المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بسطات صرح جامعي يساير التطور العلمي و الأكاديمي الوطني و الدولي

المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بسطات صرح جامعي يساير التطور العلمي و الأكاديمي الوطني و الدولي

تصنف المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بسطات من بين المدارس الرائدة في علوم التدبير و ذلك على المستوى الوطني و الدولي، وقد بلغ عدد المسجلين في الموسم الجامعي الحالي بلغ زهاء 2000 طالبا في مختلف أسلاك التكوين المستمر المؤدية إلى إجازة أو ماستر جامعي في ميادين علوم وتقنيات التسويق والتدبير، بما فيهم 732 طلبة جدد التحقوا بداية 2023، كما أنها توفر زهاء ثلاثين مسلكا للتكوين المستمر المهني الذي يتلاءم ومتطلبات التنمية الاقتصادية  المستدامة.

وقد شهدت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، العديد من الانجازات سواء من حيث التدبير الإداري أو البيداغوجي، فعلى مستوى التدبير الإداري، فقد تبنت المؤسسة المقاربة التشاركية إيمانا بمضامين دستور 2011 و جعلها من مقومات الحكامة الجيدة في التدبير الإداري، كما تم اعتماد المرجع الديمقراطي التفاعلي في جميع النقاشات التي تطبع الهيئات و الهياكل. بالإضافة إلى رقمنة كل المرافق الحيوية داخل المؤسسة، لهدف تبسيط المساطر باعتماد مشروع طموح لتكثيف الاستثمار في الرقمنة، ومختلف نماذج التكوين عن بعد، وإمكانيات الشراكات والحركيات الدولية عموما والإفريقية خصوصًا، كما تم تجويد وإصلاح كل الفضاء الخارجي رغم الأرضية المعقدة والصعبة للمؤسسة (البستنة، واجهات المؤسسة، المرافق، الولوجيات…) بشكل يتناسب مع مكانتها الوطنية والدولية.هذا بالإضافة إلى  إعادة تهيئ كل البنيات التحتية المهترئة، وإعادة تهيئ المدرجات والقاعات والمختبرات بالإضافة إلى الفضاءات الإدارية وفق أحدث معايير الجودة الأكاديمية المعتمدة في أحسن الجامعات  الدولية، أما على مستوى التدبير البيداغوجي والبحث العلمي، فقد  تم الرفع من مستوى العرض البيداغوجي سواء بالتكوين الأساسي أو التكوين المستمر بما يتماشى مع متطلبات سوق الشغل وتنافسية المقاولات الوطنية والدولية. وقد تم تكثيف انخراط المؤسسة في التكوين المستمر القصير الأمد لفائدة المقاولات الوطنية والإفريقية يعد اختيارا جديدا ينسجم مع الإستراتيجية الوطنية الجديدة الخاصة بمنظومة التعليم والمنبثقة عن النموذج التنموي الجديد، هذا بالإضافة تنظيم مؤتمرات دولية، كالمؤتمر الدولي للبحث في الاقتصاد والتدبير و المؤتمر الدولي بمشاركة شخصيات بارزة في الحقل المعرفي قادمة من القارات الخمس.

كما تم إبرام اتفاقيات وشراكات حديثة رائدة مع شركات كبرى في إطار التكوين بالتبادل بسلك الإجازة أو الماستر أو الدكتوراه، ضمت جميع القارات حيث استفاد زهاء 750 طالب من الحركية للطلبة خارج الوطن في إطار استكمال الدراسة مع دبلوم مزدوج.بالإضافة إلى  دعم التكوين في سلك الدكتوراه، عبر إنشاء مركز للبحث العلمي في علوم التدبير، معتمد من طرف CNRST وإعادة هيكلة أربع مختبرات لتأطير ما يقارب 190 طالب بالدكتوراه، كما تم إبرام اتفاقيات مع عدة هيئات مهنية لتوفير عروض تكوينات عملية و مواكبات تقنية متنوعة تستجيب لحاجيات مختلف الأطر الجهوية والوطنية سواء في القطاع الخاص أو العام، كما تم دعم مكتب جمعية الطلبة والنوادي التسعة عشرا 19 التابعة للمؤسسة من خلال مواكبة وتتبع كل مبادراتهم الثقافية والجمعوية والرياضية: ملتقى المقاولات للتشغيل، جائزة ولي العهد الأمير مولاي الحسن للرياضات الجامعية، الحفل السنوي للتخرج ومكافأة المتفوقين …

وقد بلغ المعدل السنوي للإنتاج العلمي في علوم التدبير بالمدرسة 15 أطروحة دكتوراه، 28 مقال في مجلات علمية معتمدة، 11 منشور علمي، 60 مداخلة في ندوات ومؤتمرات علمية…

ومنذ سنة 2020 تم احتضان وتهيئة وهيكلة إدارة مركز دراسات الدكتوراه في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتدبير الذي أصبح تابعا للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وأنه  تماشيا مع السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة نصره الله، حول التعاون جنوب جنوب، وتكريسا للانفتاح والتميز الدولي، حصلت على عضوية منظمات قارية وعالمية، للإشهاد من حيث معايير الجودة المعترف بها دوليا، في مجالات التكوين والبحث في علوم التدبير، كما تمت بلورة عملية التلقين عن بعد لتشمل وبشكل مبدئي التكوين المستمر ليصبح تكوينا تأهيليا دوليا معترف به موجها نحو القارة الإفريقية بالخصوص.

كما تتوفر المؤسسة على الاشهادات الدولية المتعلقة بالكفاءات الذاتية والتواصلية والرقمية والمهنية والمقاولاتية بمسالك التكوين الأساسي والمستمر (توفير عرض قرابة 30 إشهاد دولي (يشمل المعلوميات، اللغات، التواصل، التدبير، التسويق الالكتروني، التأطير المقاولاتي اللوجستيك والتجارة العالمية، تدبير المشاريع…) لضمان سهولة وانسيابية الاندماج في سوق الشغل بمعدل مازال يقارب 100% رغم انكماش الاقتصاد العالمي بسبب مخلفات الوضعية الوبائية والجيوسياسية المقلقة، كما تم استعمال المنصات الرقمية العالمية المعتمدة في تثمين تلقين اللغات ودعم القدرات والكفاءات التواصلية وكذلك المؤهلات الذاتية ، والتي تعتبر من بين الدعامات والمميزات الأساسية التي تجعل هذه المؤسسة قبلة مفضلة للتكوين الأساسي أو المستمر.
وتأكيدا على كل ما سلف ذكره، إن كل هذه الإنجازات لم يكن لها أن تتأتى إلا بتظافر الجهود والتلاحم الفعلي والفعال بين كل مكونات المؤسسة سواء أساتذة وإداريين وطلبة، وتشبت الجميع بحب الانتماء ناهيك عن تحلي الجميع بروح المواطنة الحقة النابعة من حب الوطن.

كما أن تكثيف انخراط المؤسسة في التكوين المستمر القصير الأمد لفائدة المقاولات الوطنية والإفريقية يعد اختيارا جديدا ينسجم مع الإستراتيجية الوطنية الجديدة الخاصة بمنظومة التعليم والمنبثقة عن النموذج التنموي الجديد، وساهم في تطور جامعة الحسن الأول خصوصا ومدينة سطات عموما بالنظر للديناميكية المالية والاقتصادية التي يوفرها منذ عقدين، كما كان للتطوره المسترسل أثرا بارزا على إشعاع المؤسسة وطنيا ودوليا وعلى الإسهام الفعال في تنمية الموارد الذاتية التي سخرت أساسا لتطوير بنيات التكوين الأساسي والبحث العلمي وتنويع وتوسيع وتجويد المرافق الضرورية للطلبة والأستاذة والموظفين داخل حرم المؤسسة التي أصبحت توفر أحد أفضل الفضاءات الجامعية الوطنية.

فقد كان للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات الفضل في الاحتضان التلقائي والمريح لعدد من مؤسسات الجامعة بعد إحداثها في انتظار استكمال بنائها (كلية الحقوق، المدرسة العليا للتكنولوجيا، معهد الصحة ومنذ أربع سنوات معهد العلوم الرياضية).

وتشهد مدينة سطات نهاية كل أسبوع يومي السبت والأحد رواجا اقتصاديا وتجاريًا قياسيًا واستثنائيا بفضل أفواج التكوين المستمر الوافدة من كافة ربوع المملكة وبالخصوص من العاصمة الاقتصادية المجاورة رغم توفرها على عدة مؤسسات للتعليم العالي العمومي أو الخاص التي تقدم نفس عروض التكوين؛ مما لا يدع أي مجال للشك فيما يخص جودة التكوين ومدى ملائمته مع حاجيات الاقتصاد الوطني.

كما أن للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات إسهامات مالية معتبرة في خزينة الدولة من حيث الغلاف السنوي الذي يقارب 6 مليون سنتيم كضريبة على الدخل.

وقد ظل هذا الصرح الجامعي يساير التطور العلمي و الأكاديمي الوطني و الدولي بفضل القائمين على تدبير شؤونها سواء من داخل الحرم الجامعي لجامعة الحسن الأول، وهذا  ما خول لها تبوء هذه المكانة المرموقة من بين كل نظيراتها من المدارس المتخصصة في التجارة و التسيير، وبالرغم من المحيط السوسيو اقتصادي الصعب ومن احتدام المنافسة في مجال تكوين المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات جهويا، وطنيا ودوليا؛ فإن هذه المؤسسة المتميزة تحافظ دائما على دورها الريادي كقبلة مفضلة لمختلف الراغبين في تجويد وتحسين مسارهم المهني أو المقاولاتي.