بعد أن طالهم الحيف… الملحقون يحتجون أمام وزارة التربية الوطنية ويطالبون بإنصافهم
احتشد العشرات من ملحقي الإدارة والاقتصاد والملحقين التربويين، المنضوين تحت تنسيقيتهم الوطنية، في وقفة احتجاجية وطنية، أمس الخميس 3 مارس الجاري، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، مدعومين بعدد من التمثيليات النقابية، وذلك موازاة مع اليوم الثاني من الإضراب الوطني، الذي تخوضه هاته الفئة البالغ مجموعها أكثر من 3600 إطار، يشتغلون في الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، مع قرب انطلاق جولة جديدة من الحوار القطاعي يوم 9 مارس 2022، لإثارة انتابه الوزير بنموسى إلى الحيف والظلم والغبن الذي يطال ملف هاته الفئة المطلبي والذي عمر لسنوات من دون أن يتم إنصافهم رغم ما أسدوه من خدمات للقطاع، عكس عدد من الفئات التي يتحكم أصحابها في دواليب وتمفصلات الترقي وتغيير الإطار.

ورفع المحتجون الوافدون الذين وفدوا من مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الاقليمية شعارات ولافتات يستنكرون من خلالها ما وصفوه بـ”إقصاء الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لملف أطر الملحقين من الحوار وحل ملفهم ضمن أطر الإدارة التربوية”، معبرين في الوقت ذاته عن “تشبثهم بمطلب تغيير الإطار لكل الملحقين إلى متصرف تربوي أو ممون، حسب الدرجة والأقدمية والمهام، دون قيد أو شرط، بمرسوم استثنائي تعديلي للنظام الأساسي الحالي”.

ومن بين الشعارات التي رفعها المحتجون على بعد أمتار من مكتب الوزير بنموسى “هذا عيب هذا عار..الملحقة والملحق في خطر”، و”علاش جينا واحتجينا..مطالبنا لي بغينا”، و”الوزارات مشات وجات والحالة هي هي..عيوتونا بالشعارات وحنا هوما الضحية”، ، و”اليد اليد اليد..الملحقين قويين”، و”علاش جينا واحتجينا..الإطار لي بغينا..علاش جينا واحتجينا الحكرة لي ما بغينا”، وشوف بعينك شوف شوف..الإقصاء بالمكشوف”، وحيو صود الملحقين..حيو النضال المستمر”.

ولاقت الوقفة الاحتجاجية الوطنية حضورا نوعيا ومتميزا لملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين، ضدا على ما سموه “سياسة الصمت المطبق واللامبالاة التي تنهجها الوزارة مع هاته الفئة التي تضطلع بمهام إدارية على مستوى المصالح المركزية والجهوية والإقليمية وبالمؤسسات التعليمية، في مطالب تم السكوت عنها منذ سنة 2011 إلى اليوم من دون حلحلة ملفهم المطلبي”.

وتتلخص أهم مطالب المحتجين، وفق البيان ذاته، في تغيير الإطار إلى متصرف تربوي أو ممون حسب الدرجة والأقدمية والمهام مع الرغبة عند الاختيار، وتمكين فئة الملحقين من حق اجتياز مباريات التفتيش والتوجيه والتخطيط والتبريز، والترقية خارج السلم، والاستفادة من حق التعويضات عن المهام، وإحداث مسارات مهنية بديلة، وتنظيم حركة انتقالية وطنية وجهوية وإقليمية منصفة أسوة بهيئة التدريس، وإمكانية تغيير الإطار لأصحاب الشهادات، وتدقيق المهام ومنع التكليفات خارجها، مع التعويض عن الأخطار المهنية الخاصة بالمحضرين.
وكان المجلس الوطني لملحقي الاقتصاد والإدارة والملحقين التربويين قد برمج أشكالا احتجاجية، أعلن عنها في بيان توصلت به ، تتمثل في حمل الشارة الحمراء لمدة أسبوع، والإضراب عن العمل يومي 2 و3 مارس الجاري، وخوض وقفة احتجاجية يوم 3 مارس أمام مقر الوزارة الوصية بالرباط، مع التوقف عن العمل لمدة ساعة صباحا وساعة مساء طيلة الأسبوع الممتد من 21 إلى 26 مارس الجاري، واعتصام يوم الاثنين 11 أبريل القادم أمام وزارة التربية الوطنية، وتجميد العمل بجميع مجالس المؤسسات التعليمية.
وسبق لملحقي الإدارة والاقتصاد والملحقين التربويين أن خاضوا العام الماضي إضرابات جهوية ووطنية آزرتها النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، إلى جانب وقفات احتجاجية جهوية وإقليمية، وكذا حمل الشارة لأسابيع من دون أن يتم الإنصات والاستماع إلى أنينهم رغم الوعود بحلحلة الملف، فيما تمت الاستجابة لمطالب فئة على حسابهم، أحس معه الملحقون بأن ذلك يكرس اللاإنصاف واللاعدل واللاتكافؤ بين موظفي قطاع يلم أكثر من 315 ألف إطار، وفق تعبيرهم.
