تعيين الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يثير موجة من الجدل
لا حديث اليوم في الأوساط التعليمية والتربوية ومتتبعي الشأن العام إلا على تعيين الكاتب العام الجديد لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وعن مدى مصداقيته وشفافيته، وعن منطق المحسوبية ومنطق الترضيات على حساب القانون.
فقد أثار الإعلان عن مصادقة مجلس الحكومة، يوم الخميس 14 أبريل، على تعيين كاتبا عاما لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ـ قطاع التربية الوطنية، والذي لم يسبق له أن تقدم بالترشح لنيل المنصب، جدل كبيرا و واسع بسبب غياب اسم المعني بالأمر ، عن لائحة المترشحين الخمسة الذين تم قبول ملفاتهم لإجراء مقابلة التعيين في هذا المنصب والذين اجتازوا المقابلات الشفوية بتاريخ 17 فبراير الماضي،خاصة بعد تداول عدد من مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإعلامية أن المعني بالأمر تم إنزاله فوق المنصب خارج دائرة المرشحين، من خلال تدخل قوي ووساطة احد الوزراء بالحكومة وممارسته لضغوطات كبيرة من اجل تعيينه في هذا المنصب الحساس.
كما وصف نشطاء ورواد التواصل الاجتماعي الحكومة بحكومة الريع والفساد، متسائلين عن المؤهلات الخارقة التي مكنته من الظفر بهذا المنصب دون اجتيازه للمباراة، وما هي التجربة التي راكمها في قطاع التعليم، ويتسألون عن مدى استيفاء المعني بالأمر لشروط الترشح لمنصب الكاتب العام للوزارة ، وعن القيمة المضافة التي سيضيفها للقطاع خاصة وأنه إطار مالي بعيد كل البعد عن كل ما هو تربوي، و أن القطاع يتخبط في عدد من الاكرهات والمشاكل تحتاج إلى إطار له اهتمام وتجربة كبيرة في المجال التربوي.
ولماذا أعلنت الوزارة عن فتح باب التباري للنيل هذا المنصب أذا كانت في النهاية ستنزل شخص فوق المنصب خارج دائرة المرشحين ؟؟؟ وهذا الإعلان جعل الكثيرين يتقدمون بترشيحاتهم، وانتهى الأمر بانتقاء خمسة أشخاص بتجارب غنية للمقابلة من أجل اختيار واحد، ومرت المقابلة بعدما عينت لجان التي عملت على انتقاء الملفات الأولية، واللجنة التي أشرفت على المقابلة، والذين نالوا تعويضاتهم عن هذا العمل، والأشخاص الذين حضروا المقابلة، بذلوا مجهودا كبيرا في تهيئ ملف ترشحهم الذي يقتضي عرض برنامجهم، وهو الأمر الذي يتطلب مجهودا كبيرا من التحضير والإعداد.
