مجلس إدارة مرصد الساحل والصحراء يعقد دورته 24 ببوزنيقة لتعزز مواصلة العمل في تدبير الموارد الطبيعية في المنطقة

مجلس إدارة مرصد الساحل والصحراء  يعقد دورته 24 ببوزنيقة لتعزز مواصلة العمل في تدبير الموارد الطبيعية في المنطقة

عقد مرصد الصحراءوالساحل (OSS) الذي يشغل فيه الدكتور عبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالمغرب منصبالرئيسللفترة 2016-2020، دورة مجلس إدارته الرابعة والعشرون ببوزنيقة اليوم الخميس 25 ابريل الجاري وسيستمر الى غاية يوم غد الجمعة.

ويعتبر مجلس الإدارة مرصد الصحراء والساحل بمثابة هيئة لصنع القرار يخضع عملها وولايتها للنظام الأساسي للمنظمة. فهو، أي مجلس الإدارة يضم كبارالمسؤولين من بعض البلدان الأعضاء، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الجهوية والإقليمية والدولية. وهو يزاول وظيفة ثلاثية الأبعاد تتمثل في تنفيذ قرارات المجلس، والمصادقة على برامج وأنشطة المرصد، وأيضا تعبئة المجتمع العلمي وتحديد شركاء جدد للمساهمة في التنمية.

ما يميز هذه الدورة هو انعقادها  محورية تتميزب استئناف عملية تقييم إستراتيجية 2020 ووضع تلك المتعلقة بسنة 2030. وكذلك مراجعة سجل الإنجازات المسجلة في سنة 2018 مع اعتماد برنامج العمل والميزانية الخاصين بسنة 2019 وتعديل النصوص التنظيمية التي تحكم مجلس الإدارة ولجنة التوجيه الاستراتيجي.

ولا تزال مهمة تعبئة شركاء جدد مساهمين في التنمية من أوليات المجلس الإداري الداعم لإنجازات ومكتسبات مرصد الصحراء والساحل،لتعزيزعملها في التعاون شمال–جنوب-جنوب،لتستمر جهودها في المنطقة كمحفز لتدبير الموارد الطبيعية بشكل مستدام. هذا و تهدف هذه الدورة إلى دراسة الوسائل الإدارية والتقنية الممكنة لسنة 2020 لتعيين أمين تنفيذي جديد.

 وبهذه المناسبة، تجدر الإشارة إلى أن إستراتيجية 2020 قد وضعت بالأساس اعتمادا على ما حققه المرصد خلال السنوات الماضية، وأيضا تبعا للاحتياجات التي عبر عنها أعضاؤه، و كذا الدور الذي يجب أن يلعبه في السياق الإقليمي والدولي بشكل كامل.

وتأخذ إستراتيجية 2020 في الاعتبار مواءمة الأهداف العالمية الرئيسية ، ولا سيما أهداف التنمية المستدامة الخاصة بأفق2030 واتفاق باريس بشأن التغير المناخي الذي اعتمد سنة 2015 في الكوب 21  ومبادرات مؤتمر المناخ الكوب 22 الذي عقد في مراكش سنة 2016 ، بما في ذلك خارطة الطريق التي رسمتها قمة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية التي عقدت تحت رئاسة جلالة الملك محمد السادس ، والمبادرات التي تم تبنيها (مبادرة الاستدامة والاستقراروالأمن او مايعرف ب3S، والمبادرة الافريقية للتكيفالمعروفة ب Triple Aبالإضافة إلى تلك المتعلقة الجدارالأخضر الافريقي العظيم ، وبحيرة تشاد(.

هذا ومنذ انتخابه على رأس مرصد الصحراء والساحل سنة2016 ، دعم  المغرب هذه المنظمة بشكل كبير لتفعيل برامجها والتأثيرعلى الساحة الدولية. ففي اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد سنة 2017 بواغدوغو،عمل المغرب على إدراج إستراتيجية المرصد في إطار رؤية شاملة وعالمية للتنمية المستدامة وإطلاق مشاريع جديدة، بالإضافة إلى دعم تلك التي كانت قد بدأت قبل سنة 2016.

فمرصد الصحراء والساحل عبارة عن منظمة دولية  أسست سنة 1992 و تتخذ من تونس العاصمة مقرا لها وتظم ثلاثة وعشرين بلدا إفريقيا (الجزائر-الكوت ديفوار-جيبوتي- بوركينافاسو- شبه جزيرة الرأس الأخضر – مصر- إريتريا- اثيوبيا- غامبيا-غينيا- بيسو- كينيا-ليبيا- مالي-موريطانيا- نيجر- نيجريا- أوغانداسينيغال- صومال- سودان- تشاد- تونس والمغرب) وسبعة بلدان غير إفريقية (فرنسا- ألمانيا- إيطاليا- بلجيكا- إيطاليا- لوكسمبورغ-سويسرا وكندا)، بالإضافة إلى منظمات محلية افريقية ومؤسسات أممية ومنظمات غير حكومية.

وتتلخص مهمة هذه المنظمة في دعم البلدان الأفريقية الأعضاء للتدبير المستدامة لمواردها الطبيعية في ظل التغيرات المناخية  الآنية الصارخة ،وذلك عن طريق الاستثمار في تنفيذ الاتفاقيات المتعددة الأطراف بشأن التصحر والتنوع البيولوجي وتغير المناخ. وتشجيع المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالتحديات البيئية  في أفريقيا. وكذا تحديد المفاهيم وتنسيق المناهج والطرق المتعلقة بالتدبير المستدام لموارد الأراضي والمياه وتغير المناخ.

ولأجل ذلك، تعتمد هذه المهمة على تحقيق المعرفة ونقلها وبناء القدرات مع زيادة الوعي بين جميع أصحاب المصلحة والمعنيين.ويتم تمويل هذه الأنشطة والمشاريع عن طريق مساهمات البلدان الأعضاء ومنح وتبرعات من شركاء التنمية.

وقد قام مرصد الصحراء والساحل بتعزيز ودعم العديد من المبادرات التي ساهمت في تطوير العديد من الإجراءات المتعلقة بالتدبير الحدودي للموارد الطبيعية.كما عمل منذ تأسيسه على تطوير التضامن والتعاون بخصوص موارد المياه في مجال نشاطاته التي تشمل تلك المتعلقة بالصحراء،وبلد أن شمال إفريقيا وغرب إفريقيا وشرق إفريقيا (IGAD).

 وعلى اعتبار هذا المرصد يلعب دور المبادر و الميسر والمسهل للشراكات العلمية والتقنية بين البلدان التي تتقاسم موردًا مشتركًا،فقد أتاح تطويرا لمعرفة وإنشاء آليات مشتركة للتدبير والتشخيص المشترك للمخاطر وإمكانية تطوير الاستخدامات. ومن ثم،فإن حصول المرصد على جائزة «الحسن الثاني العالمية للمياه" سنة 2012،يعتبر كمكافأة على مجهوداته المبذولة لتدبير الموارد المائية المشتركة.

كل هذه الإنجازات قد مكنت المرصد من أن يصبح منظمة معترف بها في مجالات حماية وتدبير ورصد الموارد الطبيعية، وكذلك معالجة قضايا المياه الجوفية العابرة للحدود في أفريقيا.

  وبفضل أكثر من 25 سنة من الخبرة في تدبير هذه الموارد،اكتسب مرصد الصحراء والساحل ثقة العديد من شركاء التنمية بما في ذلك بنك التنمية الأفريقي،والبنك الدولي وصندوق البيئة العالمي،ومرفق البيئة العالمية الفرنسي،وصندوق المناخ الأخضر، وصندوق التكيف الألماني للتعاون (BMZ) ،والتعاون السويسري (DDC)

و هو ما مكن من اعتماد المرصد في يوليوز2013 ،كمؤسسة تنفيذية جهوية لصندوق التكيف، وفي أكتوبر 2017 كرابع وكالة إقليمية إفريقية للإنجاز من طرف صندوق المناخ الأخضر (GCF).