اللجنة التوجيهية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية تجتمع بالرباط لهذه الاسباب

اللجنة التوجيهية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية تجتمع بالرباط  لهذه الاسباب

احتضن المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية الغابوية صباح اليوم الخميس 11 أبريل الجاري، اجتماع  اللجنة التوجيهية للوقاية ومكافحة الحرائق الغابوية 

الذي ترأسه المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر الدكتور عبد العظيم الحافي بحضور كافة الشركاء المعنيين من  بينهم درك ملكي والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية وممثلين عن القاعدة الجوية الملكية  والقوات المساعدة وممثل مديرية الأرصاد الجوية…

 

أكد المدير السامي خلال في بداية الاجتماع أن هذا اللقاء سيخصص لدراسة حصيلة حرائق الغابات لموسم2018 والدروس المستخلصة، و برنامج العمل الخاص بسنة 2019 ، والتطرق إلى الوسائل الجديدة للتكييف مع التغيرات المناخية ، كما أشار إلى التحديات المطروحة في الموضوع التي تستوجب ان يكون كافة الفاعلين حذرين وعلى أعلى مستوى من اليقظة.

كما اشار في كلمته اللى ضرورة التأكد من جاهزية العمليات الوقائية للحيلولة دون اندلع الحرائق والحد من انشارها، وكذا جاهزية طرق التدخل عند اندلاع هذه الحرائق بما في ذلك النظام المعلوماتي.

وخلال هذا الاجتماع قدم رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية الغابوية، عرض تطرق من خلاله الى حصيلة حرائق موسم 2018، ومقارنتها ببلدان البحر الابيض المتوسط، وكذا برنامج موسم 2019.

فبخصوص حصيلة سنة 2018، فإنه في إطار المجهودات المبذولة من أجل مكافحة حرائق الغابات، عرف موسم 2018،منذ فاتح يناير وإلى حدود 31 دجنبر محدودية  في عدد الحرائق  والمساحات التي اجتاحتها النيران على الصعيد الوطني)443 حريق التهمت841هكتار(  قدرت بنسبة 2,45هكتارات للحريق الواحد، وهي نسبة جد إيجابية خصوصا وان اكثر من 62بالمائة من  هذه المساحات المحروقة عبارة عن اعشاب ثانوية ونباتات موسمية.هذا وقد نجت عدد كبير من الغابات ذات الأصناف النبيلة  بفضل التحذير الاستباقي وسرعة التدخلات لإطفاء الحرائق المندلعة.

وفي اطار المقارنة  فإن تحليل بيانات الحرائق على مدار العشرين سنة الماضية،وبالتحديد مقارنة الإحصاءات المسجلة خلال الفترة 1999-2008 مع تلك الخاصة بالفترة  2009-2018 ،يظهر أن المساحات التي غزتها الحرائق انخفضت بنسبة 13بالمائة ( من 3372 هكتار في السنةإ لى 2928 هكتار في السنة). هذا وقد انخفضت خلال السنوات الخمس الماضية(2014-2018)بنسبة 51 بالمائة،لتصل إلى 1660 هكتار فقط في السنة.

وتمثل هذه النتائج الجيدة ثمرة ملائمة مخططات التدخل مع ظروف المجال الغابوي والمجهودات المبذولة لتحسين تهيئته وتجهيزه من جهة، والى التنسيق المبني على التجارب الميدانية والذي يربط مختلف الفرقاء المعنيين من درك ملكي ووقاية مدنية وقوات مسلحة ملكية وقوات ملكية جوية وقوات مساعدة والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من جهة أخرى.

وقد استطاع  المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة أن يصل وبخطى ثابتة  لتخفيض مساحة الحرائق الغابوية  واضرارها على الثروة الغابوية في ظل التغيرات المناخية الصارخة  والضغط البشرى المتزايد ،مما يؤكد وبالدليل القاطع على انه  راكم تجارب مهمة في مجال مكافحة حرائق الغابات من حيث المنهجية المعتمدة أو النتائج المنجزة.

كما تمت الاشارة إلى الاستراتيجية المتبعة من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر الخاصة بالفترة الممتدة من 2015 على 2024، التي جعلت من محاربة المخاطر المناخية بما فيها حرائق الغابات دعامة أساسية للتنمية .

ويمكن إدراك نجاعة استراتيجة المغرب المتبعة في مكافحة الحرائق عن طريق المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وشركائها خلال هذا الموسم  من خلال مقارنة المعطيات المسجلة مع بلدان أخرى .  فعلى صعيد بلدان البحر الابيض المتوسط، وحسب ما ورد بالنظام المعلوماتي الاوروبي لحرائق الغابات،سجل المغرب خلال موسم 2018أقل مساحة محروقة من الغابات )841هكتار(.بينما  التهمت النيران بالبرتغال مساحة تقدر ب38223هكتار، تلتها إسبانيا بمساحة

32683هكتار . أما الجزائر ، فقد اجتاحت فيها النيران 2312هكتار من الغابات.وسجلت فرنسا 3065هكتار.

وبخصوص برنامج موسم 2019 فسيرتكز على مواصلة تعزيز الجهود والتدخلات الوقائية من مخاطر الحرائق عبر خرائط دقيقة للمجالات الأكثر تعرضا لهذه المخاطر للتمكن من تعبئة أنجع واحسن لوسائل الإنذار والتدخل، و الجمع بين الجهود التي هي بصدد التفعيل حاليا عن طريق ورشات عمل مكثفة ،لتحسين الاستراتيجية الوطنية لحماية الغابات من الحرائق،والاستفادة من الإنجازات مع الاخذ بعين الاعتبار كل التحديات المستقبلية المطروحة التي تخص جميع المعنيين والشركاء…