اه المديرية الجهوية أشارت إلى أنالجهة تتوفر على 27 طبيب بيطري مكلفة بعملية التلقيح فقط وهي فئة قليلة جدا بالنسبة لأقاليم الجهة، أما بالنسبة للتعويض عن الأبقار والمواشي فانه يتم الاعتماد على التعويض القديم حيث يعوض عن الأبقار بمبلغ يتراوح ما بين 8000 درهم و 25000 درهم أما بالنسبة للغنم فيتراوح ما بين 1000 درهم و 4000 درهم في حين أن ارخص عجل حاليا في السوق يبتدئ ثمنه من 13000 درهم والعجلة ثمنها يبتدئ من 8000 درهم، وزاد المتحدث أن اللجنة المختصة عند اكتشافها لحالة إصابة واحدة بالقطيع تقوم بقتل الجميع، في حين انه يكفي أن ترش الجير بجانب الحائط كي لا تنتقل العدوى إلى باقي المواشي بعد قتل المصاب، مؤكدا انه عند قتل القطيع المصاب أن تكون لجنة مختلطة تقوم بتعويض المتضرر بسرعة بعد تحديد قيمة الخسائر، كما طالب من الجهات المعنية منع دخول الأبقار المستوردة وان يتم التلقيح مرتين في السنة مرة في كل ستة أشهر وكذا استفادة الفلاحين الصغار الذين يتوفرون على 3 بقرات وأقل.
فيما عبد الغني موكانمسيير شركة اكرو هبة، أكد خلال مكالمة هاتفية انه عند استيراد الأبقار يتم إجراء التحاليل كما يتم تلقيحها بواسطة اللقاح الذي يتم أخذه من المصلحة البيطرية وانه عند إتباع هذه الخطوات لا يجدون أي مشكل آو أي ضرر أما بالنسبة للأبقار التي تدخل مهربة و غير قانونية فإنها هي التي تؤثر على اقتصاد البلاد ككل.
وفي حوار مع احد الفلاحين الصغار"ع م" بمنطقة كيسير، أكد أن المصالح المعنية لم تقوم بزيارتهم قط ولا قاموا بتلقيح أبقارهم وأغنامهم، وطرح السؤال حول سبب ذلك، هل لكونهم فلاحين بسطاء أو أن المنطقة بعيدة على الجهات المختصة؟
ومن اجل تنوير الرأي العام اتصلت الجريدة بمسؤول عن المكتب الإقليمي للسلامة الصحيةللمنتوجات الغذائية بسطات، طلب من الجريدة الاتصال بالمسؤول الجهوي، واتصلت الجريدة بالمسؤول الجهوي الذي لم يدلي بأي إفادة، وأحالها على المسؤول الإقليمي بسطات، الذي مدها بهاتف للمسؤولة عن قسم الإعلام والتواصل، اتصلت بها الجريدة التي طلبت منهم بعث الأسئلة التي تم إرسالها إليها لكن لم تتوصل الجريدة إلى حد كتابة هاته الأسطر بأي جواب. الكل يتهرب من المسؤولة ومن تنوير الرأي العام حول الموضوع، وهذا يتنافى مع دستور 2011 في بنده المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.
