العرض التربوي بأكاديمية جهة الدار البيضاء سطات يتعزز بتدشين مركز الفرصة الثانية الجيل الجديد “الحسنى” بعين الشق
أشرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات عبد المومن طالب، و عامل عمالة مقاطعة عين الشق منير حمو، بحضور المدير المساعد للأكاديمية محمد عزيز الوكيلي ، و رئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية، والمديرة الإقليمية للوزارة بعمالة مقاطعة عين الشق، ورئيس جمعية ملتقى بلادي للمواطنة، وذلك صباح يومه الأربعاء 19 أكتوبر 2022 على تدشين مركز الفرصة الثانية الجيل الجديد “الحسنى”، الذي تشرف على تسييره جمعية ملتقى بْلادي للمواطنة، في إطار أجراة بنود اتفاقية الشراكة القائمة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات والمديرية الإقليمية بعين الشق والجمعية، وبمساهمة مالية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويأتي افتتاح هذا المركز الذي يعد الأول من نوعه بتراب هذه العمالة، والذي يمنح للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة وغير المتمدرسين، فرصة العودة إلى صفوف الدراسة، عبر عرض تكويني ملائم، في إطار تعزز العرض التربوي لعمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء.

وعرف حفل الافتتاح الرسمي، حضور القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، والقنصل العام لجمهورية الكونغو الديموقراطية بالدار البيضاء، ورئيسة غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء سطات، وممثلي المصالح الخارجية والشركاء، والفنانين أمال التمار وزكرياء الغفولي، فضلا عن رؤساء مجموعة من الجمعيات الشريكة.

ويستقبل هذا المركز خلال الموسم الدراسي الحالي 2022-2023، ما مجموعه 115 شابة وشابا تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة، سيستفيدون من التكوين البيداغوجي بهدف تأهيلهم ودعمهم للعودة إلى الصفوف الدراسية، إلى جانب تكوين حرفي ومهني، في شعب التجارة الإلكترونية، ومهن المعلوميات، وصيانة الحواسب والهواتف الذكية، وفنون الحلويات والفطائر، والحلاقة والتجميل، وفنون الصباغة والديكور. إذ يشرف على تأطيرهم طاقم تربوي مكون من 4 إداريين، ومستشار في التوجيه والتخطيط، ومستشار في الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب 12 مكونا.

وتتوج السنة الدراسية لهؤلاء المستفيدين، بمنحهم شهادات نهاية التكوين، موقعة من طرف عدد من الهيآت الشريكة لهذا المشروع، كما سيتمكن المستفيدين من حصص في الدعم اللغوي، وتداريب ميدانية بهدف تقوية مهاراتهم.

وعن هذا المشروع، أكد مدير الأكاديمية أهمية مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد، في التصدّي للانقطاع والهدر المدرسيين من خلال الرهان على استعادة التلاميذ المنقطعين، ومنحهم فرصة العودة إلى الدراسة، عبر عرض تكويني ذي أبعاد بيداغوجية ومهنية وحرفية، مشيراً إلى أن الأكاديمية حقّقت مؤشرات إيجابية بشكل تصاعدي في هذا المجال، إذ انتقل عدد هذه المراكز، من 18 إلى 22 مركزاً؛ والجهود متواصلة وفق مقاربة تشاركية بالتلقائية تصاعدية للرفع من المؤشّر الجهوي للإنصاف.

وفي السياق نفسه، أكدت المديرة الإقليمية، أن هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل مشاريع القانون الإطار رقم 51.17 لاسيما المشروع رقم 5 المتعلق بتأمين التمدرس الاستدراكي والرفع من نجاعة التربية غير ا لنظامية، كما أشارت إلى أهمية المركز في إكساب التلميذات والتلاميذ تعلمات وحرف ومهن، ستمكنهم من الإدماج المهني أو الرجوع إلى المنظومة التربوية لاستكمال الدراسة.

من جهته، أبرز رئيس جمعية ملتقى بلادي للمواطنة، أن مركز الفرصة الثانية الجيل الجديد “الحسنى” سيمنح للمستفيدين من خدماته فرصة لإعادة إدماجهم في الحياة المدرسية أو المهنية عبر تكوينات حرفية ومهنية تتلاءم مع حاجيات سوق الشغل، إذ يقدم المركز مجموعة من التكوينات في مهن حديثة، فضلا عن تكوينات في اللغات الحية، والتتبع النفسي والاجتماعي، فضلا عن التربية البدنية والأنشطة الموازية، التي نسعى من خلالها إلى اكتشاف مواهب هؤلاء الشباب.

ومن المنتظر أن يتم توسيع الطاقة الاستيعابية لمركز الفرصة الثانية الجيل الجديد “الحسنى”، خلال الموسم الدراسي المقبل، مع إضافة شعب مهنية أخرى تتماشى مع متطلبات سوق الشغل.
