أعراف وعادات مدينة سطات خلال ليلة القدر

تحضى ليلة القدر بمدينة سطات بطقوس خاصة حيث تخلدها الساكنة بلون وطابع خاص إذ يحتفون بها بعادات وتقاليد مميزة ورثوها عن أجدادهم.

فهذه الليلة الميمونة تشتهر بمدينة سطات بالاحتفال بالأطفال الذين يقومون بصيام يوم السادس والعشرون من رمضان الكريم لإشعارهم بالمسؤولية استعدادا لتجريب هذه الفريضة التي ستلازمهم طيلة حياتهم بعد سن الرشد.كما يحضى الأطفال الذين صاموا ببيضة كاملة عوض نصف بيضة الذي كانوا يحصلون عليه على مائدة الإفطار قبل صيام هذا اليوم.

بعد الإفطار يجتمع الأطفال المحتفى بهم في بيت الجيران كي يتم تجهيزهم في أجمل حلة حيث يتم تجميل العرائس الصغار بالقفطان المغربي التقليدي والحلي والمجوهرات كما يتم نقش أيدهن وأرجلهن بالحناء فيما يرتدي الأطفال الذكور الجلباب التقليدي أو الجبدور والبلغة وسط أجواء زغاريد وأصوات تصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم من طرف الأمهات الفرحات بصوم أبنائهن كما يتم إكرام الأطفال بالهدايا تحفيزا لهم على صبرهم وتحملهم  للعطش والجوع أثناء الصيام.

وتزدهر هذه الليلة المباركة بمدنة سطات بتجارة الملابس التقليدية والبخور والعطور لتعطير وتطييب المنازل كما يتهافت الناس على استوديوهات التصوير التي تتزين بأحسن الحلات لاستقبالالزبناء الذين يريدون توثيق هذه الليلة رفقة أبنائهم.

كما تكثر العبادات في هذه الليلة من تلاوة القران ذكر الله والدعاء والصلاة  إذ تعرف المساجد إقبالا كبيرا للمصلين عند أذن صلاة العشاء حيث يصلون التراويح ثم يعودون إلى منازلهم لتناول الكسكس وبعدها يرجعون إلى المساجد قصد التهجد حيث يختم القرأن ويحضرون دعاء الختم كي يغفر لهم اله ويتوب عنهم في هذه الليلة التي هي خير من ألف شهر.

وفي تصريح لها أكدت المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بسطات أنها ستنظم بمناسبة ليلة القدر حفلا دينيا بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بمسجد بدر بحي الفرح بالمدينة حيث سيحضره عامل الإقليم السيد الخطيب لهبيل رفقة وفد مكون من عدد من الشخصيات العسكرية والمدنية،وخلال هذا الحفل سيلقي أحد علماء المدينة درسا دينيا بعنوان ختام صحيح البخاري وفي ختام هذا الحفل سيتم الدعاء لأمير المؤمنين صاحب الجلالة نصره الله وبعد الدعاء ستقام صلاة التراويح.