الفنان الفكاهي “زروال” في ذمة الله

الفنان الفكاهي “زروال”  في ذمة الله

"يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وأدخلي جنتي"

ببالغ الحزن والأسى وصلنا خبر وفاة  المشمول بعفو الله الفنان الفكاهي محمد بشار الملقب بـ"زروال"مساء اليوم  الثلاثاء 2 يونيو بعد صراع مع المرض بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات عن سن يناهز ثمانين سنة.

وعلى اثر هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه، يتقدم طاقم الخبرية 24 بخالص العزاء والمواساة الى كافة أفراد أسرة وعائلة الفقيد، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يتقبله في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، ونسأل الله تعالى أن يلهم أهله وذويه الصبر و السلوان، إنه سميع مجيب وبالاستجـابة جدير.

اللهم اغفـر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيـرا من أهله وقه فتنة القبر وعذاب النار.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ويعتبر المرحوم "زروال" ابن عم المرحوم ،أخ بشار علي بن محمد ، الملقب ب"قشبال" و الذي وافته المنية في غشت من سنة 2018 عن سن يفوق الثمانين سنة ،احد عناصر الثنائي الفكاهي "قشبال"و"زروال" التي تعتبر من عمود من أعمدة الفن المغربي وهرم في الفن الشعبي والكوميدي وأيقونة فريدة من الفن الشعبي الوثري، وهما من أبرز الفنانين الذي أغنوا المشهد الفني المغربي في مجال الكوميديا، بعد تقديمهما للعديد من العروض الفنية الثنائية ، وهو الثنائي الذي اشتهر بإبداعاته الكوميدية في مرحلة السبعينات والثمانينيات، كما اشتهر الثنائي بالنكتة والفرجة باعتماد الوتار والدف وبالكلام الموزون الخالي من الحشو والرداءة حتى سمي الثنائي قشبال وزروال بفناني العائلات اللذان كانا يجسدان الوطنية من خلال لباسهما التقليدي والكلمات الموجهة والهادفة.

بدأت مسيرتهما الفنية و الفكاهية سنة 1952، بعدما قدما من منطقة أولاد بوزيري إلى سطات، في إطار الحلقة، قبل الانتقال لتسجيل أسطوانات انتشرت على نطاق واسع على المستوى الوطني، فسطع نجمهما في مجال الفكاهة، في إطار ثنائي يعرض قضايا المجتمع المختلفة في قالب هزلي، شاركا في العديد من المهرجانات والحفلات على الصعيد الوطني وكذا خارج ارض الوطن بأوروبا والمغرب العربي، بالإضافة إلى السهرات التلفيزيونية، فقد كانا حقا فنانا التلفزيون الأوائل إبان انطلاق البث التلفزي بالأبيض والأسود، فلم تكن تخل أي سهرة من السهرات المقامة أسبوعيا من تواجدهما، و كانا رائعين في إبداعاتهما و ارتجالاتهما كعادتهما يخترعان النكتة من أي حدث و من أية فكرة، وكانت العروض الفنية الفكاهية التي يقدمها قشبال وزروال ، على شاشة التلفزة الوطنية لعدة سنوات ، والتي تركز بشكل خاص على النزاعات العائلية والهجرة القروية، تنال إعجابا واستحسانا كبيرين لدى فئات عريضة من المجتمع، كما سبق تكريمه من طرف جمعية المغرب العميق سنة 2013 وسنة 2017.

الفنانان الشعبيان والكوميديان الساخران"قشبال"و"زروال" كانا محبوبان لدي فئة عريضة من المغاربة حافظا على النكتة الهادفة النابعة عن عادات وتقاليد البادية والمدينة تأثر ببيئة بدوية ومحيطه البسيط الذي عاش فيه، فعشقته كل الأذواق ومن كل المستويات الاجتماعية، و ترك الراحلان مجموعة من الأعمال الفنية منها ما ظهر سابقا على شاشات التلفزة و منها ما هو موثق بالأقراص المدمجة و الأشرطة في الأسواق و الإذاعات الوطنية.