عامل سطات يترأس لقاء ترابي لتجويد المدرسة تحت شعار”تعليم ذو جودة للجميع”
ترأس عامل إقليم سطات إبراهيم أبو زيد و بحضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة بسطات عبد العالي السعيدي إلى جانب الكاتب العام للعمالة ورئيس المجلس الإقليمي، والعديد من ممثلي السلطات المحلية ومنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي جمعيات المجتمع المدني والفاعلين المحليين و شركاء المدرسة المغربية، افتتاح فعاليات اللقاء الترابي التشاوري بإقليم سطات لتجويد المدرسة تحت شعار”تعليم ذو جودة للجميع”، صباح يوم الأربعاء 8 يونيو الجاري بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة سطات.

و يندرج اللقاء في إطار المشاورات الوطنية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول المدرسة المغربية باعتبارها فضاء للتعلم والتعايش في ارتباط وثيق بالمستوى الترابي، و سعيا وراء ضمان انخراط الفاعلين الترابيين في إنجاح مشروع خارطة الطريق، واعتبارا لكون قضية التعليم تشكل صلب الرهانات التنموية بالمغرب .

وقد أكد عامل سطات في كلمته الافتتاحية على أهمية هذا اللقاء، والمتعلق بتعميق التفكير والنقاش بين مختلف الجهات المعنية من أطر تربوية ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وقطاعات حكومية وفعاليات المجتمع المدني والتي ستسهم في بلورة المشروع التربوي المنشود استجابة للتوجيهات الملكية السامية، مشيرا إلى أن تجويد النظام التعليمي يتطلب تظافر جهود جميع الشركاء والفعاليات المدنية وكافة مكونات المجتمع مع تعبئة الموارد البشرية المعنية للانخراط في النهوض والرقي بالمؤسسة التعليمية حتى تلعب الدور المنوط بها وتستجيب لشروط ومواصفات المدرسة العصرية المنفتحة والمتفتحة على محيطها الاجتماعي والاقتصادي مع العمل على تحفيز هذه الفئة وتكوينها لضمان مساهمتها في تحقيق النجاح الدراسي للناشئة، كما أشار على سياقات ” المشاورات الوطنية ” كآلية تشاورية تجد عمقها بدستور البلاد من أجل تجويد المدرسة المغربية باعتبارها ركيزة كل عملية تنموية.

في نفس السياق قدم عبد العالي السعيدي المدير الإقليمي للتعليم بسطات عرضا مفصلا حول مشروع خارطة الطريق، تقديم المشاورات، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يأتي بعد مجموعة من اللقاءات بالمؤسسات التعليمية لفائدة التلاميذ و الأستاذات والأساتذة وآباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وكذلك الورشات الخيالية الخاصة بالتلاميذ، مذكرا أن وِزَارَة التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي والرياضة المشاورات الوَطَنِية لتجويد المدرسة، تحت شعار: “تعليم ذو جودة للجميع”، وَذَلِكَ قصد إرساء خارطة طريق تتضمن تدابير محددة وملموسة مِنْ أَجْلِ بلوغ مدرسة الجودة والانفتاح وتكافؤ الفرص، حَيْث يطرح مشروع الأرضية لنقاشات ومداولات تمكن من إغنائه بمقترحات يساهم فيهَا الجميع. وَقَد وضعت الوزارة مشروع خارطة الطريق الرامية إِلَى تنزيل الأوراش ذات الأولوية خِلَالَ الخمس سنوات المقبلة، تترجم خلاصة العديد من مسارات التشاور العمومي حول تجويد النظام التعليمي ببلادنا، وتضم ثلاث رافعات كبرى: تمكين التلميذ من التعلمات الأساسية وضمان شروط استكمال المسار التعليمي الإلزامي، تحفيز الأستاذ والحرص عَلَى تكوينه وضمان مساهمته فِي تحقيق النجاح الدراسي للتلميذ، وتوفير مؤسسات تعليمية حديثة ومنفتحة وتعزيزها بفريق بيداغوجي يتحلى بروح المبادرة.

بعد ذلك توزع المشاركون على ثلاث ورشات تطرقت إلى عدد من الأسئلة والمواضيع التي تهم موقع مدرسة الجودة في تنمية الجماعة الترابية ومكانة المدرسة ومجالات المواكبة التي يمكن للجماعة الترابية أن تدعم من خلالها مدرسة الجودة، إضافة إلى مواضيع أخرى همت بعض الجوانب المرتبطة بالتجهيزات المدرسية وكذا الجهة التي يجب أن تتكلف بعملية التخطيط والتدبير ومساهمة الفاعلين في تحديد الحاجيات من المسار المهني، والانخراط وبناء القدرات بالنسبة للجمعيات العاملة بالقطاع.

وقد تم التأكيد على أن من بين الأهداف الأساسية لورش الإصلاح إيقاف نزيف الهدر المدرسي والعمل على الرفع من جودة التعلمات.

وفي نفس السياق، فإنه يتم التنويه بالعملية الإصلاحية و نجاعة المقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة في تنزيل هذا الورش الإصلاحي، إلى جانب ذلك، انفتاح المخطط الإصلاحي على الأسر المغربية عبر إشراكها في العملية التربوية التعليمية وبناء جسور تواصل ناجع وبناء مع الأمهات والآباء، حرصا على المصلحة الفضلى للناشئة وإرساء لشروط ومواصفات مدرسة عصرية منفتحة ومتفتحة على محيطها الاجتماعي والاقتصادي.

وفي اختتام اللقاء الترابي بسطات حول المشاورات الوطنية لتجويد المدرسة المغربية، تم تقاسم أهم الملاحظات التي تم تسجيلها بالورشات.

هذا، ويشكل مشروع خارطة طريق إصلاح منظومة التربية الوطنية للفترة 2022-2026، ورشا استراتيجيا يروم تحقيق نهضة تربوية تتيح للطفل الظروف المواتية لاستكمال تمدرسه الاجباري وتطور مهاراته وقدراته، مع تمكينه من الدعم الاجتماعي للدولة والشركاء المنخرطين وذلك في إطار مقاربة شاملة.
