الوردي تشهر القلم في وجه من يهدد الأمة وتدعو إلى المصالحة الوطنية

الوردي تشهر القلم في وجه من يهدد الأمة وتدعو إلى المصالحة الوطنية

بمناسبة الذكرى العشرينية لعيد العرش المجيد؛ و في سياق استحضار دلالاته الرمزية باعتباره مظهرا من مظاهر تأسيس الدولة الحديثة، و ضربا من ضروب أصالة هذه الأمة وأصالتها وعراقتها ومجدها و تلاحمها مع ملكها، وإحياء لدور الشعر والشاعر في التحدث بلسان مجتمعه،

 احتفت الأديبة سعاد الوردي بديوانها الشعري : " ترانيم في حضرة الوطن" الذي زين غلافه بلحظة مشرقة تعطرها يد حاملة للعلم الوطني، و يتضمن حوالي 150 صفحة، يضم بين دفتيه 24 قصيدة ؛ تنشد في مجملها التيمة الوطنية المقاربة للهوية والوحدة و بناء الشخصية، في انسجام تام مع خاصيات الإبداع الصوفي و الملمح الرومانسي العتيق.

وفي سياق حديث الشاعرة عن ديوانها، أكدت بأنه حين تصبح روح الأمة مهددة، وحين يشعل المجتمع حرباعلى نفسهتنسف أواصره، وحين تشيع أفكار وقيم وممارسات تزعزع السلم المجتمعي وتهدم قيمالتعايش والتصالح وتقبل الآخر، حينئذ على الشاعر أن يتناسى نرجسيته وأن يتخلص من فرديته ؛ وأن يسخر أناهلإنتاجفكر يدعم المسار النهضوي للأمة مستنبطا ومستلهماإبداعه من جذورها الثقافية والحضارية ليسهم بذلك في عبورها نحو الحداثة مسخرا قلمه للتخلص من الإحباط واليأس وبعث الأمل في النهوض و الانبعاث والقيامةوتزكية صدق الانتماء.

ويشار إلى أنالمبادرة التي خاضتها الشاعرةتقمصت من خلالها دور المنافح للذود عن الإشراق والأمل والتفاؤل، وذلك إيمانا منها بضرورة كسب رهان التخلص من أصفاد التخاذل،وإغماد سيف النقد للأوضاع بداع أومن غير داع،وهو ما جعلها تؤكد بأنها خاضتغمار القصيدة الوطنية بروح إيجابيةبثتها شحنات من حب الوطن وجرعات من الأملفي غد أفضل، وذلك خروجا بالقصيدة الوطنية عن المألوف والمعروف وصياغتها بصور شعرية ماتعة وإيحاءات وتخيلات هادفة.

واستطردت الشاعرة:هذا حديث الوطنمهد الصبا ومدرج الخطى، مرتع الطفولة ومأوى الكهولة، منبع الذكريات ونبراس الحياة، حدثت به نفسي قبل أن أحدثكم بهعبر ديواني : "ترانيم في حضرة الوطن"، و الذي حظي بتقديم للشاعر و الإعلامي الكبير الدكتور مصطفى غلمان الذي أكد من خلاله بأن القصيدة في الديوان تكاد تنطق في مسار واحد، لا ينفك يحفر في جلمود الصمت، الكمون الواثق بخطو الارتياب، مضيفا أنه كلما تسارعت الأسئلة و ازدحمت، انقادت العبارة طيعة غائلة منسابة كطرف العين الخؤون، و ذلك وفق بناءات تخييلية مثينة منظومة و مطرزة.

ونظرا لما حظي به هذا العمل الأدبي من بالغ اهتمام لا سيما في تمظهراته اللغوية والبلاغية، وفي إيحاءاتهالإيجابية الهادفة إلى تهذيب النفس وتربيتها على المواطنة الحقة والمصالحة المجتمعية، فإن هيئة نساء من أجل اللغة العربية بمراكش -بتنسيق وتعاون مع المقهى الأدبي رياض دار الشريفة والمرصد الدولي للدراسات والأبحاث القانونية والاجتماعي- نظمت حفلا شعريا للاحتفاء بصدوره وتوقيعه  وذلك يومه الأربعاء 31 يوليوز 2019 والذي حضره مفكرون وعمداء وشعراء وأدباء وإعلاميون وأساتذة جامعيون وقضاة ونقباء ومحامون مهتمون.

ولقد شارك في قراءة الديوان كل من الباحثة الشاعرة فاطمة الزهراء اشهيبة، و الناقد الشاعر الدكتور عبد اللطيف السخيري، و الكاتب الصحفي عبد اللطيف سندباد، وتمت إدارة اللقاء الأدبي و الفني من طرف الأستاذة الباحثة نعيمة لقبيط.

ويشار إلى أن الشاعرة سعاد الوردي الحاصلة على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص،تشتغل إطارا بوزارة الاقتصاد والمالية، هي متزوجة وأم لبنتين، انتخبت خلال 2019 نائبة لرئيسة المركز الدولي للدراسات والأبحاث القانونية والاجتماعية. لها اهتمامات أدبية وشعرية وشاركت في عدة لقاءات فنية، قانونية و حقوقية.