جمال قيلش: غياب تصور واضح للتنمية المحلية

تشهد مدينة سطاتفي الآونة الأخيرة أوراش  وأشغال جاريا، هاته الأخيرة أثارت جدالا واسع بين منتقد و مؤيد لها كما تم خلق نقاش حول الجهة صاحبة هاته المشاريع  و كانت موضوع خصبا تناوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، 

الجريدة "الخبرية 24" لتسليط الضوء على الموضوع استضافت "جمال قيلش" مستشار عن فيدرالية اليسار الديمقراطي و رئيس لجنة الإستثمار و التعاون الخارجي بالجماعة الترابية سطات.

جمال قيلش صرح للجريدة انه بالنسبة لموضوع الاوراش والأشغال الجارية بالمدينة يمكن تقديم الملاحظات التالية:

 

: 1 المدينة مازالت تؤدي ثمن تجارب متعاقبة على مسؤولية تدبير الشأن المحلي

. 2 غياب تصور واضح للتنمية المحلية، ينطلق من تشخيص جدي للوضع الحالي والامكانيات المتوفرة والتي يمكن توفيرها من أجل تحديد توجهات أو اختيارات أساسية وكبرى إقتصاديا واجتماعيا ومجاليا وثقافيا….يعكسها برنامج عمل ينطلق من الأولويات ويرتكز في كل أطوار الانجاز على المقاربة التشاركية.

. 3بخصوص المشاريع المنجزة في إطار "اتفاقية التنمية الحضرية" فهي ليست من إنجاز المجلس الإقليمي كما يتم التسويق لذلك عن قصد أو عن غير قصد بل هو طرف إلى جانب المجلس الجماعي لمدينة سطات في اتفاقية تضم 19 شريك دون إغفال الدور التدبيري ماليا وإداريا الذي منحه.

وأضاف المتحدث انه كمستشاري فيدرالية اليسار الديموقراطي -سطات- قدمنا ملاحظاتنا في الدورة العادية للمجلس الجماعي-ماي 2017- حول العديد من الاختلالات العميقة التي تلازم هذه المشاريع والأشغال، نذكر منها: عدم الالتزام بمقتضيات الاتفاقية في ما يخص:

 : 1  تعهدات الشركاء وأجال تعبئة مساهماتهم المالية

 2 : غياب التنسيق وتغييب الإشراك

3: عدم تفعيل لجنة التتبع والتنسيق (المادة 9) التي يرأسها والي الجهة وعامل الإقليم بالصفة والملزمة بإجتماعات دورية كل 3 أشهر على الأقل مع إعداد تقارير دورية.

وأكد المتحدث انه كذلك قدمنا ملاحظات حول الاختلالات العملية المرتبطة بأشغال بعض المشاريع، وعلى سبيل المثال وليس الحصر:

تهيئة الساحة المقابلة للقصبة الاسماعلية: رداءة على كل المستويات وعدم إحترام لأبسط القواعد التقنية والمتطلبات الجمالية…..

تهيئة حديقة فوق واد بنموسى خلف القصبة الاسماعيلية وحي الملاح والتي عرفت سقوط سقف الواد.فأين هي الدراسات التقنية والهندسية التي كان من المفروض أن تتوقع سقوط السقف الذي وشك أن يؤدي بحياة عمال الورش والمواطنين. وقد طالبنا كمستشاري فيدرالية اليسار الديموقراطي بإجراء تحقيق ومسائلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة التي تحولت الآن إلى كارثة بيئية وصحية إذ أصبح المكان مرتعا لكل أنواع الحشرات ومصدرا لرائحة كريهة.

كذلك بالنسبة للحديقة التي توجد بوسط المدينة والتي كانت تسمى حديقة الدشرة فهي معلمة تاريخية مازال شكلها (شكل قيثارة) يعكس تاريخها و رمزيتها والمفروض أن يتم ترميمها وتهيئتها وإعادة إحياء تاريخها بجعلها فضاء "لموسيقى الشارع" بدل وضع كشك تجاري بها وتشويه معالمها والاستمرار في تدمير كل معالم تاريخ وذاكرة المدينة…..