خطير..في أقل من 24 ساعة دركيان يتعرضان للاعتداء بالسلاح الأبيض

خطير..في أقل من 24 ساعة دركيان يتعرضان للاعتداء بالسلاح الأبيض

في أقل من أربع وعشرين ساعة، يتعرض دركيان للاعتداء بالسلاح الأبيض خلال أدائهما لواجبهما المهني بكل من إقليم سطات وإقليم الجديدة.

وحسب مصادر، فقد نقل دركي في حالة صحية حرجة من منطقة بني يكرين إقليم سطات، مساء أمس الأربعاء، على وجه السرعة، نحو المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بالمدينة ذاتها، ومنه إلى المستشفى العسكري بالرباط، نتيجة إصابته بجروح خطيرة إثر طعنة تلقاها أثناء تدخل أمني لإيقاف مشتبه فيه بالاتجار بالمخدرات بالمنطقة المذكورة .

وأفادت مصادر من عين المكان بأن عناصر تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بقيصر، الذي يبعد عن سطات بـ34 كيلومترا، انتقلت إلى جماعة بني يكرين المجاورة، قصد توقيف تاجر مخدرات صادرة في حقه مذكرة بحث وطنية، إلا أن المشتبه فيه استغل الفرصة وحرفيته في الهروب ووجه طعنة خطيرة بواسطة سلاح أبيض إلى الدركي الذي كان يهم بإيقافه قصد تصفيده والتحكم فيه، قبل أن يفر إلى وجهة مجهولة.

وأضافت المصادر ذاتها أن القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات استنفرت مصالحها على مستوى جميع السريات والمراكز الترابية التابعة لها قصد التمكن من توقيف المشتبه فيه، خاصة بعدما أصيب أحد الدركيين من مركز قيصر إصابة بليغة، نقل على إثرها في بداية الأمر نحو مستشفى سطات لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أن خطورة الإصابة عجلت بتوجيهه إلى المستشفى العسكري بالرباط.

والحالة الثانية هي تعرض دركي تابع للمركز الترابي خميس متوح، نواحي الجديدة، اليوم الخميس، للطعن بسيف على مستوى الوجه والدهس بسيارة خفيفة كان على متنها ثلاثة أشخاص بمنطقة “بوعلالة”، نواحي عاصمة دكالة، نقل على إثرها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية.

حيث أوضحت مصادر من الجديدة أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي خميس متوح كانوا يقيمون سدا قضائيا اليوم الخميس على مستوى منطقة “بوعلالة”، حيث أعطى أحد الدركيين إشارة التوقف لإحدى السيارات الخفيفة التي كان على متنها ثلاثة أشخاص، من بينهم فتاة وشخص من ذوي السوابق القضائية مبحوث عنه بشبهة الاتجار بالمخدرات، يرجح أنهم كانوا في حالة غير طبيعية.

وأردفت المصادر ذاتها بأن السيارة توقفت على بعد أمتار من السد القضائي، وترجل منها المبحوث عنه وسار في اتجاه عناصر الدرك، وبعد التأكد منه حاول الدركي تصفيده، إلا أن رفيقه السائق قصد عناصر الدرك بسيارته وصدم الدركي الذي كان يحاول القيام بالإجراءات اللازمة في حق المبحوث عنه، ورماه أرضا، بعد أن وجه إليه المشتبه فيه طعنة بواسطة سيف على مستوى الوجه، ثم استقل السيارة إلى جانب رفيقيه ولاذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة.

جرى نقل الدركي بواسطة سيارة إسعاف نحو المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، في انتظار توجيهه في المرحلة الثانية إلى المستشفى العسكري بالرباط حيث يرقد زميل له تابع للمركز الترابي قيصر، نواحي سطات، بعدما تعرض هو الآخر لطعنة سكين مساء أمس الأربعاء أثناء تدخل أمني لتوقيف مشتبه فيه بالاتجار بالمخدرات بمنطقة بني يكرين ظل يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية.

قد وأمرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات و بفتح بحث لكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالحادث، مع العمل على تكثيف الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية قصد توقيف المشتبه فيه، وإشعارها بكل مستجد طارئ في القضية في الحين، كما أمرت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالجديدة بفتح بحث تمهيدي في الموضوع، مع تكثيف الأبحاث والتحريات بجميع السدود القضائية والمراكز الترابية التابعة لسرية الجديدة قصد الوصول إلى المشتبه فيهم وتوقيفهم قبل عرضهم على ممثل الحق العام بالجديدة لاتخاذ القرارات القانونية في حقهم، كل حسب المنسوب إليه.

وقد أكد فاعل جمعوي بمدينة سطات  الذي اتصل به طاقم الجريدة “الخبرية 24” ، لمعرفة رأيه حول الاعتداءات المتكررة في اتجاه الدرك الملكي والأمن  الوطني والقوات المساعدة، في تصريحه صحيح شاهدنا في الشهور الأخيرة أنه كثر الاعتداء على رجال الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، إلا أن السؤال المطروح لماذا لا يستعملون السلاح الوظيفي عندما يكون هنا خطر يدهم عناصر الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة  والمواطنين؟

وأضاف انه في أحد الأيام سأل احد المسؤولين حول عدم استعمال السلاح الوظيفي عند وجود خطر يداهم المواطنين أو رجال الأمن أو الدرك الملكي، أجاب أن الشخص الذي يحمل السلاح الأبيض مواطن يتمتع بحقوق ولا يمكن رفع السلاح الوظيفي في وجه، هنا طرحت السؤال على نفسي أليس رجال الامن والدرك الملكي والقوات المساعدة مواطنين مغاربة  مسؤولون عن أسر ويتمتعون بحقوق ويجب حماية حياتهم وحياة أسرهم؟ لماذا شخص من ذوي السوابق القضائية يعتدي على عنصر من رجال الأمن أو الدرك أو القوات المساعدة ويجب أن يبقى المعتدى عليه هو وزملائه مكتوفي الأيادي؟ إذ يجب عليهم إشهار السلاح الوظيفي مباشرة، كما هو الحال بالولايات المتحدة الأمريكية، التي بمجرد أن يحرك يديه يشهر في حقه السلاح الوظيفي إذ لا ثقة ولا تسامح مع المخالفين، فهل الحقوق يستفيد منهما فقد الشخص من ذوي السوابق القضائية الحامل للسلاح الأبيض، بينما من يسهر على حماية المواطنين وتطبيق القوانين لا يستفيد من هذه الحقوق التي تنادي بها الجمعيات الحقوقية.

فاستعمال السلاح الوظيفي أصبح ضرورة ملحة لما تعرفه الجريمة من تطور على مستوى الكم والكيف، كما يجب مراجعة بعض النصوص والمساطر القانونية مملائمتها، خاصة نصوص القانونين الجنائية فيما يخص عقوبة حمل السلاح الأبيض وحق الدفاع الشرعي، فمن غير المقبول مساواة مجرم خطير برجل القانون أثناء التدخل الأمني وخصوصا فيما يتعلق بحق الدفاع الشرعي.