سطات.. فواتير غائبة وعدادات تُرفع دون سابق انذار.. شكاوى تُحاصر تدبير الماء وتطالب بالتدخل
تتزايد شكاوى عدد من المواطنين بمدينة سطات بشأن طريقة تدبير خدمات الماء الصالح للشرب، في ظل حديث متضررين عن عدم التوصل بالفواتير في مواعيدها، ورفع عدادات دون إشعار مسبق، إلى جانب صعوبات في التواصل مع بعض المسؤولين.
وتفيد شكايات متداولة بين المواطنين بأن عدداً من الزبناء ل يتوصلوا بفواتير استهلاك الماء بشكل منتظم، الأمر الذي يضعهم أمام صعوبات في معرفة المبالغ المستحقة وتفادي تراكمها، قبل أن يفاجأ بعضهم حسب تصريحاتهم، بإجراءات مرتبطة بقطع الخدمة أو رفع العداد دون سابق إنذار، وهو ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة المساطر المعتمدة لإشعار الزبناء قبل اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
ويعتبر متضررون أن من غير المقبول أن يجد المواطن نفسه مطالباً بأداء مبالغ لا يتوفر على فواتير واضحة بشأنها، أو أن يفاجأ بإجراء يمس خدمة أساسية دون أن يكون قد توصل، حسب قولهم، بإشعار مسبق يوضح وضعيته والآجال المتاحة أمامه لتسوية ما عليه من مستحقات، وهو ما يعتبره المعنيون إجراءً يستوجب توضيحاً من الجهة المسؤولة، خاصة بالنسبة للزبناء الذين يؤكدون أنهم لم يتوصلوا بالفواتير أو بأي إشعار مسبق يفيد بوجود متأخرات أو ضرورة تسوية وضعيتهم.
فإن الوضع طرح، بحسب شكاوى متداولة من بعض المواطنين، أسئلة حول مدى انتظام توصل الزبناء بالفواتير، وكيفية إشعارهم قبل اتخاذ قرار قطع الماء، وآليات التواصل معهم لتسوية وضعياتهم قبل الوصول إلى مرحلة التوقيف.
وتتجاوز شكاوى المواطنين موضوع الفوترة وتوقيف الخدمة إلى طريقة التعامل مع بعض الزبناء أثناء عمليات قطع الماء، حيث يتحدث متضررون عن ما يصفونه بـ”التشدد” وغياب المرونة في التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى مهلة أو توضيح، مطالبين باحترام المساطر القانونية، وفي الوقت نفسه اعتماد أسلوب يحفظ كرامة المواطن ويتيح له تسوية وضعيته.
وفي المقابل، تبرز مشكلة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في صعوبة التواصل مع بعض المسؤولين المكلفين بتدبير شؤون الزبناء، ، إذ يشتكي مواطنون أيضاً من صعوبة التواصل مع المسؤولة أو المديرة المكلفة، ويؤكدون أن محاولاتهم المتكررة للاتصال لا تجد، في عدد من الحالات، التجاوب المطلوب، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشاكل بدل حلها، ويعمق الإحساس لدى المتضررين بأن شكاياتهم لا تجد طريقها إلى المعالجة.
وأمام هذه الوضعية، تتطلع الساكنة إلى تدخل مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاع الماء، من أجل توضيح حقيقة هذه الشكايات، والكشف عن أسباب عدم توصل بعض الزبناء بالفواتير، وتوضيح المساطر المعتمدة في رفع العدادات وقطع الماء، فضلاً عن تحسين آليات التواصل مع المواطنين، ومدى توفر قنوات فعالة لاستقبال شكايات المواطنين والرد عليها.
كما تطرح هذه الشكايات سؤالاً حول مدى فعالية آليات التواصل مع الزبناء، فالمواطن لا يحتاج فقط إلى الماء باعتباره خدمة أساسية، وإنما يحتاج أيضاً إلى معرفة حقوقه وواجباته، والتوصل بالفواتير في وقتها، والحصول على إشعارات واضحة، وإيجاد جهة مسؤولة يمكنه اللجوء إليها عندما يواجه مشكلة في الفوترة أو الأداء أو الاستفادة من الخدمة.
وأمام تصاعد هذه الشكايات، يطالب عدد من المواطنين بتدخل مسؤولي الشركة الجهوية والجهات المختصة، بما فيها السلطات الإقليمية، من أجل الوقوف على حقيقة الوضع، والاستماع إلى المتضررين، ومعالجة الاختلالات التي قد تكون وراء هذه المشاكل، مع ضمان الشفافية في الفوترة واحترام المساطر والتعامل المسؤول مع شكايات المرتفقين.
فالماء ليس مجرد خدمة تجارية عادية، بل مرفق حيوي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، ولذلك فإن أي خلل في تدبيره أو التواصل بشأنه سرعان ما يتحول إلى مصدر توتر واحتقان. وبين شكاوى مواطنين ينتظرون فواتيرهم، وآخرين يتحدثون عن رفع عداداتهم ، يبقى المطلوب اليوم جواب واضح من الجهة المسؤولة، بدل ترك المواطنين أمام أسئلة مفتوحة وشكايات متراكمة.
وفي انتظار توضيحات الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات بشأن هذه الشكاوى، يطالب عدد من المواطنين بفتح قنوات تواصل أكثر فعالية، خصوصًا أن الماء خدمة أساسية، وأي نزاع حول الفوترة أو الأداء يفترض أن تتم معالجته بوضوح وشفافية، مع احترام حقوق جميع الأطراف.
