استئنافية سطات نظمت ندوة بمناسبة الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء

استئنافية سطات نظمت ندوة بمناسبة الحملة الوطنية التحسيسية لوقف العنف ضد النساء

احتضنت محكمة الاستئناف بسطات صباح اليوم الجمعة 20 دجنبر الجاري، ندوة تحت عنوان "الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات"، والتي تنظمها هذه المحكمة بمناسبة الحملة الوطنية التحسيسية السابعة عشر لوقف العنف ضد النساء.

وقد  حضر فعاليات هذه الندوة  الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات ورئيس الأول  بها ووكيل الملك لدى ابتدائية سطات وقضاة النيابة العامة و قضاة الأحكام بالدائرة الاستئنافية ومختصون في الطب النفسي والشرعي والعدول، وممثل التعاون الوطني والمساعدين الاجتماعيين وشخصيات أمنية وعسكرية ومدنية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام.

وقد تم افتتاح هذا الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، وكلمات افتتاحية من ضمنها كلمة  الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بسطات وكلمة الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات التي ألقاها بالنيابة عنه الأستاذ محمد تاغرة نائبه، بالإضافة إلى مداخلات انصبت كلها حول مشاركة الشباب في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات.

وقد أشار محمد تاغرة نائب الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات، في كلمة له بهذه المناسبة، أن النيابة العامة ارتأت إشراك جل الفاعلين في هذا المجال من اجل تسليط الضوء على كافة الجوانب القانونية وإبراز العراقيل الحقيقية التي تحول دون تفعيل المقتضيات القانونية التي تم سنها لمحاربة العنف ضد النساء على ارض الواقع.

وأضاف تاغرة أن العنف ضد المرأة والفتيات هو ظاهرة عالمية لا تقتصر على دولة دون أخرى ولا على مجتمع دون آخر ولا على طبقة اجتماعية دون أخرى، أو ديانة دون غيرها، يدخل ضمن انتهاك حقوق الإنسان كما أن أنواع العنف الموجه في حق النساء والفتيات لا حصر له يتجلى في صور متعددة منها العنف الجسدي، والعنف النفسي، والعنف الجنسي، والعنف الاقتصادي، والعنف الالكتروني وهو من الجرائم التي ترتكب داخل فضاءات مغلقة كالمنازل والمكاتب، كما ان سبابه تختف من طبقة اجتماعية الى اخرى، وعدد ضحاياه صعب التعداد.

وزاد نائب الوكيل العام للملك أن العنف الزوجي والعنف المنزلي يأتي على رأس قضايا العنف ضد النساء والفتيات فتدني مستوى التعليم وتفشي الجهل بين أفراد المجتمع يؤدي لا محالة إلى التأثر بمعتقدات خاطئة مرتبطة بشرف العائلة وفرض القوة الذكورية وتهميش العنصر النسوي سبب للنزاعات الأسرية، كما أن تعرض الشخص المعنف للإيذاء بشكل مستمر خلال مراحل طفولته أو وجود في بيئة أسرية تعرف العنف متكرر بين الأبوين يؤدي حتما إلى خلق شخصية عدوانية تدفع صاحبها إلى الاعتداء على اقرب الناس إليه.

وذكر تاغرة أن تدني المستوى المعيشي وتفشي البطالة والفقر يشكل ضغوطات كبيرة على رب الأسرة تتصادم في كثير من الأحيان مع نزعه المرأة الاستهلاكية فيؤدي إى النزاع ثم العنف ضدها مما يشكل عائقا كبيرا أمام ممارسة دورها الفعال في المجتمع ويحد من استثمار قدراتها في التنمية مادام العنصر الذكوري ينظر إليها بنظرة استعلائية ويعرقل حريتها وإبراز مواهبها.

وزاد المتحدث ذاته، أنه قد انبثقت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عن اللجنة العامة للأمم المتحدة سنة 1979 وتم المصادقة عليها بتاريخ 03/09/1981 بعد أن وقعت عليها 189 دولة من ضمنها المملكة المغربية وحددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 نونبر من كل سنة يوما عالميا للقضاء على العنف ضد المرأة الغاية منه الحد من أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة في العالم.

مضيفا أنه كغيره من بلدان العالم قام المشرع المغربي في إطار تعزيز ترسانته القانونية بإصدار القانون رقم 103.13 المتعلق لمحاربة العنف ضد النساء بتاريخ 22/02/18 وتم تنفيذه بعد مرور ستة أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية. وفي هذا الصدد عملت رئاسة النيابة العامة على إصدار مجموعة من المناشير والدوريات وخصوصا المنشور عدد 31 س.ر.ن.ع المؤرخ في 28 يونيو 2018 تروم إلى تفعيل المقتضيات القانونية الواردة في القانون رقم 13.103 المتعلق بممارسة العنف ضد النساء والأطفال مع إبراز الآليات المعتمدة في ذلك والجهات المعنية بالموضوع