سطات تحتضن لقاءا تواصليا جهويا حول المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
احتضن مقر عمالة إقليم سطات يومه الخميس13 دجنبر 2018 فعاليات لقاء تواصليا جهويا حول المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 19 شتنبر 2018.
وقد ترأس هذا اللقاء محمد الدردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و عبدالكبير زاهود، والي جهة الدار البيضاء سطاتبحضور عامل اقليم سطات الخطيب الهبيل وباقي عمال عمالات و أقاليم الجهة وممثلي السلطات المحلية ومسؤولي المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية ورؤساء المجالس الإقليمية بالجهةوالمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية من ضمنهم مدير الأكاديمية الجهوية للتعليم الدار البيضاء سطات وممثلي المجتمع المدني بأقاليم الجهة وممثلي المنابر الاعلامية المكتوبة والكترونية والمرئية.

وقد قدم محمد الدردوري خلال هذا اللقاء عرضا مفصلا لمختلف برامج و أهداف المرحلة الثالثة (2019-2023) والأهداف المتوخاة منها والفئات المستهدفة والبرامج التي سيتم التركيز عليها، مشددا على تظافر جهود الجميع لإنجاح هذا الورش الملكي الكبير الذي دشن انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في 18 من ماي 2005، موضحا أن هذه المرحلة الجديدة التي تتطلب غلافا ماليا يقدر ب 18 مليار درهم تتضمن برنامجين جديدين (الثالث والرابع) موجهين للإدماج الاقتصادي للشباب ودعم التنمية البشرية للأجيال الصاعدة، في إطار النهوض بالرأسمال البشري الذي يعد ثروة حقيقية بالنسبة للمغرب.
و أكد في عرضه على أهمية النسيج الجمعوي بمختلف أطيافه للنهوض بالمشاريع الكبرى، وفق التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال خطاب العرش في 29 يوليوز 2018 ، والذي أكد خلاله على ضرورة تكريس مكتسبات المرحلتين الأولى و الثانية للنهوض بالمراحل المقبلة، و التركيز على تطوير الرأسمال البشري وقدرات الشباب للنهوض بأوضاع الأجيال الصاعدة و تحسين الدخل و الإدماج الاقتصادي للفئات الاجتماعية الهشة.
و أكد محمد الدردوري على أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التركيز من أجل تحقيق البرامج المسطرة، وذلك بإقامة لجان محلية على مستوى مختلف الجماعات المحلية بكل مدن و أقاليم الجهة، و كذا إحداث لجن إقليمية تشارك فيها جميع الفعاليات من جمعيات و منتخبين و رجال السلطة ، لأجل الوصول للأهداف المنشودة، ناهيك عن وضع الطفولة و الشباب في صلب اهتمامات كل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع السهر على توفير كل الظروف لتحقيق تنمية شاملة، تقضي على العجز والرفع من مستوى جودة الخدمات و مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.
ففي ما يتعلق بالشباب، أوضح الدردوري، أن المرحلة الثالثة تسعى إلى تعزيز مكتسبات المرحلتين السابقتين (2005 – 2011 و2011 – 2018)، اللتين مكنتا من إرساء ثقافة جديدة تتوخى ضمان استدامة هذه الأنشطة من خلال مواكبة حاملي المشاريع والمساهمة في التكوين ومواكبة الفئات الأكثر هشاشة في النسيج الاجتماعي.
وأضاف أن البرنامج الرابع، الذي يهم الدعم الموجه للتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، يهتم بالطفولة من خلال تركيز التدخلات على صحة الأم والطفل، والتعليم والمواكبة للطفولة المبكرة والأطفال والشباب المنحدرين من أوساط فقيرة.
وأشار إلى أنه بالنسبة للبرنامجين الأول والثاني، المرتبطين بتدارك العجز في ما يخص الولوج للبنيات التحتية والخدمات الأساسية ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فيتوخيان تحصين مكتسبات المرحلتين الأولى والثانية مع مواصلة العمل على تدارك جزء من العجز المسجل حسب مؤشرات خريطة الفقر متعدد الأبعاد، وكذا تعزيز وتوسيع نطاق التدخلات التي باشرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وسيتم تعزيز هذه المكتسبات خلال المرحلة الثالثة، لا سيما من خلال النهوض بالرأسمال البشري وتحسين التفاعل بين مختلف المتدخلين وتنمية قدرات النسيج الجمعوي الشريك للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعزيز آليات تتبع وتقييم المشاريع.
وبحسب الدردوري، فإن الأمر يتعلق بتحسين استهداف مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وضمان أثر إيجابي وملموس على الفئات المعنية، فضلا عن تنمية الحكامة الترابية للمبادرة وخلق المعهد الوطني للتنمية البشرية مكون من باحثين وأساتذة جامعيين والنسيج الجمعوي وعدة فاعلين لتقييم برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
فيما أكد عبد المومن طالب مدير أكاديمية الجهوية الدار البيضاء سطات للتعليم ، على هامش هذا اللقاء أنهم سعداء في قطاع التعليم بمناسبة النسخة الجديدة للتنمية البشرية التي تدعم قطاع التعليم التي تجسد العناية المولوية السامية للتعليم بصفة عامة والتعليم الاولي على الخصوص حيث سيتم احداث 15 الف وحدة للتعليم الاولي وطنيا، منها 10 الاف لاحداث وتجهيز، و 5 الاف لتاهيل والتجهيز، بالاضافة الى التكوينات، والجديد في هذه المبادرة النسخة الجديدة تسيير الفصول 24 شهرا للتعليم الاولي، حيث ستمكن من تشغيل المربيات والتكوين والتجهيز في ظروف جيدة وملائمة، هذا الاجراء الجديد سيمكن كذلك من الوصول في اطار مقاربة تشاركية من تعميم التعليم الاولي في افق 2027، كون كافة القطاعات تشتغل مع وزارة التربية الوطنية والاكاديميات الجهوية للتعميم الاولي، وبخصوص أكاديمية الدارالبيضاء سطات يؤكد طالب أن الاكاديمية بذلت وتبدل مجهودا مكثفا لتعميم التعليم الاولي في أفق 2025 وفق استراتيجية جهوية محكمة ودقيقة تحت اشراف والي الجهة وعمال صاحب الجلالة ، واليوم يضيف مدير الاكاديمية تاتي المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كدفعة قوية لتحقيق هذا الهدف المنشود.
