درك السوالم يطيح بشبكة “الفراقشية” الإجرامية تنشط على المستوى الوطني
ستحيل عناصر مركز الدرك الملكي حد السوالم التابعة لسرية برشيد القيادة الجهوية سطات، صباح اليوم الجمعة فاتح أكتوبر من السنة الجارية، ثلاثة أشخاص على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بسطات، من اجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة المواشي والسيارات وحيازة المواشي المتحصل عليها من السرقة.
وكانت فرق البحث والتحري بمركز الدرك الملكي حد السوالم تحت إشراف كل من القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات، وقائد سرية برشيد، أول أمس، قد أفلحت في الإطاحة بشبكة “الفراقشية” وصفت بالخطيرة، بالنظر إلى سلسلة السرقات العنيفة التي ارتكبها أفرادها بعدد من مناطق المملكة.
وفي تفاصيل الملف،وحسب مصادر” الخبرية24″، فقد أوقف رجال الدرك الملكي بالمركز الترابي للدرك الملكي حد السوالم، مساء يومه الإثنين 27 شتنبر من السنة الجارية، ثلاثة متهمين ضمنهم رئيس عصابة “الفراقشية” ، وأضافت المصادر ذاتها أن أفراد العصابة كانوا ينشطون بعدد من مناطق المملكة، وينحدر اثنان من الشبكة الإجرامية من منطقة سيدي حجاج فيما المتهم الثالث ينحدر من أبي الجعد.
المصادر ذاتها أضافت، أن أفراد العصابة توجهوا لأول مرة صوب جماعة الساحل أولاد حريز من أجل السطو على المواشي بالمنطقة، و خلال طريق عودة المتهمين توقفوا لاحتساء الخمر داخل سيارة فلاحية تستخدم في السرقة، الشيء الذي أثار فضول ساكنة مجاورة للمنطقة، حيث اقترب عدد من المواطنين من السيارة الفلاحية ليتبين لهم أنها مملوءة بالحجارة، ما دفعهم لمحاضرة المتهمين واستدعاء عناصر الدرك الملكي التي انتقلت إلى عين المكان، وتم توقيف المتهمين واقتيادهم إلى مركز الدرك بحد السوالم ووضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية على خلفية البحث التمهيدي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث عثر بداخل السيارة بالإضافة إلى الحجارة على أسلحة بيضاء ومواد سامة تستعمل في قتل كلاب الحراسة.
وأفادت المصادر ذاتها، أن أفراد العصابة يقسمون الأدوار بينهم، حيث أن أحدهم وهو العقل المدبر يقوم باستطلاع عبر تراب المنطقة المستهدفة باستخدام دراجة نارية من نوع “س90″، و يتجول وسط الدواوير باحثا عن الإسطبلات التي يمكن أن تشكل هدفا إجراميا لعصابة الفراقشية، و يوهم هذا المتهم سكان المناطق المستهدفة بأنه تائه عن طريقه، فيما الشخص الثاني متخصص في فتح كل السيارات الفلاحية”بيكوب” وقيادتها، والثالث يقوم بتسميم الكلاب وإخراج البهائم من الإسطبلات المستهدفة خلال عملية السرقة، وأن المتهمين قد تم الاستماع إليهم من طرف عدد من مراكز الدرك الملكي بمختلف مناطق القروية بالمملكة.
وأضافت ذات المصادر، أن رئيس العصابة ومعاونيه مصنفين ضمن خانة أخطر المجرمين المتخصصين في سرقة المواشي من رؤوس الأبقار والماعز وكذا رؤوس الأغنام بكل جهات المملكة، وأن أفراد العصابة كانوا ينشطون لمدة طويلة في السطو على الضيعات والإسطبلات المتخصصة في تسمين العجول والأكباش مستغلين في ذلك وعورة المسالك و كثافة الأشجار المثمرة وعامل الليل وشساعة النفوذ الترابي.
وخلفت عملية توقيف أفراد هذه العصابة الإجرامية الخطيرة ارتياحا كبيرا في صفوف الساكنة، خصوصا في الآونة الأخيرة، بعد تسجيل عشرات السرقات التي استهدفت غالبيتها العديد من مربي الماشية.
