تدارس المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر و ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بالرباط مبادرة محميات المحيط الحيوي
استقبل الدكتور عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر يوم الثلاثاء 09 أبريل 2019مديرة مكتب اليونيسكو المؤسس بالرباط،
والذي يغطي كل من الجزائر، المغرب وتونس، وذلك بهدف تحديد سبل تفعيل خارطة الطريق ذات الأولية الخاصة بمبادرة محميات المحيط الحيوي كمرصد لتغيير المناخ ومختبر للتنمية المستدامة في المنطقة العربية والإفريقية(AABRI)للفترة 2019-2020 ، وأيضا بحث فرص الشراكة التي ستزيد من توطيد التعاون بين المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر واليونسكو.
وأشار بيان صادر عن المندوبية السامية، إلى أن المبادرة العربية الإفريقية للمحيط الحيوي (AABRI) تم إطلاقها فعليا في الدورة الثالثة والعشرين لمؤتمر الأطراف في بون خلال نشاط وورشة نظمتهما المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر واليونسكو لتعزيز محميات المحيط الحيوي كمرصد لتغيير المناخ ومختبر للتنمية المستدامة في المنطقة العربية والإفريقية مع التركيز على المياه كعنصر أساسي.
مضيفا المصدر ذاته، أنه قد حددت معالمها واتضحت منذ المؤتمر الأول الذي عقد بطنجة في أكتوبر 2016 ، و أيضا في نونبر بمراكش في إطار مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (كوب 22) تحت مسمى نداء طنجة ،بحضور الدكتور عبد العظيم الحافي بصفته المندوب العام للكوب 22 والمندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر،والسيدة فلافيا شيجيل مديرة قطاع العلوم الدقيقة والطبيعية بمنظمة اليونيسكو.
وحسب البيان فقد تم حينها اعتبار هذه المبادرة على أنها واحدة من أهم الإجراءات التي سيتم العمل عليها بعد مؤتمر الكوب 22، وهي تشكل جزءا من التوجهات الإستراتيجية لليونسكو والإيسيسكو فيما يتعلق بمكافحة التغيرات المناخية.
وأوضح ذات المصدر، قد وضعت اللجنة التوجيهية لهذه المبادرة، خلال اجتماعها الأول الذي عقد في نونبر الماضي بداكار عاصمة السنغال، خطة عمل ذات أولوية للفترة 2019-2020. كما حددت التزامات المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على اعتبارها تشغل منصب الكتابة العامة خلال السنوات الخمس الاولى لمبادرة محميات المحيط الحيوي كمرصد لتغيير المناخ ومختبر للتنمية المستدامة في المنطقة العربية والافريقية(AABRI) .وتتجلى هذه الالتزامات في وضع وحدة وفريق لتدبير الأمانة العامة للمبادرة مع توفير كل الموارد المالية والبشرية اللازمة.ووضع ميثاق وقانون داخلي من طرف أعضاء الكتابة العامة للمبادرة وهم اليونسكو والإيسيسكو والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر. وكذا إعداد موقع الكتروني للمبادرة
اضافة الى تعبئة الأموال اللازمة لتفعيل خطة عمل المبادرة.
وذكر البيان، إن مفهوم أو مبدأ محميات المحيط الحيوي هو مبدأ تم وضعه من طرف برنامج الانسان والمحيط الحيوي الذي وضعته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكوفي السبعينات يُعنى بنهج مبتكر للعيش والعمل في وئام مع الطبيعة، و يحدد مساحة للمحافظة على الموارد الطبيعية في ظل التنمية المستدامة قصد تحسين العلاقة بين الإنسان والبيئة.
وأشار بيان المندوبية السامية أن المغرب يتوفر على أربع محميات كبيرة للمحيط الحيوي ، ويتعلق الامر بمحمية المحيط الحيوي للغابات الأركان، وتبلغ مساحتها حوالي 2 مليون هكتار، أعلن عنها سنة 1998. ومحمية المحيط الحيوي لواحات الجنوب بمساحة تقدر بحوالي 7 ملايين و200 ألف هكتار.وكذا محمية المحيط الحيوي القاري للبحر الأبيض المتوسط أعلن عنها سنة 2006، الممتدة على مساحة مليون هكتار، مقسمة تقريبا بشكل متساو بين المغرب واسبانيا، حيث يتموقع الجزء التابع للمغرب على مستوى أقاليم الشاون وتطوان والفنيدق والفحص أنجرة والعرائش. اضافة الى محمية المحيط الحيوي لأرز الأطلس بمساحة تقدر ب1.4000.000هكتار، أعلن عنها سنة 2015.
مضيفا المصدر ذاته، أن حالة محمية المحيط الحيوي تقدم دينامية جديدة لمناهج ومراقبة ورصد النظم الإيكولوجية التي كانت دائمًا من أولويات البرنامج المعتمد في إطار المخططين العشاريين للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر) المخطط العشاري الأول 2005-2014و المخطط العشاري الثاني2015-2024.(
واضاف البيان انه و في نهاية هذا اللقاء الثنائي، الذي يدخل في إطار وضع تصور فعلي لمساهمات وتدخلات مختلف الشركاء لتحقيق الأهداف المبتغاة من مبادرة محميات المحيط الحيوي كمرصد لتغيير المناخ ومختبر للتنمية المستدامة في المنطقة العربية والافريقية(AABRI) ، أعرب الطرفان عن التزامهما التام لجعل محميات المحيط الحيوي في المناطق العربية والأفريقية ، مرصدا لمواجهة تحديات التغيرات المناخية ومختبرا لتنمية وتطوير حلول مستدامة.
