أبار عشوائية تستنزف الفرشة المائية بمنطقة سيدي العايدي إقليم سطات دون حسيب أو رقيب
أفادت مصادر، أن منطقة سيدي العايدي بإقليم سطات، أصبحت تعرف في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة حفر الآبار العشوائية لزراعة الجزر، دون حسيب أو رقيب، مما يساهم في استنزاف الفرشة المائية.
وأضافت ذات المصادر، أن عدد من الدواوير بالمنطقة أصبحت تعاني من نقص في الماء الشيء الذي يهدد الساكنة بالعطش، وذلك بسبب هذه ظاهرة التي أدت إلى ندرة المياه الجوفية والسطحية بسبب تراجع الفرشة المائية، وقد يتفاقم الوضع بسب تكاثر عمليات حفر الآبار العشوائية وتزايد المساحات المزروعة بالجزر الأكثر استهلاكا للماء.
ففي ظل غياب مراقبة من طرف الجهات المسؤولة بوكالة حوض المائي بابن سليمان والسلطات المحلية والمسؤولين على البئية، وجد عدد من الفلاحين الكبار أرضية خصبة في منطقة سيدي العايدي لزراعة الجزر، بل دفع البعض إلى تأسيس وحدة صناعية لإنتاج وتصدير الجزر نحو دول إفريقيا.
فهذه المنطقة الفلاحية معروفة بخصبة تربتها، ويعتمد سكانها على الفلاحة وتربية المواشي، إلا أن حفر الآبار العشوائية، والتي تكون عبارة عن ثقوب عميقة أغلبها تم حفرها بدون تراخيص قانونية، تؤدي إلى جفاف باقي الآبار المعيشية بالمنطقة، مما يخلق أزمة عطش لدى الفلاحين الصغار، سواء بالنسبة للماء الشروب للإنسان أو الأغنام و كذا لسقي الأراضي الصغيرة و المزروعات المعيشية، مما يدفع بالفلاح البسيط والصغير إلى بدأ رحلة البحث عن رخصة لحفر بئر لتفادي العطش رفقة أسرته وماشيته، فيجد نفسه أمام تعدد المساطر الإدارية القانونية وتعقدها، والانتقال إلى منطقة ابن سليمان وتعدد الإدارات التي يقصدها، وطول المدة، فحين أن الفلاح الكبير يحق له أن يحفر حتى 10 أبار ما يفوقها دون سلك هذه المساطر الإدارية القانونية.
فالمساحات المزروعة المخصصة للجزر عرفت تطورا كميا ونوعياً بمنطقة سيدي العايدي، لكن هذا التطور يتم على حساب الاستغلال البشع للمياه الجوفية وتحت أنظار السلطات المحلية ووكالة الحوض المائي ومسؤولين عن البيئية.
فأمام تفاق هذه الظاهرة، يجب على الجهات المختصة والسلطة الإقليمية التدخل لوقف هذه الظاهرة، والضرب بيد من حديد على المخالفين، وإلزام الطرف المعني بضرورة سلك كافة المساطر الإدارية القانونية قبل الشروع في حفر البئر، ضمانا وحماية للمياه الجوفية من الهدر والإستغلال العشوائي الذي بلغ ذروته. بالمنطقة
كما طالبت بعض فعاليات المجتمع المدني من السلطات الإقليمية والجهات المختصة التدخل من أجل تقنين بعض الزراعات التي تكون مصدر استنزاف للمياه الجوفية ووضع مراقبة على الآبار وإحداث لجن للمراقبة من أجل زجر المخالفين.
