سطات: لقاء تواصلي حول مقتضيات القانون رقم 19.55، المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية
في إطار المجهودات المبذولة للتعريف والتحسيس بمقتضيات القانون 19.55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وآليات تفعيله، ترأس عامل إقليم سطات إبراهيم أبو زيد صباح اليوم الثلاثاء 25 ماي الجاري بمقر عمالة الإقليم لقاءا تواصليا حول تنزيل مقتضيات هذا القانون، وقد حضر هذا اللقاء الكاتب العام للعمالة ورجال السلطة وممثلي ورؤساء الجماعات الترابية وممثلي الغرف والهيئات المهنية وشخصيات عسكرية وأمنية ومدنية وعدد من المسؤولين وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام .

وقد جاء في مستهل كلمة عامل الإقليم، أن ها اللقاء ينظم اليوم على مستوى الإقليم في إطار التعريف بمستجدات ومبادئ هذا القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية والتدابير المواكبة لتنزيل أحكامه.
وأشار أن الأهمية البالغة لهذا القانون تكمن في كونه جاء تتويجا لاستراتيجيات ومحطات مهمة عرفها مسار إصلاح الإدارة ببلادنا باعتبار أن تأهيلها وتحديثها أصبح ضرورةلا مناص منها لتحقيق التنمية الشاملة للبلاد وإرساء مبادئ دولة الحق والقانون، من خلال تطوير جودة الخدمات العمومية وتيسير الولوج اليها ودعم شفافية العلاقة بين الإدارة والمرتفقين وتحسين مناخ الاعمال.
وأكد المسؤول الإقليمي أن ورش تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية الذي يعتبر بحق ورشا وطنيا كبيرا تطلب تنزيله وتفعيله مراحل مهمة وتظافر عدد من الجهود، قد أعطيت له الانطلاقة تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرامية الى إصلاح الإدارة والرفع من نجاعتها وتجويد خدماتها، استحضر عامل الإقليم بالأساس ما جاء في الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية من الولاية التشريعية العاشرة يوم 14/10/2016، حيث قال جلالته حفظه الله:”عن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا.
وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، وهو جوهر عمل المؤسسات.
وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية.
كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن، كيفما كان نوعها.
فالغاية منها واحدة، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه”. انتهى النطق الملكي
كما استحضر في نفس السياق أيضا ما جاء في الخطاب الملكي السامي لعيد العرش المجيد بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، حيث قال جلالته نصره الله: “ولهذه الغاية، فإنه يتعين، على الخصوص، العمل على إنجاح ثلاثة أوراش أساسية:
أولها: إصدار ميثاق اللا تمركز الإداري، داخل اجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل…
وثانيها:الإسراع بإخراج ميثاق الجديد للاستثمار، وبتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها…
وثالثها: اعتماد نصوص قانونية، تنص:
من جهة، على تحديد اجل أقصاه شهر، لعدد من الإدارات، للرد على الطلبات المتعلقة بالاستثمار، مع التأكيد على أن عدم جوابها داخل هذا الأجل، يعد بمثابة موافقة من قبلها،
ومن جهة ثانية: على أن لا تطلب إي إدارة عمومية من المستثمر وثائق أو معلومات تتوفر لدى إدارة عمومية أخرى، إذ يرجع للمرافق العمومية التنسيق فيما بينها وتبادل المعلومات، بالاستفادة مما توفره المعلوميات والتكنولوجيات الحديثة”. انتهى النطق الملكي
وأضاف عامل الإقليم أن هذا القانون موضوع هذا اللقاء التواصلي، والذي تم إصداره تنفيذا للتوجيهات الملكي السامية ، وتفعيلا للبرنامج العمومي خصوصا في الباب المتعلق بتعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة، يهدف بصفة عامة إلى تبسيط وتسهيل حصول المرتفقين على القرارات والشواهد والرخص الإدارية من الإدارات العمومية المختصة وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك في إطار شفاف وموحد على الصعيد الوطني ووفق مساطر وإجراءات إدارية مبسطة، باعتماد مجموعة من المبادئ العامة التي تؤطر علاقة المرتفقين بالإدارة أهمها: تعزيز الثقة بين المرتفق والإدارة وشفافية المساطر والإجراءات المتعلقة بتلقي ومعالجة وتسليم القرارات الإدارية، وتيسير الولوج إليها بكل الوسائل المتاحة، وتحديد الآجال القصوى لدراسة طلبات المرتفقين ومعالجتها والرد عليها…
وفي إطار تفعيل مقتضيات هذا القانون، أشار العامل كذلك إلى أنه قد تم إحداث بوابة وطنية للمساطر و الإجراءات الإدارية، تشكل منصة رقمية مشتركة وموحدة لجميع القرارات الإدارية التي تصدرها الإدارة بمختلف أصنافها و توفر فضاء إخباريا، يمكن للمرتفقين من الاطلاع على جميع المعلومات الخاصة بالمساطر و الإجراءات الإدارية ، كما يوفر فضاء خاصا بالإدارات يمكن هذه الأخيرة من وضع مشاريع مصنفات القرارات الإدارية .
وفي الأخير طالب عامل الإقليم بضرورة انخراط الجميع، سلطات محلية ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني في التطبيق السليم لمقتضيات هذا القانون وتنزيل أحكامه خدمة للصالح العام وتحقيقا للأهداف المتوخاة.
وتمحور هذا اللقاء التواصلي، حول تقديم وشرح مضامين القانون رقم 55.19، المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بشكل مفصل، مع توضيح الآليات المعتمدة من أجل تنزيل مقتضياته بشكل سليم وفعال، وتوضيحها بطريقة منهجية وعملية عن طريق شرح ما يجب على الإدارات القيام به في هذه المرحلة، فضلا عن تقديم الصيغة الأولية للدليل العملي الموجه للإدارات العمومية من أجل مواكبتها خلال مرحلة إعداد مصنفات القرارات الإدارية والتي ستعمم فيما بعد عبر البوابة الوطنية.
