تنصيب الأستاذ رشيد تيس وكيلا للملك بالمحكمة الابتدائية كلميم
شهدت رحاب المحكمة الابتدائية بكلميم صباح يوم الأربعاء 16 فبراير الجاري انعقاد الجلسة الرسمية لتنصيب وكيل الملك لدى ابتدائية كلميم الأستاذ رشيد التيس، خلفا للأستاذ كمال محرر الذي انتقل بدوره رئيسا للمحكمة الابتدائية بسطات ، بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للسلطة القضائية بموافقة الجناب الشريف الملك محمد السادس اسماه الله وأيد أمره.

وقد حضر مراسيم التنصيب والي جهة كلميم واد نون وعمال الأقاليم و الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بكلميم و الوكيل العام بها ورئيس المحكمة الابتدائية وعدد من الشخصيات القضائية والعسكرية والأمنية والمدنية والمنتخبون وفعاليات المجتمع المدني.

و قد استحضر الأستاذ رشيد تيس وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية كلميم في كلمته بهذه المناسبة ثقل الأمانة التي تطوق عنقه خاصة في هذه المرحلة من تاريخ القضاء المغربي، ألا وهي مرحلة استكمال المؤسسات القضائية لهياكلها وتنزيل الأهداف الإستراتيجية لورش إصلاح منظومة العدالة الذي كان مطلب شعب وإرادة ملك، قائلا : ” بقدر ما ينتابني ويغمرني شعور بالفخر والاعتزاز لما حظيت به من ثقة مولوية غالية بقدر ما أدرك و أستشعر جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقي وثقل الأمانة التي تطوق عنقي خاصة في هذه المرحلة من تاريخ قضائنا المغربي، مرحلة استكمال مؤسستنا القضائية لهياكلها وتنزيل الأهداف الإستراتيجية لورش إصلاح منظومة العدالة الذي كان مطلب شعب وإرادة ملك ووضع نصره الله تصوره ورسم مساره وعبد طريقة وضمن نجاحه وأعطى انطلاقته بمناسبة خطاب العرش لسنة 2008، جاء في النطق الملكي السامي: “لهذه الغاية ندعو حكومتنا للإنكباب على بلورة مخطط مضبوط لإصلاح عميق للقضاء ينبثق من حوار بناء وانفتاح واسع على جميع الفعاليات المؤهلة المعنية مؤكدين بصفتنا، ضمانا لاستقلال القضاء حرصنا على التفعيل الأمثل لهذا المخطط من أجل بلوغ ما توخاه للقضاء من تحديث ونجاعة في إطار من النزاهة والتجرد والمسؤولية” انتهى النطق الملكي السامي.

وأضاف أن العدالة هي الضامن الأكبر للأمن والاستقرار والتماسك الاجتماعي، مؤكدا حرصه على جعل النيابة العامة بهذه المحكمة “نيابة عامة مواطنة” قريبة من المتقاضين حريصة على صيانة الحقوق وحماية الحريات ملتزمة بسيادة القانون مواكبة لكل متطلبات الرقمنة والتحديث مستنيرة بروح الخطب الملكية السامية وبرؤاه السديدة وتوجيهاته النيرة.

وألح الأستاذ رشيد التيس في كلمته بهذه المناسبة بأنه عاقد العزم على العمل بمعية نواب وكيل الملك وأطر وموظفي كتابة النيابة العامة على جعل النيابة العامة بهذه المحكمة نيابة عامة مواطنة قريبة من المتقاضين حريصة على صيانة الحقوق وحماية الحريات ملتزمة بسيادة القانون مواكبة لكل متطلبات الرقمنة والتحديث.

واعتبر وكيل المحكمة الابتدائية بكلميم هذه اللحظة، لحظة تاريخية وتأسيسية وفترة تحول وتطور متسارع في المفاهيم تضع كل مكونات العدالة أمام تحديات وانتظارات كبرى ومسؤوليات متعددة تفرض علينا التنسيق والتشاور لنقدم عدالة تليق بسمعة بلادنا تبث الثقة في نفوس المتقاضين وتشجع الاستثمار بما يحقق التطور الاقتصادي والنمو الاجتماعي لأن العدالة هي العربة التي تجر قطر التنمية.

وخلص المسؤول القضائي قائلا “إن التحديات الراهنة التي تواجه كل مكونات العدالة تفرض علينا التنسيق والتشاور لنقدم عدالة تليق بسمعة بلادنا، تبث الثقة في نفوس المتقاضين، وتشجع الاستثمار بما يحقق التطور الاقتصادي والنمو الاجتماعي، لأن العدالة هي العربة التي تجر قاطرة التنمية”.
وفي الأخير نوه الأستاذ رشيد التيس بالمجهودات الجبارة التي قام بها سلفه وزميله الأستاذ كمال محرر للرقي بعمل النيابة العامة بهذه المحكمة إلى المستوى الذي هو عليه اليوم متمنيا له كامل التوفيق والسداد في مهامه القضائية الجديدة.
