النقابات التعليمية الأربع تكشف ما جرى في لقاءها مع السكوري وتراسل بنموسى بخصوص الاقتطاع من أجور المضربين
كشفت النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية هي الجامعة الوطنية للتعليم، النقابة الوطنية للتعليم، الجامعة الحرة للتعليم ثم النقابة الوطنية للتعليم، عن ما جرى في لقاءها الحواري يوم الجمعة 3 نونبر 2023 ، مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بدعوة من هذا الأخير، وبتكليف من رئيس الحكومة، وفق بلاغ مشترك صدر عنهم.
ووفق المصدر ذاته، فقد خصص هذا الاجتماع للاستماع لمطالب النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية المتعلقة بتعديل ومراجعة النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، بعدما عبروا سابقا عن رفضهم لمضامينه التي أقرتها الوزارة الوصية خارج منهجية التوافق مع النقابات التعليمية، وبمضامين تراجعية على ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار.
وأكدت النقابات في هذا اللقاء، يضيف ذات المصدر، أنه انطلاقا من قرارات مجالسها الوطنية على ضرورة الاستجابة لكافة المطالب المتعلقة بملفات التعاقد، والمهام والتعويضات وتحسين الدخل والعقوبات التأديبية وساعات العمل والملفات العالقة لكافة فئات الشغيلة التعليمية. كما عبرت النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية مجددا لممثل الحكومة عن رفضها للاقتطاع غير القانوني من أجور نساء ورجال التعليم المضربين.
ونقل عن النقابات قولها، أن الوزير أكد في ختام هذا اللقاء، أنه سيرفع تقريرا لرئيس الحكومة في هذا الشأن.
وجددت النقابات دعوتها لرص الصفوف و العمل الوحدوي، منوهة كل المسؤولين والمسؤولات في الأجهزة الوطنية على مشاركتهم بكل مسؤولية وانضباط في إنجاح محطة الاعتصام الوحدوي الخميس 02 نونبر 2023 أمام وزارة التربية الوطنية كحلقة أولى من البرنامج النضالي المسطر.
وفي السياق ذاته، وجهت النقابات الأربعة مراسلة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، بغية وقف الاقتطاع من أجور المضربين والذي باشرته الوزارة ابتداء من شهر نونبر الجاري، مبررة ذلك بوقف هدر الزمن المدرسي.
وقالت النقابات في مراسلتها إنه وعلى إثر تداول المراسلة عدد 23/ 1196 الموقعة من طرف الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والموجهة لمدير نفقات الموظفين بشأن إبداء الموافقة على الاقتطاع من أجور المضربين، فإنها تطالب الوزير بالعمل على إيقاف أجرأة فحوى هذه المراسلة.
كما اعتبرت النقابات أن إصدار هذه المراسلة في زمن انطلاق التفاوض المباشر سيرا في الاتجاه المعاكس من الأحداث التي تعيش على وقعها المنظومة التربوية، وتؤكد على نفس المنطق الذي تم به إصدار النظام الأساسي الجديد موضوع الاحتجاج.
ونبهت الهيئات الموقعة على المراسلة إلى أن الإضراب حق مشروع ومكفول بموجب المواثيق الدولية وبنص الدستور المغربي، ولا يقل مشروعية عن الدوافع الداعية له والتي عبرت عنها النقابات التعليمية الأربع في كل المناسبات وعبر مختلف القنوات المتاحة.
وسجلت أن الاقتطاع من أجور المضربين “انتهاك للحق في الإضراب ونوع من التضييق المباشر على ممارسته، وتسريب المراسلة المذكورة لأول مرة في تاريخ الوزارة التي يفترض أنها داخلية تؤكد مرة أخرى أن التسريبات المتتالية لنسخ مختلفة وغير متشابهة للنظام الأساسي زمن التفاوض كان يحكمها نفس المنطق، استفزاز لا يساعد على فك الاحتقان بل تصعيده في وقت فتح به رئيس الحكومة التفاوض”.
كما اعتبرت هذا الإجراء غير قانوني ولا يقدم المصلحة الفضلى للمدرسة العمومية المغربية، محذرة “من مغبة المضي في الاقتطاع من أجور المضربين كتحذيرهم سابقا من مآلات القفز على المطالب العادلة والمشروعة لرجال ونساء التعليم” ومؤكدة رفضها التام لهذا الإجراء لعدم مشروعيته، ولا يساعد على إنجاح التفاوض.
وطالبت النقابات الوزير الوصي عن القطاع بإعادة النظر في منطق التعاطي مع المطالب الملحة والمستحقة لرجال ونساء التعليم، والتي سبق أن كانت موضوع تراسل وترافع من طرف النقابات التعليمية الأربع.
