برنامج “نسمع” عرف تطورا استثنائيا بالمغرب قبل أن يتجاوز الحدود الوطنية (البروفيسور بنعريبة)

برنامج “نسمع” عرف تطورا استثنائيا بالمغرب قبل أن يتجاوز الحدود الوطنية (البروفيسور بنعريبة)

أكد الطبيب العميد الاختصاصي في جراحة الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، البروفيسور فؤاد بنعريبة، أن برنامج “نسمع”، الذي أطلقته مؤسسة للا أسماء، لفائدة الأطفال الصم، وتشرف عليه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، عرف تطورا استثنائيا على الصعيد الوطني في مجال تطوير علوم الصحة، وكذا تعزيز تنمية وتبادل الخبرات المغربية مع الدول الإفريقية الصديقة، وذلك بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وأوضح البروفسيور بنعربية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال،برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، أن هذا البرنامج، تجاوز الحدود الوطنية ما مكن من التكفل بأطفال ينحدرون من عدة بلدان بإفريقيا جنوب الصحراء، مبرزا أن التجربة المغربية في هذا المجال امتدت إلى كينيا، التي تم بها التكفل بعشرات الأطفال، قبل أن تشمل مؤخرا بلدانا بأمريكا الوسطى.

وأبرز في هذا الصدد، أن الطموح يظل قائما لمواصلة تطوير هذا المسار الإنساني والطبي المتعلق بزراعة قوقعة الأذن، بهدف مساعدة الأطفال على الخروج من الإعاقة السمعية وانتشالهم من عالم الصمت.

فـ “نسمع” ليس برنامجا، بل منظومة متكاملة، واستمرارية في التكفل لضمان تكافؤ الفرص في كافة أنحاء التراب الوطني. ويشمل هذا البرنامج التكفل الشامل، والكشف المبكر، والتشخيص المتخصص، وجراحة زراعة القوقعة، وإعادة تأهيل تقويم النطق بعد الزرع، والاندماج المدرسي من مرحلة الحضانة إلى الجامعة، والتتبع التربوي والاجتماعي. وإلى غاية اليوم، استفاد 850 طفلا مغربيا من زراعة قوقعة الأذن بفضل هذا البرنامج.

وبعد النجاح الكبير الذي حققه على المستوى الوطني، أضحى “نسمع” برنامجا دوليا تحت مسمى “متحدون، لنسمع بشكل أفضل”. ويتعلق الأمر بإطلاق النموذج المغربي على الصعيد الدولي، من خلال ضمان نفس متطلبات الجودة والأخلاقيات والابتكار.
وهكذا، تم اليوم إطلاق برنامج “متحدون، لنسمع بشكل أفضل” في 21 دولة في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية (خاصة السلفادور).