المجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات يعقد دورته السابعة عشر

المجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات يعقد دورته السابعة عشر

ترأس والكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، صباح اليوم الخميس 18 ابريل  الجاري،

 أشغال الدورة السابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية لسطات، وذلك بحضور عامل إقليم سطات إبراهيم ابوزيد، و رئيس المجلس الإقليمي لسطات، بالإضافة إلى رؤساء الغرف المهنية، المجالس الجماعية، ممثلو الوزارات أعضاء المجلس الإداري، رؤساء المصالح الخارجية، ممثلو وسائل الإعلام.

اعتبر الكاتب العام للوزارة في كلمة توجيهية  قدمها بهذه المناسبة، أن انعقاد المجلس يأتي في سياق وطني وإقليمي يتسم، حسب التقرير المعد بالمناسبة بالمشاركة الفعالة للسلطات العمومية والفاعلين الجهويين والمحليين من أجل إرساء حكامة ترابية قائمة على التخطيط الحضري وإعداد التراب كرافعة للتنمية البشرية المستدامة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

و أكد الكاتب العام، أن تحسين ظروف العيش وضمان الكرامة للساكنة تعتبر شرطا أساسيا للتنمية، التي يوليها صاحب الجلالة أهمية قصوى من خلال خطبه السامية ومختلف الاوراش التي يشرف عليها، وأضاف السيد الكاتب العام بأنه اعتبارا لذلك فقد اتخذت الوزارة مجموعة من التدابير لتأطير التعمير والإسكان بالعالم القروي، كتعميم تغطية المجالات القروية بوثائق التعمير، حيث بلغت نسبة التغطية حوالي 83 في المائة على الصعيد الوطني، وكذا وضع برنامج للمساعدة المعمارية والتقنية في العالم القروي انسجاما مع الخصوصيات المحلية، الى غير ذلك من التدابير والإجراءات التي تسعى الى تبسيط مساطر الترخيص بهذا الوسط.

وذكر الكاتب العام أن الوزارة أن الوزارة نظمت بتاريخ 27 فبراير 2019 يوما تواصليا حول البناء والإسكان بالعالم القروي يهدف الى تسليط الضوء على مساهمة الوزارة بمختلف مكوناتها المركزية والمحلية في ميدان التخطيط العمراني والاستراتيجي وكذا الجانب العملياتي الذي يجسده ميدان السكن القروي، مشيرا الى أن واقع مجالاتنا القروية يسائلنا اليوم عن المقاربات الأمثل للتنمية المجالية والاهداف المتوخاة منها. 

وأكد ابراهيم أبو زيد عامل إقليم سطات، من خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، بأن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق يتسم بمواصلة الأوراش الكبرى من خلال تنزيل الإصلاحات الهيكلية ببلادنا، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، والتنظيم القانوني والهيكلي الجديد للمراكز الجهوية للاستثمار، حيث تعتبر كلها مداخل أساسية لتحقيق تنمية جهوية مستدامة  وفق مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة الترابية. وأورد السيد العامل كمثال على هذا التنزيل تطبيق مسطرة التدبير اللامادي لرخص التعمير في جهة الدار البيضاء – سطات بواسطة منصة CASAURBAالتي ساهمت في تحقيق قفزة نوعية لبلادنا في مؤشر مناخ الأعمال على الصعيد العالمي، حيث مكنتنا من الارتقاء من الرتبة 83 عالميا سنة 2014 إلى الرتبة 17 عالميا سنة 2018 وذلك فيما يتعلق بمؤشر منح رخص البناء المعتمد من البنك الدولي.

وأضاف عامل الاقليم بأن سياسة التعمير تكتسي أهمية بالغة في التخطيط المجالي، بل وتشكل الدعامة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة المحلية منها والوطنية بمختلف مكوناتها ومرتكزاتها، من خلال الاستغلال العقلاني للمجال والتنزيل الأمثل للقوانين والقرارات. إذ تعتبر بمثابة سياسة عمومية تسعى إلى خلق الشروط الموضوعية لتنمية متوازنة للمجال الجغرافي عبر التخفيف من فوارق التنمية المحلية والتحكم في توجيه الاستثمارات وضبط النمو الديمغرافي والهجرة القروية، وكذا التقليص من آثارها السلبية على المجالات الحضرية والقروية، وكل ذلك في إطار إرساء توازن شمولي معقلن بين المجالين الحضري والقروي. 

كما اعتبر أبوزيد بأن مسألة التوفيق بين إشكالية تطبيق قوانين التعمير من جهة وتشجيع الاستثمار  من جهة أخرى يجب أن يكون هاجسنا اليومي وذلك بتبسيط المساطر وتقليص الآجال في جميع مراحل دراسة الملفات ونهج المرونة اللازمة في تدبير التعمير بوضوح وشفافية لتجاوز العراقيل الإدارية وكسب ثقة المستثمرين. وذلك للمساهمة في خلق المزيد من فرص الشغل نظرا للأعداد الكبيرة الوافدة على سوق الشغل من الشباب خصوصا حاملي الشهادات .

وسجل أبو زيد أنه من خلال التقارير المعدة من قبل الوكالة الحضرية الحصيلة الإيجابية لإنجازاتها، وهو ما يعبر عن مسؤولية هذه المؤسسة الجسيمة نظرا لطبيعة المهام المرتبطة بعملها وانعكاساتها على تنظيم وتأهيل المجال بإقليم سطات، وذلك بالرغم من الإكراهات التي تعترض قطاع التعمير والرهانات المرتبطة بإعداد التراب. 

كما أبرز عامل الاقليم الجهود التي تبذل بالتعاون مع جميع الفرقاء والمتدخلين في هذا المجال سواء على مستوى دراسات ملفات طلبات الإذن بإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والبناء حيث بلغت نسبة الطلبات الحاصلة على الرأي الموافق ما مجموعه 1541 بنسبة 77% وذلك في المجالين الحضري والقروي،أو فيما يتعلق بتغطية جماعات الإقليم بوثائق التعمير والتي بلغت نسبتها 98% في أفق بلوغ نسبة 100% عما قريب، دون إغفال الدور المنوط بهذه الوكالة في مجال التأطير التقني والقانوني لفائدة الجماعات الترابية وفي عمليات مراقبة حركة البناء والتعمير. وأكد على أن الوكالة الحضرية تلعب دورا أساسيا ومحوريا في إعداد مشاريع إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز بالمجالين الحضري والقروي بالإقليم، وذلك من خلال التشخيص الدقيق لوضعيات هذه الأحياء كمرحلة أولى ومن ثم إعداد التصاميم الخاصة بإعادة هيكلتها كمرحلة ثانية، وأخيرا المساهمة في تطبيقها على أرض الواقع مع باقي الفرقاء، وفي هذا الصدد دعا مصالح الوكالة إلى المزيد العمل في إطار تشاركي مع جميع المتدخلين لإنجاز مثل هذه التصاميم لتشمل جميع الأحياء والدواوير خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة لجعلها مراكز استقرار لساكنتها. 

وطرح إبراهيم أبو زيد إشكالية البناء بالوسط القروي، حيث اعتبر بأن هذا الموضوع لا زال يتجاذب بين  تطبيق قوانين البناء في المجال القروي وبين تشجيع السكان على الاستقرار في القرية والحد من الهجرة عبر منحهم الحق في بناء مساكن متسعة تستجيب للمتطلبات الضرورية، وكما تعلمون فالتركيبة السكانية لإقليم سطات تتشكل في أغلبها من ساكنة هذا الوسط بنسبة تناهز 65% حسب آخر إحصاء سنة 2014، مما يستوجب إيلاء اهتمام كبير بحل مشاكل هذه الفئة السكانية، عبر المساهمة في مراجعة القوانين المنظمة للبناء ونهج مرونة مقبولة تحترم القانون وتأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي تعيشها العائلة في القرية.

وفي إطار تبسيط المساطر المتعلقة بمنح رخص البناء في الوسط القروي، أكد عامل الاقليم على أنه يتعين على مصالح الوكالة الحضرية وباقي المتدخلين وذلك في أقرب وقت ممكن، العمل على تحديد الدواوير بواسطة تصاميم شاملة لتسهيل دراسة طلبات البناء بها وبالتالي تقليص آجال البت في هذه الملفات مما سنعكس إيجابا على ساكنة هذه الدواوير بشكل خاص والساكنة القروية بشكل عام، وذلك لتلبية حاجات السكن الناتجة عن الأسر الممتدة لتحقيق الاستقرار الأسري والحد من نزيف الهجرة القروية. 

كما قدمت مديرة الوكالة الحضرية عرضا مستفيضا تطرقت فيه بالدرس والتحليل الى عدة محاور اعتبرها أساسية، حيث أشارت من خلاله إلى حصيلة أنشطة الوكالة برسم سنة 2018 والبرنامج التوقعي لعمل الوكالة في المستقبل، معلنة أن جهود الوكالة انصبت حول معالجة الإشكالات المتعلقة بتنمية المجال العمراني وتوفير الأرضية الملائمة بغية تحقيق إقلاع حقيقي واستثمار قوي للعنصر البشري والمادي في سبيل تحقيق تنمية شمولية وكذا المساهمة في كل المبادرات الجهوية لتحقيق الغاية والأهداف المرجوة.

وقد فتح باب النقاش الذي انصبت مداخلات الحاضرين حول المشاكل التي مازالت تعيق المساطر الإدارية المتعلقة بالبناء بالعالم القروي والتعجيل بالنصوص التطبيقية للقانون السالف الذكر والتأكيد على ضرورة المرونة في تطبيق القانون بتبسيط المساطر، مع تدخلات تباينت بين من يعتبر أن الوكالة الحضرية تفرض بلوكاج على المشاريع الاستثمارية والتراخيص في ظروف غامضة، بينما آخرون ثمنوا مجهوداتها التي تتسم بالاستناد إلى القانون وقطع الطريق على عودة العشوائية في مجال التعمير إلى الإقليم.

وقد انتقد عبد الرحمان العزيزي رئيس المجلس الجماعي بسطات مديرة الوكالة الحضرية خلال أشغال هذه الدورة ومن بين هاته الانتقادات أن مديرة الوكالة لا تتواصل مع المواطنين حيث تكتفي باستقبال مواطنين اثنين فقط في اليوم كما الوكالة الحضرية وهذا يتنافى مع توجيهات وتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما  أضاف أنهم يشعرون أن الوكالة أصبحت تمارس حق الفيتو على الملفات المعروضة عليها في الوقت الذي تصادق فيه جميع المصالح المعنية بالتعمير باستثناء الوكالة. وتطرق العزيزي إلى مشكل التعلية ومشكل حق الزينة  وإشكال الواجهة بالتجزئات العقارية وكذا الملاحظات في اللجن المشتركة التي يجب أن يتم وضعها داخل اجل معقول هاته الملاحظات تضعها الوكالة خارج الآجال كما أنها هذه الملاحظات لا يتم وضعها دفعة واحدة مما يؤثر على الاستثمار، كما تطرق  إلى المشاكل التي يواجهها المقاولون المغاربة عند وضع ملفاتهم بالوكالة الحضرية بسطات.وقد صادق المجلس الاداري للوكالة الحضرية بسطات، في دورته السابعة عشر، اليوم الخميس، على حصيلة وانشطة الوكالة برسم سنة 2018 وبرنامج عملها لسنة 2019 وللفترة 2019-2021.  كما صادقت الدورة على التوصيات المعروضة على المجلس الإداري. 

ففي مجال الدراسات والتخطيط الحضريين واصلت الوكالة اهتمامها بتتبع وإنجاز الدراسات المتعلقة ب32 وثيقة تعميرية حيث توجت بالمصادقة على 5 وثائق تعميرية وإيصال 13 وثيقة أخرى الي مرحلة المصادقة، الشيء الذي ساهم في الرفع من نسبة التغطية التي وصلت إلى نسبة 98٪، أما فيما يتعلق بالتدبير الحضري فبرسم سنة 2018 عملت لجان دراسة ملفات طلبات رخص البناء وإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات على دراسة ما مجموعه 2008 مشروع، وقد مكن البث في دراسة طلبات الرخص بعد عرضها على اللجن المختصة من حصول 1541 ملف على الرأي الموافق أي بنسبة 77٪ من مجموع الملفات المدروسة.

كما واصلت الوكالة الحضرية جهودها لمعالجة مجموعة من الشكايات والاستشارات الكتابية الواردة عليها بالإضافة إلى السكن بالعالم القروي واطلاع العموم على مضامين وثائق التعمير والتخصيصات العمرانية لعقاراتهم حيث تم تسليم سنة 2018 ما مجموعه 527 مذكرة معلومات تعميرية، فيما بلغ عدد الشكايات التي تمت معالجتها خلال نفس السنة ما مجموعه 43 شكاية.

وفي مجال الشؤون الإدارية والمالية وعصرنة الإدارة، توجت سنة 2018 بإنجاز المرحلة الأولى من صفقة المواكبة من أجل إرساء نظام مندمج للجودة والبيئة صيغة 2015 وذلك كتطوير لنظام الجودة صيغة 2008 المعتمد بالوكالة الحضرية مند سنة 2012، وتميزت كذلك هذه السنة بتطوير البوابة الجغرافية التفاعلية الخاصة بوثائق التعمير المصادق عليها والتي يمكن الاطلاع عليها عبر البوابة الالكترونية للمؤسسة . وفي الشق المالي تميزت سنة 2018 بإنجاز للميزانية العامة بلغ 65٪، في حين عرفت المداخيل الذاتية انخفاضا ملموسا مقارنة مع سنة 2017 بلغ 28٪.