المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمراكش يؤكد أن الأطر الإدارية والتربوية أبانت عن كفاءة عالية
أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمراكش “محمد زروقي” ل”الخبرية 24″ أن انطلق الموسم الدراسي الحالي 2020-2021 مر في ظروف جيدة نتيجة الجهود القيمة المبذولة من طرف جميع الأطر الإدارية والتربوية، والدعم القوي لشركاء المنظومة التربوية، والالتفاف المتميز حول الأوراش التربوية المفتوحة.
مضيفا أن الدخول المدرسي هو امتداد مثمر للنتائج الإيجابية المحققة في قطاع التربية والتكوين خلال السنة الدراسية الماضية، في ظل التدابير الناجعة المتخذة في ظل الجائحة، لضمان الاستمرارية البيداغوجية ، من خلال اعتماد نمط التعليم عن بعد منذ التوقف الاستثنائي عن الدراسة الذي رافق بداية تفشي وباء كوفد 19 المستجد، ثم الإجراءات الاحترازية الوقائية المعتمدة في تنظيم الامتحانات الإشهادية الوطنية والجهوية لنيل شهادة البكالوريا.
مؤكدا أن الأطر الإدارية والتربوية أبانت عن كفاءة عالية في تدبير مختلف المحطات التربوية، أذكاها اضطلاعهم المعهود بالمسؤوليات المنوطة وغيرتهم الشديدة والمتواصلة على المصلحة الفضلى للمتعلمين. مسجلا ، باعتزاز كبير، قيمة النتائج المحصلة من استثمار الذكاء الجماعي لمختلف مكونات المنظومة التربوية و تقاسم الاقتراحات الناجعة و التجارب الناجحة في التعامل مع مختلف الوضعيات التي أفرزتها الظروف الاستثنائية للجائحة ، مضيفا أنهم في المديرية الإقليمية بمراكش يعتزون ، وهم يطالعون مؤشرات ضمان الاستمرارية البيداغوجية خلال السنة الماضية من حيث إحداث الأقسام الافتراضية التي بلغ عددها 27414 بالمؤسسات التعليمية العمومية نموذجا، بقيمة تناهز 95% من النسبة العامة المستهدفة، وكذا من حيث إنجاز عدد هام من الكبسولات في إطار الدروس المقدمة عن بعد، تم بثها على القنوات التلفزية والمنصات الالكترونية المعتمدة. ، فضلا عن الدروس المقدمة عن بعد بوسائل وآليات تباينت بتباين الإمكانات المتاحة لأستاذات والأساتذة وإبداعاتهم المتعددة.
وقال في السياق ذاته اتخذت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي خيار التعليم عن بعد باعتباره النمط الأساس لتدبير الدخول المدرسي الحالي، وذلك ومن أجل كل ما تحقق من تراكم إيجابي وصقل للتجارب والممارسات الميدانية المتميزة، مع إعطاء الصلاحية للمديريات الإقليمية قصد اختيار نمط التعليم عن بعد أو التعليم الحضوري أو التعليم بالتناوب بين التعلم الحضوري أو التعلم الذاتي، وذلك تحت إشراف الأكاديمية الجهوية، وبتنسيق تام مع السلطات الترابية والمصالح الصحية إقليميا وجهويا. وراهن الاختيار المتخذ على النجاعة الفائقة التي ميزت العمل التربوي بالمؤسسات التعليمية التي ظلت في مستوى الثقة الموضوعة عند تولي عمليات الأجرأة الفعلية للأنماط التربوية المحددة. ونوه ، في هذا المقام، بحرص الأطر الإدارية و التربوية بمختلف المؤسسات التعليمية على الاستجابة المتميزة لاختيارات الأسر للنمط التربوي المناسب لإمكاناتها الذاتية في إطار ترسيخ المقاربة التشاركية مع الآباء و الأمهات بوصفهم شريكا مباشرا و مساهما فعليا في اتخاذ القرار التربوي.
كما سجل حرص أطره الإدارية و التربوية في مختلف المرافق والفضاءات المدرسية على وضع السلامة الصحية في أولويات انشغالاتها خلال أدائها لمهامها المختلفة، من خلال الحرص على التطبيق الصارم للإجراءات الوقائية و الاحترازية ،حفاظا على صحة الأسرة التربوية بمكوناتها المختلفة، و هو ما يؤكد من جديد روح اضطلاع أطرنا الدائم بالمسؤولية و التزامهم المتواصل، كل من موقعه، بالأداء الأمثل للواجبات والمهام الموكولة ، وذلك على قدر ما سجل قطاع التربية والتكوين، باعتزاز ، التوسيع المستمر لنطاق التعلم الحضوري.
وبخصوص الموسم الدراسي بمديرية مراكش، أكد أن المديرية الإقليمية بمراكش نجحت في تدبير الوضع الاستثنائي للموسم الدراسي الحالي، انسجاما مع التوجيهات العامة لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، و في إطار التنزيل المطلوب للمخطط الإقليمي المنبثق عن المخطط الجهوي للأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة مراكش أسفي. وقد تميز الدخول المدرسي للسنة الحالية 2020 – 2021 بالارتفاع الهام في أعداد المتعلمات و المتعلمين الذي انتقل من 119004 خلال المسم الدراسي 2019 – 2020 إلى 129117 مع بداية السنة الدراسية، كما تميز باستقبال ما يناهز 13000 من المتعلمات و المتعلمين الذين انتقلوا من مؤسسات التعليم الخصوصي إلى مؤسسات التعليم العمومي بمختلف الأسلاك الدراسية، و هو الأمر الذي يرجأ في جانب منه إلى تداعيات الجائحة و آثارها الاقتصادية المترتبة.
مضيفا الدخول المدرسي الحالي تميز بالارتفاع الهام في عدد الأطفال المسجلين بالتعليم الأولي بالمؤسسات العمومية الذي انتقل من 5839 برسم السنة الدراسية الماضية إلى 7765 طفلا من الفئة العمرية الممتدة من أربع إلى خمس سنوات برسم السنة الدراسية الحالية، وأنه رغم التزايد الهام في مؤشرات الإقبال على المؤسسات التعليمية العمومية، فإن المديرية الإقليمية وبتنسيق تام مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ، توفقت، نتيجة تضافر جهود مختلف المكونات التربوية، معززة بجهود الشركاء الفاعلين، في ضمان استقبال جميع المتعلمات والمتعلمين في الفصول الدراسية والتربوية، والتجاوب السريع مع مختلف الوضعيات المتغيرة، لضمان التحصيل الدراسي لمختلف المواد الدراسية وباختلاف الأسلاك التعليمية، وفي إطار التأمين المطلوب للزمن المدرسي وزمن التعلمات.
كما سجل التجانس المحقق بين الآليات التربوية المعتمدة لتجويد الأداء التعليمي، من خلال تخفيف أعداد المتعلمين بالفصول الدراسية و إمكانية اعتماد أقسام مشتركة لا تتعدى مستويين دراسيين، مع مستجدات النمط التربوي الناتج عن التناوب بين التعلم الحضوري و التعلم الذاتي، و القائمة أساسا على تفويج الصف الدراسي لضمان الشروط الصحية للأفواج المخففة خلال الحصص التعلمية الحضورية. وقد وقفت اللجن الإقليمية المشكلة لمواكبة التقيد المطلوب بالضوابط الصحية الاحترازية و الأجرأة المثلى للنمط التربوي المعتمد بالمؤسسات التعليمية بالمديرية الإقليمية، على مبادرات متميزة تبرز بشكل جلي قيمة الرأسمال البشري الذي يزخر به القطاع بوصفه الرأسمال الحقيقي و الأساس للمنظومة التربوية.
مضيفا أن زيارة الفصول الدراسية عن مبادرات متميزة و تجارب مختلفة للأستاذات والأساتذة في آليات التعليم عن بعد والإبداع في التعلم الذاتي، رغم حداثة العهد باعتماد أنماط تربوية غير التعلم الحضوري المعهود، مسخرين في ذلك الموارد المؤسساتية المتوفرة، والإمكانات الذاتية المتاحة، تعززها رغبتهم الملحة في تلبية انتظارات تلاميذهم، وما يتولد عنها من ذكاء مبدع وابتكارات متجددة.
ووثقت الزيارات المنظمة موازاة مع ذلك، لصور ولوحات بألوان ولمسات متباينة في فضاءات المؤسسات التعليمية لتنزيل البروتوكول الصحي، أذكتها روح التنافسية البناءة بين المؤسسات، لترجمة التأهب الدائم واليقظة القوية في تدابير وقائية ناجعة، من أجل ضمان التحصيل الدراسي اللازم في ظل التأمين الصحي المطلوب.
وزاد المسؤول الإقليمي، أن التدابير المتخذة لتدبير الموسم الدراسي الحالي في ظل هذه الظرفية الاستثنائية، وتضافر الجهود بالصورة المقدمة، تظل رافعات قوية لتأمين الزمن المدرسي، ومحفزات التحصيل الدراسي للمتعلمات والمتعلمين، بما يمكن من استشراف تحقيق نتائج دراسية مشرفة، تبوئ الإقليم المكانة اللائقة والمستحقة، قياسا لما يزخر به قطاع التربية والتكوين من كفاءات بشرية.
أكد زروقي أنهم لم يسجلوا بالمديرية الإقليمية بمراكش نسبة توقف عن العمل من لدن الاطر بشكل ملحوظ، مع ذلك فإنهم يدركون جيدا أن أي توقف، ولو لحصة دراسية واحدة في فصل دراسي واحد، من شأنه أن يؤثر سلبا على تعلمات المتعلمين بهذا الفصل، ويمس حقهم المكفول في الاستفادة المسترسلة من الحصص الدراسية وفق الإيقاعات الزمنية المنتظمة. ولعلهم جميعا يستشعرون أسفا شديدا عند عودة بناتهم وأبنائهم من المؤسسات التعليمية مباشرة بعد التحاقهم بها لعدم وجود الأستاذ بالفصل الدراسي، كيفما كانت الدواعي والأسباب.
مضيفا أن المنظومة التربوية ظلت حريصة على تأمين الزمن المدرسي للمتعلمات والمتعلمين، باتخاذ التدابير التربوية والإدارية للاحتفاظ بهم بالمؤسسات التعليمية خلال الحصص الدراسية المقررة، في حال أي توقف عرضي عن العمل، فإن الأمر يصير صعبا في حال التوقفات المتكررة أو المتعددة، وتكون النتيجة الحتمية تفويت فرص التحصيل على المتعلمات والمتعلمين وإن بدرجات متفاوتة.
وزاد المدير الإقليمي، أنه على قدر ما نثمن غيرة الأستاذات والأساتذة على تلامذتهم، وحرصهم المعهود على تدارك أي تعثر في الحصص الدراسية المقررة فإننا نؤكد على أن أي تأثير على التعلم المسترسل المنتظم من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على النسق المتماسك للتحصيل وبناء الكفايات والمعرفة. وحين نقف على الجهود الكبيرة المبذولة من طرف مختلف مكونات المنظومة التربوية لضمان الاستمرارية البيداغوجية، وعلى النجاح المحقق من أجل مباشرة السنة الدراسية الحالية في الظروف التربوية الملائمة للظرفية الاستثنائية الراهنة، بما يكفل حق المتعلمات والمتعلمين في التمدرس، ويؤمن الزمن المدرسي اللازم للتحصيل، فإننا نثمن عاليا غيرة أساتذتنا الذين ظلوا مصرين، رغم ظروف الوباء، على البناء. ولكننا في الوقت ذاته، نراهن على مواصلة هذا البناء، وتجاوز أي تعثر من شأنه التأثير على ما تم بناؤه، خصوصا في هذه الفترات التي تتطلب، أكثر من أي وقت مضى، إنهاض الهمم ،وتقوية العزائم ،وتوظيف مختلف الطاقات لاستثمار ما تبقى من السنة الدراسية في اتمام المناهج، وتقوية برامج الدعم التربوي، ونحن نشرئب لتحقيق نتائج دراسية مشرفة.
أشار زروقي أنه في البداية إلى أنه لا حديث اليوم عن أساتذة متعاقدين، فالتوظيف بالتعاقد تم اعتماده في المرحلة الأولى لبداية التوظيف بالأكاديميات الجهوية، وتحديدا سنة 2016 ، استنادا إلى المقرر المشترك لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني ووزير الاقتصاد والمالية رقم 7259 بتاريخ 7 أكتوبر 2016، في شأن وضعية الأساتذة المتعاقدين مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مستندا إلى هذا الشكل من التوظيف باعتباره أحد الأشكال التي نص الميثاق الوطني للتربية والتكوين على إمكانية اللجوء إليه، كما نصت عليه الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030 ، غير أن نظام التوظيف بالأكاديميات الجهوية، بوصفه خيارا استراتيجيا، انتقل ابتداء من فاتح شتنبر 2018 إلى مرحلة ثانية، على إثر صدور النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات الذي حدد الوضعية الإدارية والسيرورة المهنية للأساتذة، وذلك باعتباره مرجعا أساسا للتدبير الجهوي للموارد البشرية، موازاة مع نقل الاختصاصات المركزية إلى الأكاديميات الجهوية في ممارسة هذا التدبير.
وأَضاف أن الأكاديميات الجهوية استثمرت قوة الرصيد المكتسب في تطور النظام الأساسي لموظفيها في مرحلة ثالثة، تم خلالها التخلي عن نظام التعاقد، على اثر دورة استثنائية للمجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بجميع جهات المملكة يوم الأربعاء 13 مارس 2019، تضمنت أشغالها المصادقة على جملة من التعديلات المقترحة لتعزيز النظام الأساسي لأطر الأكاديميات وتطويره. وقد تميز النظام الأساسي المعدل بمراجعة جميع المواد المتضمنة للتعاقد الذي لم يعد معتمدا، مع إدماج جميع أطر الأكاديميات، بصفة تلقائية ضمن أطر الأكاديمية بمن فيهم أساتذة الأفواج التي سبق توظيفها قبل صدور النظام الأساسي.، وقد سمحت التعديلات التي عرفها النظام الأساسي لأطر الأكاديمية بمعادلته للنظام الذي يخضع له موظفو وزارة التربية الوطنية، وذلك من خلال تساوي الحقوق وتكافؤ الواجبات.
مؤكدا أنه من حيث الحقوق، يضمن النظامان معا الحق في الأجرة نفسها تبعا للدرجة والرتبة التي يصنف الموظف في إطارها، كما يضمن النظامان الحق في التعويضات العائلية والتعويض عن المنطقة، والحق في الترقية في الرتبة والدرجة، والحق في الحركة الانتقالية، وفي عضوية مجالس المؤسسة، والمشاركة في مداولاتها، والحق في الاستفادة من العطل والرخص، والتغطية الصحية والاجتماعية، والحق في المشاركة في التداريب والتكوينات والاستحقاقات التربوية بالمؤسسات التعليمية، والحق في ممارسة العمل النقابي، والحق في الحماية المكفولة أثناء أداء المهام، والحق في الترشيح لاجتياز مباريات التبريز والإدارة التربوية ومباراة التوجيه والتخطيط التربوية ومباراة المفتشين عند استيفاء الشروط المطلوبة، مع فتح إمكانية تقلد مناصب المسؤولية (رئيس مصلحة، رئيس قسم، مدير إقليمي….) وفق الشروط والضوابط التنظيمية الجاري بها العمل. ويكفل النظامان الحق في التقاعد، كما يكفلان الحق لذوي الحقوق في رصيد الوفاة، ومن حيث الواجبات، فإن مقتضيات النظامين تنصان على ضرورة الانضباط، واحترام الرؤساء والقيام بالعمل بصفة شخصية، والتنفيذ السليم للمهام المسندة، والالتحاق بمقر العمل وممارسته دون انقطاع، واحترام أوقاته، والالتزام بحضور الدورات التكوينية والحرص على كتمان السر المهني، والامتناع عن ممارسة أي نشاط مدر للدخل، مع احترام النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية والالتزام بميثاق الأخلاقيات المهنية.
وخلص المدير الإقليمي أن ثمة مماثلة للنظام الأساسي لأطر الأكاديمية والنظام الذي يخضع له موظفو وزارة التربية الوطنية، وكأننا في كنف هذا النظام بصورة جهوية متقدمة، وليس هناك أي فرق بين وضعية الأساتذة في النظامين.
مشيرا إلى أن تدبير أجور موظفي الأكاديمية وتسيير شؤونهم جهويا يحظى بالأولوية نفسها التي يحظى بها تدبير رواتب موظفي وزارة التربية الوطنية على الصعيد المركزي، وحق الأجر مكفول في النظام الأساسي لأطر الأكاديمية على قدر كفالته في النظام الأساسي للوظيفة العمومية بصفة عامة، كما أن نظام التأجير الخاص بأطر الأكاديمية هو نفسه الخاص بموظفي قطاع التربية والتكوين عموما، إن من أهم مميزات النظام الأساسي لأطر الأكاديميات إقرار ضمانات للتوظيف استنادا للمناصب المالية المقيدة مسبقا في ميزانية الأكاديميات الجهوية، مع التركيز على وظائف التدريس، ثم وظائف التسيير والدعم التربوي والإداري والاجتماعي والتقني باعتبارها وظائف قارة ودائمة بالأكاديميات الجهوية، وتبقى الحاجيات الإجمالية من أطر التدريس في تزايد مستمر على الصعيد للوطني لتغطية المؤسسات التعليمية باللازم من الموارد البشرية الكفيل بضمان ظروف ملائمة للتحصيل الدراسي وتحسين جودة التعلمات، في إطار فصول دراسية نموذجية، مخففة وغير مكتظة، تعتمد مستويات دراسية مستقلة، بما يعزز الإنصاف وتكافؤ الفرص في المجالين الحضري والقروي على حد سواء، وهو ما يظل رهينا بتوفير المناصب المالية اللازمة لتلبية الحاجيات السنوية الجهوية من أطر التدريس، لضمان حق جميع المتعلمات والمتعلمين دونما استثناءـ، وخاصة في المناطق النائية وذات الخصاص، على غرار أقرانهم في التمدرس بمؤسسات تعليمية قريبة من مقرات سكن أسرهم.
كما استحضار القيمة المتميزة للتوظيف الجهوي الذي أتاح بالمقومات والمحددات السابقة، إمكانية توظيف عدد كبير من الشباب، خاصة في الوسط القروي بما يضمن لهم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مضيف أن التوظيف الجهوي مكن فعلا من الارتقاء بنجاعة التدبير التربوي، نتيجة تملك آلية التحكم في الحاجيات من الموارد البشرية عموما وهيئة التدريس خصوصا، بصورة أدت إلى تجاوز مشكل الخصاص الذي كان يطرح خلال كل دخول مدرسي، نتيجة عدم كفاية المناصب المالية المخصصة سنويا لقطاع التربية الوطنية بموجب قوانين المالية، وانعكاسات ذلك على الاكتظاظ بالفصول الدراسية، واعتماد الأقسام المشتركة التي كانت تصل أحيانا إلى ستة أقسام دراسية في الفصل الواحد، وما يترتب عن ذلك كله من تأثير سلبي على جودة التحصيل والأداء.
وأكد المدير الإقليمي أن المديرية الإقليمية بمراكش- نموذجا – واجهت صعوبات غير يسيرة في تدبير الدخول المدرسي قبل إقرار النظام الجهوي في التوظيف، ارتبطت بصعوبة إمكانية تغطية الفصول الدراسية بأطر التدريس اللازمة، لتتمثل الحلول المتخذة في اكتظاظ ملحوظ، ظل الخيار الوحيد لضمان التحصيل الدراسي لجميع المتعلمات والمتعلمين، وهي صعوبات تم تذليلها تدريجيا منذ سنة 2016، سنة انطلاق التوظيف بالأكاديميات الجهوية كخيار استراتيجي جديد.
كما أكد أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ظلت فاتحة أبواب الحوار مع شركائها الاجتماعيين، وكانت ولا تزال مستعدة لمناقشة مختلف الاقتراحات الكفيلة بالارتقاء بوضعيات أطرها الإدارية والتربوية وفق الإمكانات المتاحة. وقد كان ملف التقاعد والحركة الانتقالية موضوعي نقاش في إطار السعي المتواصل والعمل المستمر لتعزيز النظام الأساسي لأطر الـأكاديمية، مثلما هو الشأن بالنسبة للمساعي التي ظلت متواصلة لتعزيز النظام الأساسي الذي يخضع له موظفو وزارة التربية الوطنية، وأن الحكومة انكبت على دراسة موضوع التقاعد، كما وجهت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الأكاديميات الجهوية لأخذ الحالات الاستثنائية خلال المشاركة في الحركات الانتقالية خارج الجهة بعين الاعتبار، ومعالجتها في إطار مقاربة بين الأكاديميات، حسب الخصوصيات الاجتماعية للملفات المعروضة، علما أن النسبة الكبرى لحركية الأساتذة عموما، بناء على ما تسفر عليه نتائج الحركة الوطنية المنظمة سنويا، تتم داخل الجهة نفسها، مما يجعل الموضوع لا يطرح اشكالا عميقا، ويمكن التحكم السريع في معالجته. وعلى العموم ، فإن الأنظمة الأساسية والقوانين المنظمة يمكن أن تعرف تعديلات متتالية، تبعا لنتائج الحوار المتواصل مع الشركاء، وحسب المستجدات التي تميز كل مرحلة في اختلاف عن سابقاتها.
