مدير أكاديمية الدار البيضاء في لقاءات تواصلية مكثفة مع الشركاء الاجتماعيين لتقاسم عناصر الخطة الجهوية لتدبير الدخول المدرسي في ظل تداعيات الجائحة
ترأس مديرالأكاديمية عبد المومن طالب، يومه الخميس 3 شتنبر2020 ، مرفوقا بالمدير المساعد محمد عزيز الوكيلي، ورئيسا قسم الشؤون التربوية، وقسم التخطيط والخريطة المدرسية، ورئيس المركز الجهوي لمنظومة الإعلام، ورئيس مصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري، لقاءين تواصليين، وذلك في إطار الخطة التواصلية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الرامية أساسا إلى الرفع من منسوب التعبئة المجتمعية،حول المنظومة الجهوية للتربية والتكوين بصفة عامة، والدخول المدرسي 2020-2021 بصفة خاصة.

انعقد اللقاء الأول في الفترة الصباحية، مع ممثلي فدرالية وكونفدرالية جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، وممثلي جمعيات آباء أولياء التلاميذ، وممثلة المؤسسات الخصوصية الأعضاء بالمجلس الإداري. والثاني في الفترة الزوالية مع الكتاب الجهويين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية بالجهة. وخصص اللقاءان معا لتقاسم عناصر مخطط العمل الجهوي الخاص بالدخول المدرسي 2020/202021 في ظل تداعيات جائحة كوفيد 19.
وفي بداية الاجتماع، قدم عبد المومن طالب عناصر خطة الأكاديمية لتأمين محطة الدخول المدرسي، وتدبير باقي محطات السنة الدراسية، منطلقا من السياق العام للدخول التربوي فيظل استمرار جائحة كورونا، وما يفرض على مكونات المنظومة التربوية بالجهة وشركائها والمتدخلين فيها من وجوب التحلي بأعلى درجات اليقظة والتعبئة والانخراط الواسع، امتدادا للأجواء نفسها التي مرت فيها امتحانات البكالوريا في نهاية الموسم الدراسي المنصرم.
بعد ذلك، قدم مدير الأكاديمية معطيات ومؤشرات تتعلق بالعرض المدرسي (1732 مؤسسة تعليمية، و 34.734 قسما، و30.438 حجرة دراسية، و1.133.174 تلميذا(ة) بالتعليم العمومي، و363.145 تلميذا(ة)بالتعليم الخصوصي، أي ما يمثل تقريبا 24.27 في المئة من مجموع تلاميذ الجهة، كما قدم معطيات تبرز تطورا في مؤشرات التمدرس في الأسلاك الثلاثة؛ حيث تزايد عدد التلاميذ بالتعليم الابتدائي بنسبة 2.14 في المئة، وتزايدا كذلك في عدد التلاميذ بالتعليم الإعدادي بنسبة 3.59 في المئة، وفي سلك التعليم الثانوي التأهيلي تزايد العدد بنسبة 11.9 في المئة. كما قدم معطيات ومؤشرات تبرز الجهد التأطيري المبذول بالجهة، وتبين تطور نسب نجاح التلاميذ المتمدرسين في الامتحانات الإشهادية.
واختتم المدير هذا المحور بالإشارة إلى أن عدد المؤسسات التعليمية الجديدة المعتمدة في الدخول المدرسي الحالي بلغ 27 مؤسسة، منها 17 مؤسسة بالمجال القروي. وقدم بعد ذلك، أرقاما ذات دلالة تتعلق بعمليات التوسيع والتأهيل وتعويض المفكك والتجهيز.
في المحور الثاني ، استعرض عبد المومن طالب المبادئ والمرتكزات الكبرى والتوجهات الأساس المؤطرة لعملية الأجرأة الفعلية للأنماط التربوية المعتمدة، ومن أهمها الحق الأساس في التعليم، واعتبار التعليم عن بعد هو الأساس في هذا السياق الاستثنائي، والعمل على تنويع الأنماط التربوية حسب الوضعية الوبائية، وإعمال الجهوية والمقاربة المجالية، والجاهزية للانتقال من نمط تربوي إلى آخر حسب تطور الحالة الوبائية، تم سلط الضوء على الأنماط التربوية المقترحة مشيدا بفريق العمل الجهوي الذي اشتغل بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية على بلورة هذه الأنماط وتحديدا نمط التعليم بالتناوب، مؤكدا أن التعليم عن بعد هو النمط التربوي الأساس لانطلاق الدخول المدرسي 2020/2021 بالنسبة لجميع المستويات. وأن الأكاديمية، عملا بتوجيهات الوزارة، وترسيخا للمقاربة التشاركية مع الأسر فتحت المجال أمام هذه الأسر للتعبير عن رغبتها في استفادة أبنائها من نمط التعليم الحضوري خلال الفترة الممتدة من 1 إلى شتنبر2020، وقد ذكر مدير الأكاديمية بالمنهجية المتبعة للقيام بذلك، مؤكدا أن البث النهائي في النمط التربوي الذي ستعتمده كل مؤسسة تعليمية، يعود إلى المديريات الإقليمية تحت إشراف الأكاديمية وبتنسيق مع السلطات الترابية والصحية على أن تتولى المؤسسات التعليمية عملية الأجرأة الفعلية للأنماط التربوية المحددة، مشيرا إلى أن أي مؤسسة تعليمية، وفي أي فترة من الفترات يمكنها أن تنتقل من نمط تعليمي إلى آخر حسب تطور الوضعية الوبائية. وأكد المدير أن تأطير الأنماط التربوية المشار إليها أعلاه، وما يرتبط بها من مستلزمات تربوية وصحية استدعى إنتاج عدة منهجية تتكون من إطار مرجعي وطني للنمط التربوي القائم على التناوب بين التعليم الحضوري والتعلم الذاتي، وإطار مرجعي وطني للنمط التربوي القائم على التعليم عن بعد؛ وبروتوكول صحي للمؤسسات التعليمية، ودليل استقبال المتعلمات والمتعلمين بالمؤسسات التعليمية في إطار لقاءات تواصلية.
واختتم عبد المومن طالب عرضه بالتذكير بالبروتوكول الصحي وما يستدعيه من إجراءات وقائية وعمليات توعوية وتحسيسية، مبرزا الخطوات والعمليات التي يتعين أن نقوم بها لتدبير الدخول المدرسي الحالي كل من موقعه وفي إطار التقائية بناءة،محيلا في هذا الصدد على المذكرة الوزارية الأخيرة التي تحدد الأدوار والمهمات للمتدخلين في مختلف مستويات التدبير: مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا.
وفي الختام، شدد المسؤول الأكاديمي على أن المعطيات والمؤشرات المذكورة، لئن كانت تبرز شساعة الجهة وصعوبة وتنوع التحديات التي تطرحها؛ فإنها بالمقابل تحفزنا على مضاعفة الجهد، والتعبئة والانخراط أكثر لجميع مكونات المنظومة الجهوية من نساء ورجال التربية والتكوين، وأطر الإدارة والمراقبة التربوية، والسلطات المحلية والأمنية والصحية، والمتدخلين والشركاء، والأسر،والتلاميذ والتلميذات من أجل التنزيل الأمثل للخطة الجهوية لتدبير جيد لمحطة الدخول التربوي، وباقي محطات السنة الدراسية، مبرزا أن الأكاديمية أعدت مخططا تواصليا في هذا الصدد يقوم على تعزيز آليات التواصل وتنويعها لضمان انخراط واسع وناجع لمختلف المتدخلين في عمليات التوعية والتحسيس بأهمية تملك مضامين الأنماط التربوية وآليات تنزيلها وفق الأطر المرجعية المنجزة لهذا الغرض وبمراعاة تامة لتطور الوضعية الوبائية.
إثر ذلك، فتح المجال للنقاش، أشاد فيه الشركاء بالعمل الذي قامت وتقوم بهذه هذه الأكاديمية تحت إشراف مدير الأكاديمية، منوهين بالمقاربة التشاركية التي ينهجها في تدبيره لمختلف الملفات والمحطات، ومجددين تعبئتهم وانخراطهم من اجل تأمين انطلاق الدخول المدرسي وباقي محطات السنة الدراسية، خاصة في هذا السياق الاستثنائي، مبدين ملاحظات واقتراحات وتساؤلات، تولى المدير الرد عنها بإسهاب وترحاب.
