الاقتصاد التضامني والصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة محور مباحثات بين السيد سكال والسيدة المصلي
شكل الاقتصاد التضامني والصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة محور مباحثات أجراها أمس الجمعة بالرباط، عبد الصمد سكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، مع كاتبة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، جميلة المصلي.
وحسب بلاغ لرئاسة الجهة، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه اليوم السبت، فإن الاجتماع شكل فرصة استعرض فيها سكال المحاور الاستراتيجية الأساسية الثلاثة التي يقوم عليها برنامج التنمية الجهوية، والتي تهم مجالات اجتماعية واقتصادية ومجالية، مؤكدا على أن دعم قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي يحظى في برنامج التنمية الجهوية بأهمية كبيرة لدورهما في تطوير النسيج السوسيو – اقتصادي للمغرب.
وأشار البلاغ إلى أن اعتماد منظومة جهوية لدعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي وخاصة الصناعة التقليدية يتجلى أساسا في رصد اعتمادات مالية مهمة لدعم التعاونيات والجمعيات والمقاولين الاجتماعيين، إلى جانب دعم الأنشطة المدرة للدخل من خلال تقديم الدعم المالي من أجل اقتناء وسائل الإنتاج مع ضرورة الانخراط في نظام المقاول الذاتي
كما يتضمن برنامج التنمية الجهوية، يضيف البلاغ، نظاما لدعم لفائدة المقاولات الصغرى والمقاولين الذاتيين، عبر تعزيز العرض الجهوي في ميدان التكوين لفائدة المهن الجهوية، وإحداث لجن جهوية للسلاسل الإنتاجية من أجل التنشيط الاقتصادي والنهوض بقطاع السياحة ودعم التنوع الاقتصادي في المناطق القروية.
ولم يفت رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة التنويه بمشاركة ممثلي قطاع الاقتصاد الاجتماعي والصناعة التقليدية على المستوى الجهوي طيلة مسار إعداد برنامج التنمية الجهوية، مذكرا ببعض البرامج التي شرع مجلس الجهة في تنفيذها، من قبيل إطلاقه برسم سنة 2017 لمشروع محاربة الأمية الوظيفية، بشراكة مع وكالة محاربة الأمية، مستهدفا نحو ثلاثة آلاف مستفيد يتوزعون على فئات الصناع التقليديين والبحارة والفلاحين، إضافة إلى مساهمة مجلس الجهة في دعم مشاريع الأسواق التضامنية التي تهدف إلى تثمين منتوجات الوحدات التعاونية، خاصة النسائية منها، علاوة على تنظيم مسابقة سنوية لأفضل شركة جهوية لخلق فرص للشغل بالجهة.
واعتبر سكال أن برنامج التنمية الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة في المحور المتعلق بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي يهدف عموما إلى استثمار ما تتوفر عليه الجهة من مؤهلات وإمكانات لتستفيد منها ساكنة الجهة، وعلى وجه الخصوص الإسهام في تطوير مشاريع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي بالجهة.
من جهتها، ثمنت كاتبة الدولة ما تضمنه برنامج التنمية الجهوية الذي، يبرز، برأيها، اهتماما بالتنمية البشرية لتمكين الجميع من فرص متساوية للنجاح وتحقيق حياة أفضل، موضحة أن من شأن ذلك الإسهام في الاهتمام بالعنصر البشري الذي هو “أساس التنمية والإنتاج”، ومعربة عن استعداد القطاع الذي تتولى تدبيره التعاون مع باقي مجالس الجهات بالمغرب لتحقيق الأهداف المرجوة من البرامج الحكومية والجهوية
واستعرضت بالمناسبة بعض المجهودات المبذولة لتنمية القطاع بالشراكة والتعاون مع مختلف الشركاء والفاعلين والمتدخلين، خصوصا مجالس الجهات، موضحة أنه سيتم العمل على إعداد رؤية استراتيجية جديدة للقطاع وضعت ضمن محاورها تطوير هذا القطاع الإنتاجي.
وخلص البلاغ إلى أن الطرفين أكدا على أهمية التعاون والشراكة لإنجاح مختلف البرامج الحكومية والجهوية لضمان مردودية أفضل وتحقيق الالتقائية بين مختلف هذه البرامج والمشاريع ذات الصلة بالقطاع الذي يستوعب أزيد من 2.3 مليون صانع بالمغرب.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين كتابة الدولة في الاقتصاد الاجتماعي والصناعة التقليدية ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة من أجل مدراسة مختلف البرامج المشتركة من أجل توحيد المجهودات لتحقيق نجاعة أفضل في القطاع، باعتباره أحد مصادر إنتاج الثروة ومناصب الشغل.
