قرار صادم بسطات… إعفاء مدير إقليمي في قمة عطائه يثير الجدل

قرار صادم بسطات… إعفاء مدير إقليمي في قمة عطائه يثير الجدل

في قرار مفاجئ هزّ أوساط الشأن التعليمي بإقليم سطات، تفاجأ الفاعلون التربويون والشركاء بخبر إعفاء المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبد العالي اسعيدي، الذي ترك، حسب تعبيرهم بصمة مهنية وإنسانية واضحة خلال فترة توليه المسؤولية، هذا الإجراء أثار الكثير من التساؤلات والجدل حول خلفياتها وتوقيتها.

ولم يقتصر وقع القرار على الأطر الإدارية والتربوية، بل امتد ليشمل الرأي العام المحلي، الذي اعتبر أن المسؤول المعفى ساهم في تحقيق طفرة نوعية في قطاع التعليم بالمنطقة، من خلال حضوره الميداني الفاعل وانفتاحه على مختلف المتدخلين.

ويرى عدد من المتتبعين أن الإعفاء جاء في توقيت حساس، حيث كانت المديرية الإقليمية تواجه تحديات كبرى مرتبطة بالبنيات التحتية والخصاص في الموارد البشرية، في وقت كانت فيه الآمال معلقة على خبرة المسؤول المعفى لضمان استمرارية المشاريع وتحسين جودة الخدمات التعليمية. كما عبّر البعض عن تخوفهم من أن يؤدي هذا التغيير المفاجئ إلى حالة من عدم الاستقرار داخل الإدارة، خاصة في مرحلة تتطلب وضوح الرؤية وتماسك التدبير.

في المقابل، أشاد عدد من الأطر التربوية والفاعلين المحليين بالكفاءة المهنية لعبد العالي اسعيدي، مؤكدين أنه ترك بصمة إيجابية على المستويات التربوية والاجتماعية والرياضية، وساهم في تحقيق نتائج ملحوظة خلال فترة توليه المسؤولية، حيث عرفت المديرية الإقليمية بسطات “زخمًا” لافتًا على مستوى الأداء والابتكار.

غير أن غياب بلاغ رسمي يوضح حيثيات هذا القرار زاد من حدة التساؤلات، إذ انقسمت التفسيرات بين من يعتبره إجراءً إداريًا عادياً يهدف إلى ضخ دماء جديدة داخل الإدارة، وبين من يراه هدرًا للكفاءات وضربًا للاستقرار الذي ميز المنظومة التربوية بالإقليم في الفترة الأخيرة.

وفي هذا السياق، يطرح الشارع المحلي بسطات سؤالًا جوهريًا: لماذا يتم إعفاء مسؤول في قمة عطائه ونتائجه؟ وهو تساؤل يعكس حالة من القلق لدى مختلف الفاعلين، خاصة في ظل التخوف من تأثير هذا القرار على السير العادي للمشاريع التربوية المفتوحة.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الوزارة الوصية، يبقى الرأي العام المحلي في حالة ترقب لما ستكشف عنه الأيام المقبلة من معطيات قد تزيل الغموض عن هذا “الزلزال الإداري”.