إطلاق الدورة الرابعة للحملة الوطنية لمكافحة الجريمة الالكترونية تحت شعار “الممارسات الجيدة”
تم، امس الاثنين، بالرباط، إطلاق الدورة الرابعة للحملة الوطنية لمكافحة الجريمة الالكترونية، تحت شعار “الممارسات الجيدة للأمن الالكتروني، مفاتيح مكافحة الجريمة الالكترونية”.
وتتضمن هذه الحملة، التي أطلقها المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار، برنامجا يمتد على طول السنة، ويروم، على الخصوص، تأهيل القدرات التقنية والتدبيرية للمسؤولين عن تنظيم وأمن نظم المعلوميات وإطلاعهم على آخر أوجه الجريمة الإلكترونية.
كما تروم الحملة توفير أرضية للالتقاء والتبادل بين المؤسسات والمهنيين والخبراء والأكاديميين في مجال استراتيجيات أمن نظم المعلوميات، وكذا حول جوانب تقنية وقانونية وتنظيمية الجريمة الإلكترونية، والاقتراب أكثر من الأطفال، باعتبارهم الطرف الأكثر هشاشة أمام الجريمة الإلكترونية، قصد تحسيسهم، من خلال خطاب ملائم ووسائل رقمية، بأفضل الممارسات للأمن الإلكتروني، وتشجيع الابتكار في مجال التحسيس الافتراضي، في شبكات ووسائل الإعلام الاجتماعية.
ولهذا الغرض، ستتخلل برنامج الحملة عدة أنشطة، من بينها ورشات وندوات تكوينية حول الأمن الإلكتروني ومكافحة الجريمة الإلكترونية تحتضنها مدينة القنيطرة، وتتعلق بـ”التدبير والسياسة الاستباقية للأمن الإلكتروني” (21-23 فبراير)، و”تحليل معمق للحوامل الجديدة للجريمة الإلكترونية” (28 فبراير-2 مارس)، و”تدبير حوادث وأزمة الهجمات الإلكترونية” (7-9 مارس).
وستشهد هذه السنة أيضا تنظيم الدورة الأولى للندوة الوطنية للأمن الإلكتروني وحماية المعطيات الرقمية (14 شتنبر بالقنيطرة) والدورة الأولى للملتقى الأوروبي-الإفريقي للثقة الإلكترونية والجريمة الإلكترونية (25-28 أكتوبر بالرباط)، بالإضافة إلى إطلاق الأبحاث العلمية حول مخاطر الجريمة الإلكترونية في المقاولات ولدى الأطفال بالمغرب، وقافلة لتحسيس الشباب والأطفال في المؤسسات التعليمية (أبريل-يونيو)، والجائزة الوطنية للشباب المعنيين بالتحسيس عبر وسائل الإعلام الاجتماعية (14 شتنبر).
وفي هذا الصدد، قال حسن محارزي، عضو اللجنة المنظمة، إن مخطط عمل الدورة الرابعة يتمحور حول ثلاثة جوانب، تتمثل في التوعية والتكوين والمواكبة.
وأوضح محارزي، على هامش إطلاق الحملة، أن برنامج هذه الأخيرة يتضمن، على الخصوص، “العديد من الورشات التكوينية وأنشطة للمواكبة تستهدف الشباب، بواسطة دليل تم إعداده وسيتم توزيعه في المدارس”.
ويتضمن البرنامج كذلك، قرية للتحكم في المخاطر الرقمية والثقة الإلكترونية خلال معرض- مؤتمر بريفنتيكا بالدار البيضاء (11- 13 أبريل). وشكل هذا النشاط، الرامي إلى تحسيس المؤسسات العمومية والمقاولات المغربية بمخاطر الجريمة الإلكترونية، موضوع اتفاقية إطار للشراكة بين المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار ومعرض بريفنتيكا، تم توقيعها على هامش حفل إطلاق الحملة.
من جهته، قال رئيس المركز، يوسف بنطالب، إن “هذه الاتفاقية تندرج في إطار الترويج لهذه الحملة الوطنية”، موضحا أن الطرفان سيعملان معا من أجل نشر الرسالة التي تروم الحملة تبليغها لتشمل أكبر عدد ممكن من المقاولات المشاركة في معرض بريفنتيكا.
وفي معرض حديثه عن الأهداف المتوخاة، أكد بنطالب أن الأمر يتعلق بتوعية مختلف شرائح المجتمع المغربي بمخاطر الجريمة الإلكترونية، من خلال مخطط عمل يستهدف المقاولات والمؤسسات والمواطنين، مع إبراز الحوامل الجديدة للهجوم الإلكتروني والممارسات الجيدة التي يتعين تبنيها لتجنب هذه الآفة.
وشدد الشركاء، خلال إطلاق الحملة، على أهمية التحسيس على نطاق واسع، كحجر الزاوية في مكافحة الجريمة الإلكترونية.
وأجمع المتدخلون، الذين مثلوا، على الخصوص، وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والمديرية العامة للأمن الوطني، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية مستخدمي النظم المعلوماتية بالمغرب، على أن العنصر البشري يشكل الحلقة الأضعف في مكافحة هذه الآفة، وعلى ضرورة مضاعفة أنشطة التكوين والتحسيس من أجل إتمام العمل الذي تم القيام به على الأصعدة القانونية والمؤسساتية والتقنية.
كما أبرزوا التقدم الذي تم إحرازه في المغرب في مجال تأمين الخدمات الإلكترونية، وتعزيز الترسانة القانونية لحماية المعطيات ذات الطابع الخاص ومعطيات المستهلك، وتحصين نظم معلوميات مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات ومحاربة مرتكبي الجرائم الإلكترونية، مشددين على أهمية التعاون الدولي في مواجهة هذه الآفة العابرة للحدود، والتي تستغل التقدم التكنولوجي لأغراض غير قانونية.
