سطات.. الأرواح تُزهق بحي مفتاح الخير.. حادثة مميتة تفتح ملف التشوير والأعشاب
استفاق حي مفتاح الخير بمدينة سطات على وقع حادثة سير مروعة، أسفرت عن مصرع شخصين وإصابة شخص ثالث بجروح وصفت بالخطيرة، عقب اصطدام عنيف بين سيارتين، في حادث أعاد إلى الواجهة واقع السلامة الطرقية بالحي ومدى جاهزية بنيته التحتية.
الحادثة المأساوية، التي خلفت حالة من الصدمة والحزن في صفوف الساكنة، تطرح أكثر من علامة استفهام حول وضعية الطريق ومحيطها، خصوصاً في ظل غياب التشوير الطرقي الكافي وانتشار الأعشاب بشكل لافت على جنبات الطريق، بما قد يحجب الرؤية ويزيد من مخاطر السير وصعوبة التنقل، خاصة خلال الفترة الليلية، بالإضافة إلى الفوضى في السير والجولان تجول الدراجات النارية دون حسيب أو رقيب.
وبينما باشرت المصالح المختصة إجراءاتها لفتح بحث وتحديد الظروف والملابسات الدقيقة لهذا الحادث المأسوي والمسؤوليات المرتبطة به، يجد سكان مفتاح الخير أنفسهم أمام سؤال مشروع: إلى متى ستظل بعض النقاط الطرقية داخل المدينة تفتقر إلى شروط السلامة الأساسية؟
وتطرح هذه الوضعية من جديد سؤال السلامة الطرقية وضرورة التعجيل بمعالجة النقاط التي تشهد اختلالات على مستوى التشوير والصيانة، تفادياً لتكرار حوادث قد تكون عواقبها أكثر مأساوية.
فالتشوير ليس ترفاً، وصيانة جنبات الطرق ليست أمراً ثانوياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحماية أرواح مستعملي الطريق. وما وقع اليوم بحي مفتاح الخير يستوجب، بعيداً عن أي استغلال للحادث، وقفة جدية ومسؤولة من الجهات المعنية، من أجل رصد النقاط السوداء ومعالجة الاختلالات قبل أن تتحول إلى فواجع جديدة.
مصرع شخصين وإصابة ثالث بجروح خطيرة ليست مجرد أرقام في حصيلة حادثة سير، بل أرواح فقدتها أسرها، وهو ما يجعل سؤال السلامة الطرقية بمفتاح الخير وغيره من أحياء سطات سؤالاً ملحاً لا يحتمل التأجيل.
ويبقى تحديد الأسباب الدقيقة والمباشرة للحادث والمسؤوليات القانونية المرتبطة به من اختصاص البحث الذي تباشره الجهات المختصة.
