مهنيو قطاع مدارس سيارة التعليم يحتجون بالرباط لهذه الاسباب

نظم أرباب سيارات التعليم بالمغرب، ومدربو تعليم السياقة، صباح اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، بمدينة الرباط ، احتجاجا منهم على القرارات الوزارية الصادرة في الآونة الأخيرة، والمتعلقة أساسا بحرمان 2700 مدرب سياقة من البطاقة المهنية

وحسب بلاغ صادر عن اللجنة المنظمة فان وضعية القطاع مقلقة لعدة أسباب، لعل أهمها يتجلى في سوء تدبير الوزارة الوصية من خلال نهجها لسياسة التسويف و التماطل التي أوصلت القطاع إلى الباب المسدود. هذا كما أورد البلاغ كذلك من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الإحتقان والتشنج عدم وفاء الإدارة الوصية بما وعدت به ممثلي القطاع في عدة اجتماعات ولقاءات بين الإدارة والممثلين عن القطاع من بينها اجتماع يوم 27 يونيو 2014 التاريخ، الذي تم فيه التوقيع على عقد البرنامج الذي اعتبر خارطة طريق لهيكلة القطاع وتأهيله ووضعه على السكة الصحيحة و منارة كانت ستهدي إلى ما يصبو إليه الجميع بالنظر لجودة المضامين والنجاعة التي تميزت بها من جهة، وتحديد الإدارة لتواريخ تفعيل بنود هذا العقد في حدود متم سنة 2016 من جهة أخرى.

وأشار البلاغ بأسف بأن كاتب الدولة في النقل لم يلتزم بما تعهد به، واقتصر فقط على تنزيل بندين هما حذف المقود الثاني وتفعيل لجان المراقبة دون التطرق إلى تفعيل باقي البنود، والتي تعتبر تتمة لما جاء به عقد البرنامج، علاوة على عدم التزامه بمواعيد اجتماع لجنة القيادة ولأي كان من لمفروض أن تُعقد اجتماعاتها على رأس كل ستة أشهر أي مرتين في السنة. وأضاف البلاغ بأنه بعد تجديد الثقة في نجيب بوليف على رأس قطاع النقل اجتمع الطرفان من جديد يوم 14 يوليوز 2017، حيث التزم كاتب الدولة بالعمل على تفعيل باقي بنود عقد البرنامج و ذلك في أجل أقصاه نهاية شهر أكتوبر من سنة 2017.

لكن هذا الشهر يوشك على الانتهاء دون وفاء كاتب الدولة في النقل بوعده. واعتبر البلاغ بأن بوليف نهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال فرضه لعدة قرارات وصفت بالمجحفة والأحادية الجانب دون الأخذ بعين الاعتبار التمثيليات المهنية، بل على العكس من ذلك شن عليها حملة إعلامية شرسة متهما مدارس تعليم السياقة و حملها المسؤولية الكاملة في حوادث السير التي تقع متهما إياها بالتلاعب في رخص السياقة وتدني مستوى التكوين !؟ واستغرب البلاغ موقف الوصي الأول على القطاع عندما نسي أو تناسى أن هذه المدارس ينتهي دورها في التكوين فقط، وأن الحوادث مسؤولية المجتمع المدني برمته ولها عدة مسببات يعلمها الجميع ومن أهمها البنيات الطرقية المتهالكة… و التربية على السلامة الطرقية و عدم احترام قانون السير وغيرها. وأهاب البلاغ في الختام بجميع الشرائح المهنية على مختلف مشاربها، بأن تشارك في الوقفة الاحتجاجية التي اعتبرها بمثابة الملتقى التاريخي الذي سوف يكون نقطة انطلاق للانعتاق من براثين الظلم، و العمل على تحقيق المبتغى والمراد.

وحسب عدد من المهنيين المحتجين فإن تنظيم هذه الوقفة يأتي بعد صدور قرارات انفرادية أضرت بالقطاع ككل، وجعلت أغلب مهنييه يوشكون على الإفلاس".
واستنكر المهنيون استشارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، "لأشخاص لا علاقة لهم بالقطاع ولا يمثلونه، وليست لهم أية صفة ولا أي ارتباط بالجمعيات المهنية المعترف بها"، موضحا أن "الوزارة تواصل استدعاء هذه الفئة الدخيلة للتقرير في مصير مهنيين لا ذنب لهم سوى أنهم طالبوا بحقهم في العمل في بيئة نظيفة تستجيب للشروط المهنية والقانونية التي تم الاتفاق عليها سابقا بين الوزارة والمهنيين".
وكشفوا أن الوزارة الوصية على القطاع، كانت قد وقعت على برنامج مشترك مع المهنيين خلال سنة 2016، "إلا أنها لم تنفذ منه إلا بندين فقط، مهمشة بذلك 12 بندا آخرا، كان بالإمكان أن يسهم في تحسين خدمات القطاع والنهوض بجودته.
ويعتبر المهنيون، في تصريحاتهم، أن الوقفة الاحتجاجية ليومه الجمعة "تعبير عن رغبة ملحة في رد للاعتبار لكرامة المهنيين في القطاع، ومواجهة الاتهامات المجانية للوزارة، المسؤولة الأولى عن تحسين ظروف عمل المهنيين، من خلال تجويد أداء الإدارات التابعة لها، والتزامها بتجهيز حلبات لتدريب المترشحين في ظروف مواتية وهي الحلبات التي تظل غائبة إلى اليوم في أغلب المدن خصوصا الكبيرة منها".
وأفاد المهنيون أن الوزارة لا تباشر إصلاحات حقيقية، بقدر ما "تشغل نفسها بمذكرات، تصل إلى عشر مذكرات خلال شهر واحد، لفرض قراراتها أحادية الجانب، والتي تحولها إلى أوامر مطلوب من أرباب سيارات التعليم تنفيذها دون نقاش"، واصفين إياها ب "العقاب الجماعي" في حق أرباب سيارات التعليم والمدربين الذين "قلصت الوزارة عددهم إلى 4500 مدرب بعدما كان عددهم يفوق 15000 مدربا، الشيء الذي أضر بمؤسسات تعليم السياقة بالمغرب ككل والتي يصل عددها إلى 5000 مدرسة، مما أثر بالتالي على نوعية الدروس التي يتم تلقينها للمرشحين".