مستخدمو المقاهي والمطاعم بسطات يعانون في صمت في ظل غياب الجهات المختصة
بالرغم من أن الدولة تتجه نحو تعميم نظام التغطية الصحية للعمال غير الأجراء، إلا أن فئة عريضة من الأجراء مستخدمي المقاهي والمطاعم بإقليم سطات مازالت تعاني في صمت بسبب هضم أبسط حقوقها الاجتماعية التي يكفلها قانون الشغل بالمغرب في غياب وصمت الجهات المختصة.
فعدد من النادلين ومستخدمي المقاهي بالإقليم غير مصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي حتى المصرح بهم لا يتم التصريح لهم بكامل أيام العمل فمنهم من يشتغل الشهر كاملا ويصرح المشغل بنصفه، كما أن الأغلبية الساحقة منهم يشتغلون بدون عقد ويعملون أكثر من 11 ساعة يوميا، والأجور هزيلة والتغطية الصحية منعدمة، كما أنهم لا يحصلون على العطلة الأسبوعية والسنوية ولا يستفيدون من التقاعد .
فهذه الفئة التي تشتغل في ظل أوضاع صعبة ومقلقة في هضم تام لحقها، فهي تشتغل بدون أي وثيقة إدارية تثبت عملها أو أجرها أو مدة اشتغالها؛ كما أن أغلبيتها غير قادرة على تقديم شكايات فردية في هذا الموضوع خوفا من الطرد التعسفي من طرف مشغليها، و تعاني من التهميش من طرف أرباب العمل ومفتشية الشغل ومفتشو صندوق الضمان الاجتماعي حيث المراقبة منعدمة و غض الطرف من طرف مراقبي الشغل، فهي لا تستفيد من الضمان الاجتماعي وغير مصرح بها وتأمين لها من حوادث الشغل، ولا الحد أدنى للأجور ولا حماية من الطرد ويكون مصيرها الطرد إذا ما تجرأت وطالبت مشغلها بحقوقها أو تعرضت لحادثة شغل.
فمستخدمو المقاهي غير مسجلين في أي صندوق ولا يتمتعون بأية حماية صحية أو اجتماعية ، يقومون بمهام متعددة من تلبية طلبات الزبناء، وكنس المقهى، وجمع الكراسي وغسل المقهى، ومعرضون للمعاملة اللانسانية لأصحاب المقاهي وبعض الزبناء وكذا لأنواع من المخاطر وحوادث الشغل إذ كثيرا ما يصابون أثناء اشتغالهم بحوادث كثيرة، تؤدي بهم في أحيان كثيرة إلى الغياب الاضطراري، رغم أن مدونة الشغل صنفت الأمر في خانة حادثة الشغل، غير أن أرباب المقاهي لا يهتمون للأمر، إذ يختارون الطرد كخيار سهل في غياب مفتشي الشغل وإهمالهم الواضح لهذه الفئة.
يجب على مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بسطات ومفتشي الشغل القيام بواجبهم والتدخل العاجل عبر تكثيف حملة التفتيش في المقاهي والمطاعم من أجل تمتيع عمال المقاهي والمطاعم بكامل حقوقهم الاجتماعية والقانونية، تفعيلا للقانون والخطابات الملكية السامية، فهم بقيامهم بواجبهم سيقومون برفع الضرر وإحقاق الحق والقانون وتطبيق بنود مدونة الشغل، خاصة المتعلقة بالتسجيل في صندوق الضمان الاجتماعي والحماية الصحية والاجتماعية للعمال والمراقبة والزجر للمخالفين، كما أنهم سيضمنون للصندوق عائدات مالية مهمة يتهرب من دفعها أرباب المقاهي.
