امن برشيد يفكك شبكة للسطو على العقارات من المتهمين رئيس مجلس إقليمي
التمس الوكيل العام لدى استئنافية سطات بإجراء التحقيق عنه في إطار جناية التزوير في محرر رسمي واستعماله والتزوير في محرر بنكي واستعماله والتزوير في شهادة تصدرها الإدارة العامة واستعمالها والتواصل بغير حق إلى تسلم وثيقة إدارية عن طريق الإدلاء ببيانات غير صحيحة وعن طريق انتحال اسم كاذب وانتحال اسم شخص أخر في ورقة رسمية، ومن شأنه أن يترتب عنه تقييد حكم بالإدانة بالسجل العدلي لهذا الشخص والنصب، في حق المسمى”ع ج”، المتهم تم استنطاقه من طرف قاضي التحقيق ابتدائيا وأمر بإيداعه بالسجن الحلي علي مومن في انتظار استنطاقه تفصيليا يوم 13 فبراير الجاري، وكانت الضابطة القضائية ببرشيد قد أحالت المتهم على النيابة العامة صباح أمس الخميس 8 فبراير ، بعد أن أجرت أبحاثا في شأن التزوير وانتحال اسم شخص أخر.
وتعود وقائع هذه القضية عندما تقدم الضحية “ع ا” طبيب بديار الفرنسية بشكاية أمام مصالح الشرطة ببرشيد بشكاية ضد منعشيين عقارين”ع ا”و”م ا”مفادها استيلاء المشتكى بهما على بقعتين أرضيتين تخصانه بتجزئة كاليفورنيا بهذه المدينة، لتباشر عناصر الشرطة القضائية أبحاثها في هذا الشأن حيث أفاد المشتكي انه سبق له أن اقتنى البقعتين في غضون سنة 2006 وانه خلال زيارته للمملكة المغربية بداية هذه السنة توجه لتفقد البقعتين إلا انه تفاجئ بأنه تم الشروع في بنائهما وعندها تقدم إلى الأشخاص المكلفين بالبناء واخبرهما بكونه صاحب البقعتين ودخل مع المشتكى بهما في مشادات كلامية تطور إلى تعنيفه واخبره أنهما قد اقتنياهما في شهر يوليوز الماضي من لدن شخص الذي تبين له من عقدي البيع اللذين أدلى بهما المشتكى بهما أن هذا الشخص قد انتحل هويته بالإدلاء برقم بطاقة تعريفه الوطنية واسمه ونسبه وتاريخ ازدياده فيما باقي المعومات لا تخصه.
كما استمع المحققون خلال البحث إلى الموثقة التي أكدت انه فعلا تقدم إليه شخص يسمى”ع ا” وقام بتوثيق عقد بيع عقارين إلى شريكتين تخص منعشين عقارين باع العقار الأول بمبلغ 150 مليون والثاني ب135 مليون، وأن طرفي عقد البيع قد حضرا عملية الإيجاب والقبول، وأن المتهم قد اقتنى من احد المنعشين السابقين محل تجاري بثمن 45 مليون سنتيم بنفس الهوية، كما تم الاستماع إلى المشتكى به “م ا” الذي صرح أن المتهم تقدم عنده واخبره خلال تجاذب أطراف الكلام أنه يمتلك بقعتين أرضيتين بالشارع الرئيسي بتجزئة كاليفورنيا اقتناهما في غضون 2006 ويرغب في بيعهما وأطلعه على رسميهما العقاريين، وانه وقع الاتفاق بينهما على اقتنائهما وقام بإبرام وعدي البيع بخصوص البقعتين لدى موثق لكونه لم يكون يتوفر على ثمن البقعتين، وخلال إعداد وثائق شراء تقديم إليه من جديد واخبره أنه في عجلة من أمره ويرغب في العودة إلى فرنسا وطلب منه تحرير عقد البيع عند موثقة أخرى وهو ما تم فعلا ونظرا لعدم وجود السيولة المالية اقترح على أصدقائه اقتناء احد البقعتين، وانه باع للمتهم محل تجاري، أما المشتكى به الثاني أفاد انه اخبر من طرف المشتكى به الأول انه أنجز وعدي بالبيع بالبقعتين المذكورتين وانه لا يتوفر على السيولة اللازمة واقترح عليه شراء احدهما، فوافق وكلف صديقه بمصاحبة المشتكى به الأول ومعاينة البقعة لكونه كان يؤدي مناسك العمرة رفقة شريكه، حيث بعودته إلى ارض الوطن رفقة شريكه اخبرهما المشتكى به الأول أن المتهم قد وقع على عقد البيع في غضون شهر يونيو 2023 لدى مكتب الموثقة وأنها تنتظرهم في مكتبها من اجل التوقيع، وقاما بإتمام عملية البيع بعد توقيعهما على عقد البيع ووضع ثمن البيع وأتعاب الموثقة ورسوم التسجيل والتحفيظ العقاري في الحساب البنكي الخاص بالموثقة.
كما قام المحققون بإرسال نسخة من بطاقة التعريف الوطنية المزورة التي تحمل صورته الفوتوغرافية إلى معهد العلوم والأدلة الجنائية بالرباط، حيث تبين أن الصورة تتشابه مع ملامح المتهم التي تبين انه من ذوي السوابق سبق أن قضى عقوبتين حبسيتين الأولى من اجل محاولة النصب واهانة هيئة منظمة واهانة موثق أدين من اجلها بثلاثة أشهر حبس نافذة وغرامة 3000درهم والثانية من اجل التزوير واستعماله وأدين من اجلها بثلاثة سنوات سجنا نافذا ومبحوث عنه وطنيا من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من اجل التزوير واستعماله، وخلال البحث من أجل توقيف المتهم تم التوصل بمعلومة مفادها أن المتهم يرغب ببيع المحل التجاري الذي اقتناه من لدن المشتكي به الأول وانه على موعد مع المشترين بمكتب الموثقة، وهناك تم توقيفه، والذي تم التعرف عليه من طرف الموثقة والمشتكى به الأول.
وخلال البحث معه حول المنسوب إليه اعترف بسطوه على البقعتين الخاصتين بالمشتكي ببطاقة مزورة ساعده في إنجازها “ع ج”رئيس سابق للمجلس الإقليمي النواصر والممنوع من السفر للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب، وان هذا الأخير هو من زوده بمرجع العقارين نظرا لعلاقته مع المتشعبة مع مجموعة من الإدارات العمومية، كما قام ببيع العقاريين للمنعشين العقارين بهوية الضحية وشراء محل التجاري وفتح حساب بنكي الذي سحب منه المبالغ المحولة له من طرف الموثقة ، وانه سلمه جزء من ثمن البيع إلى المتهم الثاني المبحوث عنه بموجب برقية بحث وطني.
