ارتفاع صاروخي لأسعار الدجاج في ظل صمت الجهات المعنية
مازالت أسعار الدجاج في ارتفاعا مهولا، إذ فاق ثمن الكيلوغرام الواحد منه 25 درهم ليقترب من سقف 30 درهما، مما خلف موجة غضب كبيرة في صفوف المواطنين الذين تضررت قدرتهم الشرائية بسبب ارتفاع أسعار مجموعة من المواد الغذائية، وسط صمت رهيب للمسؤولين الحكوميين.
وقد عبر عدد من المواطنين عن استيائهم الكبير من هذا الارتفاع الصاروخي خاصة وأن هذه المادة تعتبر أكثر المواد استهلاكا بعد ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، مبرزين أن الدجاج الذي كانوا يُقبلون عليه لم يعد في متناولهم، وأن الزيادات المستمرة في جميع المواد الغذائية، أنهكتهم، في ظل الأجور المجمدة، والتي لم تعرف أي تحرك ملموس يخفف من القدرة الشرائية للمغاربة.
وأضافوا أن هذه الزيادة فاجأتهم ، خاصة أنها تتزامن مع اقتراب فصل الصيف والمناسبات العائلية، كما عبر معظمهم عن قلقهم بشأن هذا الارتفاع، خاصة وأن أزمة الغلاء في الأسعار التي يصاحبها قلق شديد لا زلت مستمرة.
وقد عبر عدد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن امتعاضهم من استمرار الحكومة في الإجهاز على القدرة الشرائية للمغاربة، ولا سيما منهم ذوي الدخل المحدود، خاصة بعد القفزة الصاروخية التي عرفتها أثمنة الدواجن بالمملكة، وطالبوا في تدويناتهم، بحماية القدرة الشرائية خاصة فئات الهشة والمتوسطة، التي تعتمد بشكل كبير على الدواجن، في ظل غلاء اللحوم والأسماك.
وأعزى عدد من التجار هذا الارتفاع إلى عدة أسباب من بينها قلة المنتوج ما يجعل العرض أقل من الطلب، وغلاء المواد الأولية للأعلاف وارتفاع ثمن الكتكوت مما ترتب عليه انسحاب الكساب الصغير من السوق بسبب تكبده خسائر مهمة، واستغلال الشركة الكبرى الوضع خاصة مع قيام الدولة بتخفيض التعريفة الجمركية على المواد الأولية للأعلاف، كما دعوا الدولة إلى التدخل من أجل مراقبة الشركات التي لازالت تحافظ على ثمن القديم للأعلاف بالرغم من الإجراءات التي قامت بها الدولة لتخفيض التسعيرة الجمركية والضرب من الحديد على المضاربين والمحتكرين، مؤكدين أنه إذا ما تدخلت الدولة وراقبت القطاع والشركات الكبرى واتخذت في حقهم الإجراءات اللازمة، سيترتب عنه عودت المنتجين الصغار إلى سوق، مما سيؤثر بشكل إيجابي وسيساهم في انخفاض أسعار الدواجن، كما أشاروا إلى كون التجار بالتقسيط بدورهم متضررين من هذا الارتفاع إلى جانب المستهلك وهذا الارتفاع الكبير في الأسعار ليس في صالح التاجر بالتقسيط ولا المستهلك.
وقد تسأل عدد من المواطنين حول إذا ما كانت الحكومة قد عجزت عن تدبير المرحلة وتركت المواطن يواجه مصيره الذي أصبح تحت رحمة المستثمرين يرفعون الأسعار كيف ومتى يشاؤون ويقدمون تبريرات لا أساس لها من الصحة والحكومة تغض البصر، مما دفع المستثمرين إلى التجبر والاحتكار؟؟؟؟
كما طالبوا بضرورة تدخل الحكومة لخفض الأسعار، و توفير اللحوم البيضاء التي أصبحت الملاذ الوحيد للمواطن في ظل الأسعار الملتهبة للحوم الحمراء، وجعلها في متناول المستهلك البسيط، حماية للقدرة الشرائية لهذا الأخير بشكل خاص، وحماية للدورة الاقتصادية التي تعرف اختلالات كبيرة بسبب الغلاء، والضرب بيد من حديد على المضاربين في الأسعار والمحتكرين .
