الآبار والصهاريج المائية العشوائية والمهجورة…قنابل موقوتة بإقليم سطات

الآبار والصهاريج المائية العشوائية والمهجورة…قنابل موقوتة بإقليم سطات

أعادت مأساة الطفل ريان الذي قضى خمسة أيام في غياهيب الجب حيث وفته المنية، إلى الواجهة واقع ظاهرة حفر الآبار والثقب المائية والصهاريج المائية العشوائية والمهجورة والتي تنتشر بشكل كبير بالمناطق القروية بالمغرب، وتشكل خطر كبيرا على سلامة المواطنين وكذا على الفرشة المائية، إذ تعالت الأصوات المطالبة بردمها أو إغلاق المفتوحة منها، تفاديا لوقوع ضحايا جدد، ما دفع وزير الداخلية إلى توجيه مذكرة إلى مختلف العمال والولاة بالمملكة قصد إحصاء الآبار وطمر المهجورة منها داخل النفوذ الترابي لتدبيرهم، لمنع حدوث مآس أخرى مستقبلا.

وعلى غرار المناطق القروية بالمغرب، فإن إقليم سطات خاصة منطقة سيدي العايدي يتوفر على عدد كبير من الآبار العشوائية والمهجورة خاصة مع توالي سنوات الجفاف ولجوء الناس إلى حفر مزيد من الآبار؛ إذ تُترك الآبار المحفورة في حال عدم وجود الماء على حالها، وكذا يتم حفر الصهاريج المائية والتي تكون في الغالب بشكل عشوائي دون تراخيص من طرف أصحاب حقول الجزر والموز، فقد سبق أن سجل بالإقليم سابقا العديد من الحوادث المأساوية التي تسببت فيها آبار والصهاريج المائية التي سقط فيها كبار وصغار، وخرج البعض منها إلى أحضان ذويهم، في حين أخرج عدد كبير منهم جثامين إلى القبور.

فالإقليم يتوفر آبار تقليدية مهترئة، والآبار العصرية”الصوندا” وكذا الصهاريج المائية، مما يستدعي تشكيل لجان خاصة لتحديد أماكن تواجد هذه الآبار، والتدخل لطمرها أو تسييجها، ومعاينة المخالفات المرتبطة بالاستغلال العشوائي للمياه الجوفية والسطحية، والسهر على تحصينها   بالإضافة إلى القيام بحملات توعية وتحسيس حول مخاطرها.

وحسب مصادر فان عامل إقليم سطات أعطى تعليماته إلى مختلف الجهات المختصة بمختلف الجماعات التربية التابعة للإقليم بمد السلطات المحلية بجرد لجميع الآبار وتقديم تقرير مفصل للعمالة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة فخطة استباقية.

وقد أصبح من الضروري تفعيل دور شرطة المياه التي تدخل ضمن اختصاصات وكالة الأحواض وكل الأجهزة المكلفة بمنح تراخيص حفر الآبار في المناطق القروية، ومعاينة المخالفات المرتبطة بالاستغلال العشوائي للمياه الجوفية والسطحية التي استنزفت الفرشة المائية بشكل سافر في السنوات الأخيرة في العديد من الجماعات وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الأجهزة الأمنية (أمن وطني، درك ملكي) لاتخاذ المتعين وفق ما تقتضيه النصوص القانونية،  حتى لا تكرار مثل هذه المأساة التي قد تهدد حياة الصغار والكبار.