التحقيق مع أفراد عصابة إجرامية سطت على وكالة لصرف العملات باقليم سطات
أحيل أول أمس الأربعاء 21 يونيو على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بسطات خمس أشخاص من ضمنهم سيدة وعون سلطة، من اجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة بالسلاح التي طالت وكالة لصرف العملات بمركز سيدي حجاج إقليم سطات.
وقد أمر قاضي التحقيق بإيداع أربعة أشخاص بالسجن الفلاحي عين علي مومن بسطات في انتظار إعادة استنطاقهم تفصيليا بجلسة 27 يوليوز المقبل، فيما تم إطلاق سراح الخامسة مع إخضاعها للمراقبة القضائية، فيما لازال البحث جاريا عن شخصين آخرين متهمين في هاته الجناية .
وكان الوكيل العام قد التمس التحقيق عنهم في إطار جناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة بالسلاح في حق خمس أشخاص من ضمنهم سيدة وعون سلطة وشخص من ذوي السوابق القضائية وإيداعهم بالسجن طبقا لفصول المتابعة.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قد أحالت المتهمين صباح أول أمس الأربعاء، على أنظار النيابة العامة لدى استئنافية سطات بعد أن أجرت أبحاث في شأن تعرض وكالة لصرف العملات بمركز سيدي حجاج للسرقة بالسلاح.
وتعود فصول الواقعة إلى الجمعة الماضي عندما تعرضت وكالة لصرف العملات بأولاد مراح سيدي حجاج إقليم سطات إلى السطو المسلح من طرف مجموعة من الأشخاص وسرقة مبلغ قدر ب77 مليون سنتيم إضافة إلى أغراض أخرى حسب تصريح مدير الوكالة ومستخدمته.
أسفرت إجراءات البحث عن توقيف اثنين من المشتبه فيهم بمدينة الدار البيضاء، وتم العثور بحوزتهما على منقولات متحصلة من السرقة، ومبلغ مالي من الأموال المسروقة يقدر ب 142.100 درهم، وأداة حديدية قاطعة تستخدم في كسر الأقفال، بينما تم توقيف المشتبه فيه الثالث بمدينة سطات، وتم توقيف المتهم الرابع من طرف الدرك الملكي، وقد عثر على مبلغ مالي متحصل من السرقة لدى شقيقة احد المتهمين.
خلال البحث التمهيدي تبين أن العملية تم التخطيط لها لأسابيع عدة ثم بعدها تم الإعداد المادي والتنفيذ، وان المخطط لهاته العملية هو عون سلطة، حيث أن عون سلطة بحضور صديق"س ف" القاطن بجوار الوكالة اتصل بابن عمه"ع ف" الذي يقطن بالبيضاء طلب منه موعد من اجل التحدث معه في موضوع مهم، وضربا معهما موعدا بمحل الذي يعمل به المعد لغسل السيارات ب"اسباتة"، وعند اللقاء اخبره بتوفرهما على خطة محكمة لسرقة وكالة لصرف العملات خاصة وان الوكالة لا تتوفر على حارس امن وتتواجد المستخدمة لوحدها التي تسهل السيطرة عليها وتواجد مبالغ مالية مهمة وأقنعاه بمشاركتهما في تنفيذها، وطلب منه جلب عناصر أخرى لمشاركتهم في هذا الفعل حيث قام ابن العم بالاتصال ب"م ك" وهو من ذوي السوابق الذي أبدى استعداده وقام بدوره بجلب شخص أخر"خ ك" كما تمت إضافة شخص رابع"م" وهم جميعهم أبناء حي واحد بالبيضاء والذين ابدوا استعدادهم ، وبعدها عقدت عدة لقاءات أولية وتبادل عون سلطة مع ابن عمه المكالمات الهاتفية ولح على تعجيل التنفيذ.
وبتاريخ 15 يونيو قام ابن العم باستئجار سيارة من نوع"بونتو"، وقام بالاتصال ب"م ك" من اجل التأكيد على الموعد الذي أكد انه مستعد رفقة صديقه"خ ك"، ومساء نفس اليوم عقد عون سلطة مع صديقه وابن عمه و"م ك"بالمحل الذي يعمل به ابن عمه وهناك قام بتوزيع الأدوار والمهام حيث كلف ابن عمه بقيادة السيارة، ونقل مشاركيه الثلاثة إلى منطقة سيدي حجاج بالقرب من الوكالة وكلف "م ك"و"خ ك" و"م" بتنفيذ العملية، فيما تكلف وصديقه بالإرشاد والمراقبة عن بعد خوفا من التعرف عليهما، وفي اليوم الموالي تم تنفيذ العملية حيث قام كل واحد منهما بدوره، حيث انتقلوا إلى مكان الحادث بعد إخفاء لوحة ترقيم السيارة كما قام بإخفاء وجههم وتحوزوا أسلحة بيضاء وهروات وأداة قاطعة للأقفال، واقتحموا الوكالة وقاموا بسرقة مبلغ مالي وهاتف محمول يخص المستخدمة، ثم لاذوا بالفرار في اتجاه مدينة البيضاء والتحق بهم عون سلطة وصديقه على متن سيارة رباعية الدفع تخص والده من اجل اقتسام المبلغ المتحصل من العملية، حيث قدر المبلغ المسروق حسب تصريحاتهم ب 48 مليون سنتيم قام الأصدقاء الأربع بأخذ نصفه من اجل اقتسامه بينهم فيما النصف الثاني اقتسموه مع عون السلطة وصديقه.
