في ندوة وطنية بتطوان..”الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة”
نظم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة الاستئنافية بتطوان بتعاون مع وزارة العدل والحريات ندوة وطنية حول موضوع:"الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية الجديدة"
، وذلك صباح أول أمسالسبت 25 مارس 2017 بفندق سوفيتيل المضيق – تطوان، وقد عرف مساهمة أكاديميين وقضاة وحقوقيين متخصصين في المجال، كما عرف حضور وزير العدل والحريات والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتطوان والوكيل العام بها وعدد من المسؤولين القضائيين وقضاة من مختلف الدوائر الاستئنافية بالمملكة، وعدد من المحامين والمهتميين.
الندوة تم افتتاحها بآيات بينات من الذكر الحكيم، وكلمة لوزير العدل والحريات وكلمة رئيس الأول لمحكمة النقض، وكلمة رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكلمة رئيس نادي قضاة المغرب.
وخلال الجلسة الصباحية تمت التطرق إلى ثلاثة عروض، العرض الأول تم التطرق فيه إلى "أي حكامة قضائية نريد؟" ألقاه الدكتور بنسالم أوديجا مدير التشريع بوزارة العدل والحريات، فيما تطرق الدكتور حسن التهامي الوزاني قاضي بمحكمة التجارية بطنجة إلى موضوع "تدبير المؤسسات القضائية من خلال القوانين الجديدة للسلطة القضائية على ضوء رؤية استئناسية للتجارب المقارنة"، فيما تناول الدكتور محمد الإدريسي العلمي المشيشي أستاذ جامعي بجامعة محمد الخامس ووزير العدل سابقا وعضو اللجنة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة خلال العرض الثالث " فكرة العدالة من خلال المؤسسات القضائية "، وقد قام بتسيير الجلسة الأستاذ محمد منصوري رئيس المكتب الجهوي لنادي القضاة بتطوان، ليتم فتح المناقشة حول المواضيع الثلاثة.
وخلال الجلسة المسائية، فقد تمت تقديم أربع عروض، وتم تسيير الجلسة من طرف الدكتور سمير ايت ارجدال رئيس المحكمة الابتدائية بواد زم، وقد تم خلال العرض الأول التطرق إلى " مقاربة العلاقة بين القاضي والمسؤول القضائي على ضوء قوانين السلطة القضائية" من طرف الأستاذ محمد الخضراوي مستشار بمحكمة النقض ونائب رئيس الودادية الحسنية للقضاة، فيما تطرق الأستاذ ياسين العمراني قاضي بالمحكمة الابتدائية بالعرائش وكاتب عام لنادي قضاة المغرب في مداخلته إلى "دور الجمعيات المهنية في بناء الحكامة القضائية (تجربة نادي قضاة المغرب نموذجا)"، وتناولت الأستاذة نزهة مسافر قاضية بالمحكمة الابتدائية بمراكش وعضو المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب موضوع" الجمعيات العمومية للمحاكم بين الواقع ومشروع التنظيم القضائي"، فيما العرض الرابع تم التطرق فيه من طرف الأستاذ انس سعدون نائب وكيل الملك لدى ابتدائية سوق أربعاء الغرب إلى " الجمعيات العمومية للمحاكم في التجارب المقارنة"، ليتم بعدها فتح باب النقاش حول المواضيع الأربعة من طرف الحاضرين.
وفي الختام قام نادي قضاة المغرب بتكريم عدد من السيدات والسادة القضاة بنادي قضاة المغرب وعدد من الشخصيات من ضمنهم الدكتور محمد الإدريسي العلمي المشيشي أستاذ جامعي بجامعة محمد الخامس ووزير العدل سابقا وعضو اللجنة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة الذي سلمه الدرع وزير العدل والحريات.
ومن بين المتدخلين خلال مناقشة المواضيع الأستاذة ملاك العربي مراسلة صحفية، التي تطرقت في مداخلتها إلى "أن الحكامة الجيدة هي اقتسام الثروة والسلطة والمعرفة بين ثلاث مكونات، المجتمع المدني والقطاع الخاص والدولة، فإذا لم يتطور بهذه العناصر فلا حكامة جيدة يمكن أن تتحقق، فقد تطرق بعض الأساتذة في الندوة التي تم تنظيمها يوم السبت بالمضيق والتي كان موضوعها الحكامة القضائية على ضوء قوانين السلطة القضائية بينها الإعلام الذي يعبد الطريق أمام الحكم العادل من خلال فضح نواقص الوقائع التي ترتبط بالمحاكم سواء على مستوى فساد بعض الأحكام أو فساد بعض القضاة أو تظلمات المواطنين فعندما ينشر فيديو مثلا يتضمن وقائع فإنه يساعد القضاء بالمعطيات لاستجلاء الحقيقة، وليس من باب الصدفة أن نعتبر الإعلام أنه السلطة رابعة لأنه مكمل لكافة السلطات الثلاثة المعروفة."
وتضيف المراسلة الصحفية" كل تلك النواقص بدون إعلام في نظر المواطن سيف يقطع رقبة الضعيف الفقير ويستكين في يد كل ذي نفوذ قوي".
