تنصيب رئيس محكمة الابتدائية ابن جرير وسط حضور وازن
تم زوال اليوم الاثنين 25 نونبر، وسط حضور وازن تنصيب الأستاذ حميد حراش ، رئيسا للمحكمة الابتدائية بابن جرير، بعد تعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس للاشتغال بالمنصب المذكور.

وجرى حفل التنصيب بحضور عضوة المجلس الأعلى للسلطة القضائية ماجدة الداودي و عامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان والوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، والرئيس الأول بمحكمة الاستئناف مراكش ومسؤولون قضائيين وقضاة بالدائرة الاستئنافية وخارجها ومحامون وعدول وموثقون ومفوضين قضائيين وخبراء وتراجمة ومختلف مكونات أسرة العدالة ورؤوساء المصالح الخارجية وشخصيات عسكرية وأمنية ومدنية والمنتخبون وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام .

و عبر الأستاذ حميد حراش في كلمة خلال حفل التنصيب ، عن امتنانه واعتزازه لما أولاه به صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية والثقة المولوية السامية التي حضي بها بتعيينه رئيسا للمحكمة الابتدائية بابن جرير، مشيرا إلى أنه يستشعر جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه وثقل الأمانة.

كما تقدم بعبارات الشكر والامتنان إلى الرئيس السابق لهذه المحكمة على ما بدله من مجهودات خلال فترة ترأسه الإدارة القضائية لهذه المحكمة مدة خمس سنوات للرقي بها إلى انتظارات المواطن، متمنيا له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، مضيف انه تسلم منه قيادة هذا المرفق لاستكمال ورش تنزيل التوجيهات الملكية السامية لإصلاح القضاء مستعينا في ذلك بخريطة الطريق كما رسمها الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في كلمته يوم الخميس 21 نونبر 2019 بمناسبة استقباله للمسؤولين القضائيين الجدد، و انه انطلاقا من هذه المرجعية سيعمل على تأطير العمل القضائي بهذه المحكمة لتحقيق الأمن القضائي وحماية الحقوق والحريات والسهر على التطبيق العادل للقانون داخل أجال معقولة تحقيقا للنجاعة القضائية، وكل هذا عبر قناة التواصل والمواكبة والإشراف والتتبع لكل التفاصيل والجزئيات دون أي تهاون أو إهمال، ومواجهة المشاكل والصعوبات والانحرافات الأخلاقية بكل جدية وحزم ونجاعة، جاعلا من المحكمة فضاءا لإنتاج العدالة، فضاءا لحل النزاعات لا تعقيدها، فضاء للاطمئنان للأحكام لا شك فيها مساهما بذلك في الرفع من منسوب ثقة المواطن في القضاء.

كما أكد المسؤول القضائي، على أن الوصول إلى هذه الأهداف التي تروم إلى تطوير وتحسين المنتوج القضائي لهذه المحكمة حتى تستجيب للتوجيهات الملكية السامية وتطلعات المجلس الأعلى للسلطة القضائية وانتظارات مواطن مدينة ابن جرير بصورة تتلائم والضمانات الدستورية لحق التقاضي والمحاكمة العادلة، ولا يمكن أن يتحقق بهذه الكلمات والأماني الانفرادية في اتخاذ القرارات، وإنما بالعمل الجاد بالمقاربة التشاركية والتعاون مع القضاة هذه المحكمة بجناحيها رئاسة ونيابة عامة وجهاز كتابة الضبط بشقيها وباقي الفاعلين من أسرة العدالة وكذا المصالح الخارجية لبعض القطاعات الإدارية العمومية، كما أكد انه سيعتمد في هذه المقاربة التشاركية مع جميع هؤلاء الفاعلين من أسرة العدالة على جميع الآليات التواصلية التي تتيح تبادل الرؤى العملية الواقعية الفارزة لثقافة قانونية وقضائية تعزز النجاعة القضائية في شكل لقاءات وندوات وورشات وإصدارات دورية.
و شدد على أن المحكمة فضاء خالص لإنتاج العدالة وحل النزاعات بين المتقاضين وتقديم الضمانات القضائية للمرتفقين لا يمكن أن يلجها غير هؤلاء ، وانه سيعمل برفقة وكيل الملك على حماية حرمة هذه المحكمة التي يتم انتهاكها من المتطفلين والمستهترين والسماسرة الذين يتاجرون بمشاكل المتقاضين وهمومهم عن طريق ضبط ومراقبة الولوج إليها دون المس بمبدأ العلانية، ليس مراقبة ما يجري فقط بداخل ردهات مكاتبها ولكن كذلك بمحيطها من سلوكات منافية للقانون والقيم الأخلاقية مع ترتيب الآثار القانونية.
