مافيا العقار تطفو إلى السطح من جديد بسطات

مافيا العقار تطفو إلى السطح من جديد بسطات

سرعان ما عادت ظاهرة مافيا العقار تطفو على السطح من جديد وذلك على اثر تعرض سيدة"خ ع" لاعتداء لفظي صباح يوم الخميس الماضي، استعملت فيه شتى العبارات الخادشة للحياء، وفق شكاية وضعتها الضحية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسطات والتي تتوفر الخبرية 24 على نسخة منها، تفيد فيها أن زوجها استقدم طبوغرافيين إلى المنزل الكائن بزنقة برشيد بدرب الصابون بمدينة سطات للسهر على تعيين الحدود الحقيقية للمنزل،

 قصد الاستعانة بتقريرهما لدى المحكمة بسطات، قبل أن يظهر شخص يربطه نزاع عقاري مع زوجها ليتعمد طرد الطبوغرافيين وتوجيه وابل من السب والشتم والقذف الخادش للحياء العام نحوها، ما جعلها تسقط مغمى عليها نتيجة دخولها في انهيار عصبي بعد سماعها لتلك الألفاظ، ما عجل بحضور العناصر الأمنية لولاية أمن سطات، التي قامت بإشعار عناصر الوقاية المدنية التي نقلت السيدة صوب مستشفى الحسن الثاني بسطات لتلقي العلاج الضروري، حيث تحصلت على شهادة طبية تثبت عجزا بدنيا يصل 22 يوم، خاصة أنها كانت حديثة إجراء عمليتين جراحيتين.

وحسب تصريحات الضحية للوسائل الإعلام أنها لم تكن تتخيل أنَّ المنزل الذي يأويها وولد فيه زوجها وعمّر فيه لأزيد من أربعين سنة، وعمّر قبْله أجدادُه عقودا، قبل أن يتحول المنزل المذكورإلى مثابة لقمة صائغة تسيل لعاب مافيا العقار عليها، تارة عبر استعمال عقود مزورة من أجل إفراغ العائلة من قبر دنياها، وتارة أخرى باللجوء إلى أساليب الترهيب لدفع العائلة للمغادرة دون وجه حق.

 وفي السياق ذاته،وحسب مصادر، فان العقار موضوع النزاع يستند على ستة حدود حقيقية وميدانية، منها 2 شمالا، 2 يمينا، 1 غروبا، 1 في اتجاه القبلة، وان النزاع معروض على قاضي التحقيق لدى المحكمة الاستئناف بسطات من اجل التحقيق في النازلة .

وأضافت ذات المصادر، أن لوبيات مافيا العقار بمدينة سطات، قامت بالسطو على عدد  من العقارات غير المحفظة بعدد من الأحياء القديمة والتي ترجع ملكيتها في الأصل إلى الأجانب واليهود المغاربة ومواطنون مغاربة، التي تعتبر صيدا سهلا بالنسبة لهم، على اعتبار أن الاستيلاء عليها سهل، حيث تغير معالم وحدود العقار الذي تريد السطو عليه، لا من حيث اسمه، ولا من حيث أسماء مُلاك العقارات المجاورة، فهاته العقارات يمتلكوها الأشخاص الذين يستغلونها ويقطنون بها، إلا أنهم يتفاجؤون بأن ما يمتلكونه أصبح في ملكية أشخاص آخرين ويتوفرون على رسوم عقارية تثبت ذلك ، مستخدمين المساطر القانونية كوسيلة فتاكة لإضفاء الشرعية على عملية سطوهم على العقارات ، وقد يجد السكان الأصليون أنفسهم خارج مساكنهم معرضين للتشرد.

فمافيا العقارات التي تستهدف عقارات تعود ملكيتها للأجانب الذين غادروا المغرب، والتي يعمرها لعقود من الزمن مواطنون مغاربة بصفة قانونية على سبيل الشراء، سيطر عليهم الجشع واستحوذ على قلوبهم وأثّر على عقولهم وعمى أبصارهم، فانطلقوا في مسار حرمان الناس أصحاب المِلك من حقوقهم المشروعة قانونا وعرفاً، عن طريق التلاعب بالوثائق والمستندات ، وتجاوز القوانين والمقتضيات الزجرية، والتمرد على العدالة التي تسهر على تطبيق القانون وإحقاق الحق والحكم بين الناس بالعدل وعدم الجور والظلم والتعسف.

وأضافت المصادر ذاتها، أن  العصابات التي تسطو على العقار تبدأ خططها بالاستعلام والاستخبار على العقار ورسمه لدى المحافظة العقارية، وعلى طبيعة وسند شغله. بعد تقدير الوضع يمرون إلى عملية الحصول على وثائق بطرق أو أخرى تبثث ملكيتهم للعقار وإدخالها إلى الرسم العقاري لدى المحافظة العقارية، فيصبحون بجرة قلم مالكين ثم يمرون بسرعة البرق لتحريك مسطرة الإفراغ للاحتلال وقد وصل عدد منها إلى المحاكم كملف درب عمر وملف نزالت الشيخ وملف حي البطوار ودرب الصابون.

مافيا العقار تستحوذ على عقارات الغير دون شفقة أو رحمة ولا تهتم بالحالة الاجتماعية للضحية أو تأخذ أي اعتبارات لها، تشتغل بحذر كبير مستعملة عقودا لا تتوفر على أدنى الشروط لتعيين موقع العقارات، حيث تبقى مبهمة وغامضة وصالحة للاستعمال في أي عقار، الشيء الذي عجل بالتدخل الملكي السديد الذي دق ناقوس الخطر جراء العدد الهائل من الشكاوى التي يتوصل بها الديوان الملكي حول الموضوع، ما دفعته إلى إثارة انتباه وزارة العدل والحريات لخطورة الأمر، ودعوته إلى اتخاذ ما يلزم للبت في القضايا المحالة على المحاكم، وإصدار الحكم في آجال معقولة والنجاعة اللازمة.

الشيء الذي يدفع إلى طرح السؤال حول من يحمي مافيا العقار بسطات؟؟؟