هل تراخي السلطات المحلية سبب في خرق حالة الطوارئ الصحية والحظر الليلي المستمر في أحياء بمدينة سطات
بالرغم من أن بلادنا تعيش حالة الطوارئ الصحية والحظر الليلي وتخوض فيها السلطات المحلية والأمنية "معارك" لفرضها حماية للمواطنين والمواطنات من تداعيات فيروس كورونا المستجد الذي يهدد العالم، وتحذير وزير الصحة خالد آيت الطالب في لقاء تلفزي من التراخي في تطبيق الحجر الصحي، معتبراً أن الأمر بات خطيراً ويستوجب اليقظة وهو ما نبه إليه أيضاً رئيس الحكومة سعد الدين العثماني فيحوار على القناة الأولى، إلا أن الأوضاع في بعض المناطق بالمغرب، على غرار مدينة سطات، تعيش في أجواء عادية، كأن الأمور عادت إلى طبيعتها.
وأنت تتجول بمدينة سطات ليلا ونهارا، تلاحظ خروج عدد كبير من المواطنين من منازلهم في عدد من المناطق بمدينة سطات يتجولون دون حسيب ورقيب،حيث عادوا إلى ممارسة الحياة الطبيعية،ناهيك عن تناسل الأسواق العشوائية وسط بعض الأحياء السكنية، التي أصبحت قبلة للمواطنين دون احترام ضوابط السلامة الصحية، مما يجعل شعورا ينتابك بعدم وجود حالة الطوارئأو حظر تجوال ليلي، وهو ما يثير استياء وغضب عدد من الفاعلين الذين يتخوفون من أن يصير الوضع أكثر سوءا، لا سيما وأن المدينة صغيرة المساحة.
ويظهر بشكل جلي، خلال القيام بجولة في المدينة، أن الوضع عادٍ جدا، حيث يتنقل المواطنون بكل أريحية ليلا ونهار، ويمارسون أنشطتهم الرياضية ويتبضعون على شكل مجموعات دون احترام للمسافات القانونية المعلن عنها، تجدهم يتزاحمون أمام بائعي الأسماك، وأمام عربات الخضر والفواكه، وأمام أبواب المخابز، همهم الوحيد هو قضاء مآربهم دون أن يعوا بحجم المخاطر التي تحدق بهم والتي من شانها أن تعصف بالجميع، في ظل شبه غياب للسلطات الموكول لها مراقبة والحرص على تطبيق التعليمات الصادرة عن الجهات الحكومية، وهو ما بات يشكل خطرا على سلامة السكان وأسرهم، في ظل انتشار وباء (كوفيد 19).
ويطالب فاعلون بالمدينة السلطات المحلية والأمنية بالقيام بحملات تحسيسية وتوعوية بضرورة الالتزام بالحجر الصحي في واضحة النهار والحظر الليلي، محذرين السلطات من تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة.
مما يجعلنا نطرح السؤال، هل تهاون رجال السلطة في تنزيل إجراءات حالة الطوارئ الصحية والحظر الليلي التي تم فرضها من طرف وزارة الداخلية ؟
