بكل أسى وأسف، يتفاجأ مرتفق وزوار المؤسسة العمومية لبريد المغرب الواقعة بحي الفرح غرب مدينة سطات وبالضبط بشارع بوشعيب بلبصير، ويقطر قلبه دما، وهو يرى هذه المؤسسة العمومية وهي منتصبة دون أن يرفرف العلم الوطني فوق بنايتها الرئيسية وكأن الأمر لايعني إدارتها وباقي القائمين على هذا المرفق العمومي، رغم المذكرات المتكررة التي تحث جميع المؤسسات على الاعتناء بالعلم الوطني.
صورة هذا المرفق العمومي بدون علم وطني يرفرف على أرجاءه بفعل عدم تثبيته بطريقة محكمة، خلفت استنكارا واستياء كبيرين بين صفوف المتتبعين ورواد التواصل الاجتماعي لامبالاة المسؤولين، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التحرك لتثبيت العلم الوطني بطريقة تليق باحترامه وقدسيته على اعتبار أنه يجسد رمز وحدتنا وعزة بلدنا، وينحني الذي ينحني أمامه كل مواطن غيور على بلده.
وبطبيعة الحال فإدارة هذه المؤسسة لم تنتبه لهذا الخطأ الجسيم، والذي لايكلف من ميزانية هذه المؤسسة سوى 15 درها ثمن بيع العلم الوطني لدى المحلات التجارية التي تتفضل ببيعه للمواطنين في مناسبة أو غير مناسبة، لكن شراءه وتركيبه فوق بناية هذه المؤسسة العمومية، يبدو انه عمل شاق ويتطلب جهد عال… قد يبدلونه في ذلك، ربما هذه الأمور هي التي منعتهم من ذلك، أو ربما هناك شيئا ما لانعرفه؟
فالعلم الوطني ضحى من أجله الآباء والأجداد و عدد كثير من شهداء، وامتزجت به دماؤهم؛ كي يبقى خفاقا في سماء المملكة المغربية، وكي نفتخر به على أعداء وحدتنا الترابية، هذا في الوقت الذي نجد العالم الوطني لكثير من الدول مثبت على أعمدة عالية فوق كل الإدارات العمومية والحكومية وتحرص على العناية و المحافظة على أعلامها الوطنية لما ترمز له من معاني السيادة و تجسيد لهيبة و قوة الدولة، لكن يبدو أن مسئولي هذه المؤسسة غير مهتمين بقدسية و رمزية العلم الوطني في وجدان ملايين المغاربة، ولا يعرفوا قيمة العلم الوطني ولا المعارك الذي خاضها المغرب من اجل العلم الوطني الذي يعتبر جزاء لا يتجزأ من المملكة المغربية ويرمز لمعاني السيادة و يجسد هيبة و قوة الدولة لا يهتمون بهذه المعاني النبيلة و لا يعيرونها أي اهتمام ، إننا في مثل هاته الوضعية الغير مريحة للعلم الوطني نتساءل: هل يفتقد المسؤولون على هذا الإهمال الحس الوطني؟؟؟