248 فريقًا في سباق الابتكار: كلية العلوم والتقنيات بسطات في قلب التحول الرقمي العالمي
تنظم كلية العلوم والتقنيات بجامعة الحسن الأول بسطات، بشراكة مع جمعية الابتكار التعليمي الصينية-شمال الإفريقية (SNAEIA)، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أبريل 2026 فعاليات “المسابقة الدولية الثالثة للمهارات في الابتكار الرقمي بين الصين وشمال إفريقيا”، وذلك في إطار مبادرة “2026 Belt & Road and BRICS Competition of Skills Development and Technology Innovation”، وذلك ومن أجل تعزيز التعاون الدولي في مجال الابتكار الرقمي، خاصة في التعليم العالي بشمال إفريقيا، وتيسير تبادل الخبرات في مجالات التنمية الرقمية والتدريب المهني.
ويأتي تنظيم هذه المسابقة في إطار ما يشهده العالم اليوم تحوّلًا جذريًا بفعل التطور الرقمي، الذي لم يعد يقتصر على الجانب التكنولوجي فحسب، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر في أنماط عيش الإنسان وأساليب الإنتاج في مختلف المجالات. وفي هذا السياق، أضحت المهارات الرقمية عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد معرفي قادر على مواكبة تحديات المستقبل.
وتتكون هذه الدورة من مسابقتين رئيسيتين، الأولى هي مسابقة الابتكار التكنولوجي، التي تهدف إلى تشجيع الطلبة والباحثين على تقديم مشاريع إبداعية وحلول رقمية مبتكرة،أما الثانية فهي “تحدي مهارات المستقبل”، الذي يركز على تنمية الكفاءات الرقمية والعملية التي يتطلبها سوق الشغل في ظل التحولات المتسارعة.
وقد عرفت هذه التظاهرة إقبالًا كبيرًا، حيث تم تسجيل 112 فريقًا في مسابقة الابتكار التكنولوجي و136 فريقًا في تحدي مهارات المستقبل، ليصل العدد الإجمالي إلى 248 فريقًا، من بينها 91 فريقًا يمثلون مؤسسات مغربية، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بهذا الحدث وأهميته على الصعيدين الوطني والدولي.
ولا يقتصر دور هذه المسابقة على التنافس فقط، بل تشكل أيضًا منصة متميزة لخلق فرص التعاون وبناء شراكات أكاديمية وبحثية مع ضيوف وخبراء من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في تبادل التجارب وتعزيز قدرات الشباب في مجال الابتكار الرقمي.
إن مثل هذه المبادرات تعكس التوجه نحو الاستثمار في الطاقات الشابة، وتؤكد على أهمية إدماج التكنولوجيا في التعليم كرافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر إشراقًا، وتهدف إلى خلق فضاء للتبادل العلمي والتقني، وتشجيع روح الإبداع والابتكار لدى المشاركين، إضافة إلى تطوير الكفاءات في مجالات التكنولوجيا الحديثة وريادة الأعمال، كما تسعى إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية والبحثية على الصعيد الدولي، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لاكتساب خبرات عملية وتوسيع شبكاتهم المهنية.
ويُعد احتضان جامعة الحسن الأول لهذا الحدث الدولي تأكيدًا على مكانتها المتنامية كمركز أكاديمي وعلمي، ودليلًا على الجهود المبذولة لتعزيز البحث العلمي والابتكار في المغرب، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
