إسطنبول تنزف دما ..وناجون من هجوم اسطنبول يروون لحظات الرعب

قال والي إسطنبول، واصب شاهين، للصحفيين، إن 35 شخصاً على الأقل قتلوا، وأصيب 40 آخرون، عندما فتح مسلح النار على محتفلين بالعام الجديد بالنادي الواقع في منطقة أورطه كُوي في القسم الأوربي من المدينة

وأضاف شاهين أن المهاجم أطلق النار على ضابط شرطة، ومدني وهو يدخل النادي الليلي، قبل أن يطلق النار داخل المبنى. ووصف شاهين الهجوم بالعمل الإرهابي.
وأفاد تلفزيون "إن تي في" التركي أن العديد من الأشخاص قفزوا في البوسفور مذعورين إثر الهجوم، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تبذل لإنقاذهم من المياه.
ويأتي الهجوم على النادي الليلي الواقع على الضفة الأوروبية لإسطنبول، بعد تعرض البلاد لسلسلة اعتداءات دموية.
ويقع النادي على بعد مئات الأمتار من المكان الذي شهد الاحتفالات الرسمية بالعام الجديد.
وهرعت سيارات الشرطة والإسعاف إلى مكان الحادث، وتم نقل عدد من الجرحى على نحو سريع إلى مراكز الطوارئ، على ما أفادت قناة "سي ان ان تورك.
ونقل شهود عيان، أنهم سمعوا منفذي الهجوم يصرخون كلمات عربية، بحسب ما نقلت وكالة "دوغان" للأنباء، موضحة أن نحو 700 إلى 800 شخص كانوا في النادي أثناء حصول الاعتداء.
وأجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، ووالي إسطنبول، ومدعي عام إسطنبول عرفان فيدان، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" للأنباء، للاطلاع على حيثيات الهجوم الإرهابي والحصول على معلومات حول عدد الضحايا وأوضاع الجرحى.
وروى ناجون من الهجوم الإرهابي الذي استهدف ملهى ليليا في مدينة اسطنبول، أثناء الاحتفال بعيد رأس السنة، لحظات الرعب والهلع التي عاشوها أثناء الهجوم الدموي.
* وعلى عكس ما صرحت به مصادر تركية بأن الاعتداء الإرهابي نفذه شخص واحد، قال ناجون من الهجوم إن أشخاصا كانوا متنكرين بلباس "بابا نويل" فتحوا النار من بنادق "كلاشينكوف" داخل الملهى.
وكتب لاعب كرة القدم صفاء بويداس الذي كان من بين الحاضرين، كتب على صفحته الشخصية في موقع "تويتر": "لم أر من أطلق النار، سمعت صوت الرصاص فسارعت إلى إخراج صديقتي التي لم تستطع الهرب بسرعة كونها كانت تلبس حذاء بكعب عال".
ونقلت صحيفة "حريت" عن شهود عيان قولهم، إن "هناك عددا من المهاجمين وإنهم هتفوا باللغة العربية".
وقالت واحدة من رواد الملهى الليلي للصحيفة وتدعى شينم أويانيك: "كنا نمرح وفجأة بدأ كل الناس في الركض، قال لي زوجي لا تخافي وقفز فوقي، ودهسني الناس، وأصيب زوجي في ثلاثة أماكن".
وأضافت: "تمكنت من الخروج. كان شيئا فظيعا"، وأكدت رؤيتها للناس ملطخين بالدماء، وأشارت إلى وجود مهاجمين اثنين على الأقل، فيما يبدو.
كما نقلت الصحيفة عن صاحب نادي "رينا" الليلي محمد كوجارسلان قوله، إن "إجراءات أمنية اتخذت خلال الأيام العشرة الماضية بعد تقارير للمخابرات الأمريكية عن هجوم محتمل".
وقال حاكم اسطنبول واصب شاهين للصحفيين في موقع الهجوم إن "المهاجم أطلق النار على ضابط شرطة ومدني وهو يدخل نادي رينا الليلي قبل أن يفتح النار بشكل عشوائي في الداخل"، وأشارت بعض التقارير إلى "وجود عدد من المهاجمين".
وأضاف شاهين أن "إرهابيا بسلاح بعيد المدى نفذ هذا الهجوم بوحشية وهمجية بإطلاق النار على الأبرياء الذين يحتفلون فحسب بالعام الجديد".
وقالت محطة "سي.إن.إن ترك" التلفزيونية إن حوالي 500 إلى 600 شخص كانوا داخل النادي الليلي فيما يبدو عندما وقع الهجوم في حوالي الساعة 1:15 صباحا (22:30 بتوقيت غرينيتش).
وقد وقع الحادث الذي خلف 39 قتيلا، بينهم 16 أجنبيا، وعشرات الجرحى، في ملهى ليلي في منطقة "بشكتاش" بالقرب من معبر البوسفور في اسطنبول.