20 سنة سجنا نافذا لمتهم بقتل زوجته بسطات
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، يومه الخميس 10 نونبر، بمؤاخذة متهم بقتل زوجته، وأصدرت في حقه حكما بالسجن النافذ لمدة عشرون سنة سجنا نافذا.
وأحيل المدعو "ش م"وهو بائع متجول، على الغرفة سالفة الذكر بمقتضى الأمر بالإحالة الذي أصدره المستشار المكلف بالتحقيق بالغرفة الثانية لمحاكمته من أجل جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار طبقا للفصل 392 و393 من القانون الجنائي. وألقي القبض على المتهم من طرفالشرطة القضائية الولائية بسطات، بعد أن أشعرت الشرطة بمدينة سطات بضرورة الانتقال إلى قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بهذه المدينة لوجود تدخل.
وحسب محاضر الضابطة القضائية، فإن فرقة البحث، بعد أن انتقلت إلى المستشفى، وجدت الضحية تحمل جرحا غائرا على مستوى الجهة العلوية اليسرى من الصدر وقد وفاتها المنية متأثرة بجرحها العميق، فيما تم تمكنت من إيقاف المتهم الذي كان يتواجد إلى جانبها بعدما حاول الفرار، وبمسرح الأحداث تمكنت من حجز السكين صغير الحجم المستعمل في الجريمة.
واستهلت الضابطة القضائية البحث بالاستماع إلى ابن الضحية والمتهم معا، الذي صرح بأنه كان يتواجد رفقة والده يساعده في تجارته أمام مقر سكناه، عندما حضرت والدته الهالكة رفقة شقيقه الأصغر وشرعت في سب وشتم المتهم بكلمات نابية فتسلح بسكين كان يستعمله في فتح علب الكرتون وقصدها لتلوذ بالفرار في اتجاه الساحة القصبة الاسماعلية ليتعقبها حيث امسكها بقوة وعنفها وعندما حاولت الدفاع عن نفسها غير أن والده وجه لها طعنة على مستوى الصدر ورمى بها أرضا وغادر المكان، واستجمعت قواها وهي تنزف دما من صدرها توجهت مباشرة إلى مكان تواجد والده وحاولت ضربه إلا انه قام بدفعها بقوة وأسقطها أرضا واسترسل في الاعتداء عليها بركلها برجليه متسببا لها في تقيئ ونزيف بأنفها ليغمى عليها، كما تم الاستماع إلى عدد من الأشخاص الذي أكدوا عدم حضورهم واقعة طعن الزوجة.
وخلال الاستماع إلى المتهم صرح بأنه زوج الضحية وله منها طفلين وان علاقتهما كانت متوترة بسبب تهوره وعدوانيته وشكوكها في علاقته المشبوهة مع الفتيات، وان أخر مرة اعتدى عليها كانت منذ 15 يوم من تاريخ الحادث حيث غادرت بيت الزوجية بعد طردها اثر خلاف بينهما بسبب شكوك حول علاقته بفتاة تكتري لديه غرفة، وبخصوص القضية أفاد انه كان يعرض سلعته فحضرت لديه الضحية وشرعت في سبه وشتمه بكلمات نابية أمام مرأى ومسمع الباعة المتجولين والمارة فلم يتقبل الوضع فتسلح بسكين وقصدها لتلوذ بالفرار فتعقبها نحو ساحة القصبة الاسماعلية حيث قام بتعنيفها سقط منه السكين التقطته وحاولت الاعتداء عليه به دفاع عن نفسها بعدما استجمعت قواه بخدشه فاشتبكا بالأيدي وأحكمت قبضتها على السكين لكنها لم تقو على مقاومته وامسك بمعصم يديها وضغط عليها بقوة في اتجاه صدرها فتركها مدرجة في دمائها وغادر المكان واتجه نحو مكان عرض سلعته وبعد مرور لحظات فوجئ بها تلتحق بها فقام بتعنيفها مجدد إلى أن أغمي عليها، كما أكد انه له علاقة غرامية من الفتاة التي تكتري لديه غرفة بمنزله.
وبعد إنهاء البحث مع المتهم قدم أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، والذي التمس إجراء تحقيق في مواجهته في إطار تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والفساد. واستنطق قاضي التحقيق المتهم ابتدائيا وتفصيليا فصرح أن الضحية حاولت طعنه بسكين أخذته من احد الباعة ففر من وجهها وحاول أخوه الإمساك بها فعمدت إلى طعن نفسها ونفى تعقبها وطعنها بالسكين ولم تكن له نية قتلها كما نفى وجود علاقة مع الفتاة التي تكتري لديه غرفة.
