صادق أعضاء المجلس الإداري للأكاديمية الجهوٍية للتربية والتكوٍن لجهة الدار البيضاء سطات أمس السبت 18 دجنبر الجاري، بالإجماع على برنامجي العمل والميزانية الأكاديمية لسنة 2022، وعقد نجاعة الأداء 2022-2024، والبرنامج الجهوي للتكوين المستمر، وذلك خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية برسم سنة 2021، التي ترأس أشغالها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بن موسى بحضور والي الجهة وعمال عمالات وأقاليم الجهة ورئيس مجلس الجهة والكاتب العام للوزارة ومدير الأكاديمية الجهوية عبد المومن طالب وأعضاء المجلس الإداري.
وفي بداية أشغال الدورة ألقى المدير المساعد بهذه الأكاديمية محمد عزيز الوكيلي كلمة ترحيبية، استهلها بالتذكير بالسياقات والموجهات التي أطرت أشغال هذه الدورة، ومن أهمها، بداية استعادة المنظومة الجهوية للتربية والتكوين عافيتها وانطلاقها نحو أفاق واعدة كانت مسطرة قبل الظهور المفاجئ للوباء، كما أن هذه الدورة تنعقد في سياق تحقيق الأكاديمية لحصيلة جيدة على مستوى تنزيل المشاريع الإستراتيجية لتفعيل القانون الإطار،بمنهجية تشاركية ووتيرة إنجاز تصاعدية، وتزامن ذلك مع صدور النموذج التنموي الجديد لبلادنا، مما يستدعي تكثيف الجهود، والقيام بالمراجعات والملاءمات الضرورية لتحقيق النهضة التربوية المنشودة.
وقد أشاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رئيس المجلس الإداري للأكاديمية شكيب بن موسى، في مستهل كلمته بجهود الأطر الإدارية والتربوية بالجهة، من أجل إنجاح الأوراش والمشاريع التربوية المبرمجة، مؤكدا أن التحدي اليوم يكمن في تسريع وتيرة تحول المدرسة المغربية حتى تستجيب لمعايير الجودة بالموازاة مع تحقيق قفزة نوعية في التقليص الجذري من الهدر المدرسي، وتعزيز الإنصاف على المستويين المجالي والاجتماعي، مشددا على أن هذا الطموح، يتطلب إعادة ترتيب الأولويات، من خلال التركيز على التدابير ذات الأثر في جودة التعلمات والمشاريع التحولية، وفق مقاربة جديدة لقيادة التغيير، حاثا، في ختام كلمته، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على غرار باقي الأكاديميات، من أجل بلوغ النجاعة والفعالية، على مزيد من التبني الشامل للبرمجة المندمجة والمتعددة السنوات، بما يتناسب مع الترتيب الأمثل للأولويات وهندسة تفعيلها ومتابعة تحقيق غاياتها وأهدافها وذلك ضمن رؤية استباقية تأخذ بعين الاعتبار استدامة الموارد المالية من خلال تعضيد الموارد الذاتية بمساهمات الشركاء والمتدخلين خاصة الجماعات الترابية والسلطات المحلية وغيرهم من الفاعلين ذووي الإسهام البناء والايجابي في الإرتقاء بالمنظومة التربوية على المستوى الترابي.
وبعد ذلك قدم والي جهة الدار البيضاء سطات مداخلة، تمحورت حول أهمية الأوراش التربوية المهيكلة المفتوحة على صعيد الجهة ومنها: مخطط تنمية الدار البيضاء الكبرى 2015-2022، والبرنامج الجهوي لتعميم وتجويد التعليم الأولي في أفق سنة 2025، بما في ذلك تأهيل التعليم الأولي غير مهيكل، إذ وضعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات خطة جهوية لتأهيل التعليم المار في التربية استثمار في المستقبل، وهو ما يستوجب اعتماد مقاربة ذات بعد استراتيجي تقوم على إشراك كل القطاعات والفأولي غير مهيكل، في إطار لجنة القيادة الجهوية، برئاسة والي جهة الدار البيضاء سطات، طبقا لمقرر ولائي، وسعت هذه الخطة إلى رصد وتشخيص الواقع المادي والتربوي لبنيات التعليم الأولي غير مهيكل، وتحديد نوع وطبيعة التدخل لتأهيل بنيات التعليم الأولي التي لا تستجيب للمعايير المرجعية، ودعم ومواكبة مشاريع تأهيل بنيات التعليم الأولي غير مهيكل، وتوفير شروط النجاح ومستلزماته، مشيرا إلى صدور قرار ولائي، بموجبة تم إحداث لجنة جهوية لتنسيق وتتبع تنزيل مشاريع تفعيل القانون الإطار رقم 51.17 في الجوانب ذات الصلة، من أجل ضمان التقائية بين القطاعات المعنية تتسم بالفعالية والنجاعة المطلوبتين، مؤكدا أن الاستثاعلين في هذا الإطار من سلطات محلية، وجماعات ترابية، وأكاديمية، وقطاع خاص، ومجتمع مدني، ونسيج إعلامي، وقد اغتنم الفرصة ليجزي شكره وتقديره لكل المتدخلين في المجال، داعيا إياهم إلى المزيد من التعبئة والانخراط من أجل أنجاح هذه الأوراش، على طريق كسب رهان الجودة، كما دعت إلى ذلك الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030، ومقتضيات القانون الإطار51.17، وكذا النموذج التنموي الجديد الذي جعل قطاع التربية والتعليم في صدارة الأولويات الوطنية، واعتبره قاطرة بلادنا نحو مجتمع المعرفة، ومصاف الدول الرائدة في مجال التربية والتعليم.
ثم تلا مقرروا اللجن المنبثقة عن أشغال المجلس الإداري التوصيات والخلاصات التي انتهوا إليها، مشيدين بالحصيلة المثمرة للأكاديمية برسم سنة 2021، ومنوهين ببرنامج العمل الواعد برسم سنة 2022، متوجهين بالشكر لكل المتدخلين والفاعلين على دورهم ومشاركتهم في هذا المنجز.
كما استمع المجلس إلى عرض الأكاديمية الذي قدمه مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات عبد المومن طالب، تمحور حول الحصيلة المرحلية لتنفيذ المشاريع الإستراتيجية لتنزيل مقتضيات قانون الإطار برسم سنة 2021، ومشروع برنامج العمل الجهوي ومشروع ميزانية 2022، وعقد نجاعة الأداء 2022-2024 والبرنامج الجهوي للتكوين المستمر، حيث قدم مدير الأكاديمية خلال هذا العرض معطيات ومؤشرات تدل على التقدم الملحوظ في المؤشرات الجهوية الخاصة بالإنصاف، والجودة، والارتقاء، لاسيما مجال الشراكة الذي تميزت به الأكاديمية وطنيا، إذ تعتبر الأولى في تعبئة الموارد المالية الذاتية عن طريق الشراكة، مما مكن من توفير تمويلات خارجية بلغت 551 مليون درهم بزيادة تفوق 229 في المائة مقارنة مع سنة 2017، وهو إنجاز استحق إشادة وتنويها من لدن أعضاء المجلس، إذ من شأن ذلك أن يساهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع والأوراش المفتوحة على صعيد الجهة، وفي أعقاب ذلك، وبعد مناقشة مستفيضة لمضامين هذا العرض، ثمن أعضاء المجلس الحصيلة المحققة،وصادق بالإجماع على برنامج العمل الجهوي برسم سنة 2022، وميزانية الأكاديمية لسنة 2022، وعقد نجاعة الأداء 2022-2024 وكذا البرنامج الجهوي للتكوين المستمر.
وعلى هامش أشغال الدورة العادية، تم التوقيع على اتفاقيات للشراكة بين عمالة إقليم النواصر والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، ومؤسسة السقاط تروم إنجاز مشروع بناء ثلاث مؤسسات تعليمية بجماعات كل من دار بوعزة، وأولاد صالح، وبوسكورة، بالمديرية الإقليمية النواصر، من أجل توسيع العرض المدرسي بهذه المديرية وتحقيق إلزامية الولوج وضمان تكافؤ الفرص.
وقد،اختتمت أشغال الدورة العادية ببرقية ولاء وإخلاص، مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.