جنازة شعبية مهيبة لبائع السمك الذي طحن في نفايات الأزبال بالحسيمة
انطلق صباح اليوم الأحد موكب جنازة بائع السمك "محسن فكري" الذي لقي حتفه في شاحنة لنقل وعصر النفايات،
احتجاجا على مصادرة سلع إلى مثواه الأخير من طرف حشد غفير رافقه من مدينة الحسيمة حيث مقر سكناه حتى مسقط رأسه بجماعة إمزورن التي ينحدر منها على مسافة نحو ثلاثين كيلومترا.. موكب الجنازة مرّ عبر أغلب شوارع مدينة الحسيمة اتجاه مقبرة جماعة "إمزورن" وشارك فيها حشد غفير من سكان مدينة الحسيمة ونواحيها..

فإن زهاء ثلاثين ألف شخص حضروا جنازة "محسن فكري" وأن قطاعات تجارية وخدماتية حرة عديدة في مدينة الحسيمة منها خدمات النقل بالطاكسيات الكبيرة والصغيرة والمقاهي والمحلات التجارية والصيد البحري..أضربت عن العمل وشارك أصحابها في تشييع جثمان" بائع السمك "محسن فكري" إلى مثواه الأخير.حسب معطيات من ذات المصدر فإن مواطنين كثيرين قدموا من مدن أخرى بعيدة منها طنجة وتطوان ووجدة ومكناس والرباط… إلى الحسيمة للمشاركة في الجنازة.

وقد شهدت الجنازة احتجاجات واسعة لأبناء مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة، الذين خرجوا بالعشرات، للاحتجاج عن وفاة ابن مدينتهم بتلك الطريقة المؤلمة. وردد أبناء المدينة شعرات مثل "لا الإله إلا الله محمد رسول الله، ومجرمون.. مجرمون.. قتل إرهابيون، ويا شهيد ارتاح ارتاح..سنواصل الكفاح"

جنازة"فكري" كانت رهيبة ومهيبة، لعلها الأطول في تاريخ الجنازات التي أقيمت شمال المملكة، الحسيمة تحديدا، فقد وصل الموكب الجنائزي الرهيب متأخرا، حيث ضاقت الطريق المؤدية من مدينة الحسيمة الى إمزورن، مسقط رأس بائع السمك " المطحون"، ولهذا أجلت جنازة بائع السمك محسن فكري الى صلاة العصر، مع العلم ان جنازته انطلقت قبل الظهر.مسجد الامام مالك الذي استضاف جنازة " شهيد الحكرة " تم طويقه من كل جانب، حيث غض بآلاف المشيعين، نساء ورجال، ما خلق نوعا من الارتباك بين المشيعين.
ومعلوم أن عدة تنظيمات حقوقية وسياسية وجمعوية وفاعلين في مواقع التواصل الاجتماعي دعوا إلى مسيرات احتجاجية بعدة مدن مغربية مساء اليوم الأحد في الساعة السادسة للتنديد بمقتل بائع السمك "محسن فكري" الذي لقي مصرعه مطحونا في شاحنة أزبال ليلة الجمعة الماضي.
